أعربت جمعية المقاولين في الدولة عن أملها بسرعة إقرار مشروع تقدمت به بإنشاء مجلس أعلى للبناء والتشييد على مستوى الدولة ينظم سوق المقاولات ويضع أساليب متطورة لتصنيف المقاولين وينهض بمهنة المقاولات بصفة عامة على مستوى الدولة. وأوضح حميد سالم مدير عام الجمعية أن الجمعية انتهت بالتعاون مع وزارة الأشغال العامة والإسكان من إعداد مشروع المجلس الأعلى للتشييد والبناء لافتا إلى أنه تم رفع المشروع لمجلس الوزراء للبت فيه وقام المجلس بإحالته إلى اللجنة الفنية للتشريعات لدراسته.

وقال: نعتقد أنه من المهم الآن صدور هذا المجلس المهم حيث سيلعب دورا كبيرا في تنظيم مهنة المقاولات في الدولة كما سينظم عمليات تصنيف المقاولين والاستشاريين وكل مايتعلق بكودات البناء والمواصفات المطلوبة.

وردا على سؤال لـ(البيان الاقتصادي) حول الصعوبات التي تواجهها شركات المقاولات وبصفة خاصة شكاواها من تأخر مستحقاتها قال حميد سالم: جمعية المقاولين كانت من أوائل الجهات التي طالبت شركات المقاولات بضرورة التكيف مع الأوضاع التي أفرزتها الأزمة المالية العالمية على سوق البناء والتشييد في الدولة ورأينا شركات مقاولات تتجه من دبي والإمارات الشمالية إلى أبوظبي علما بأن هذه الشركات انتقلت سابقا من أبوظبي والإمارات الشمالية إلى دبي عندما كانت تنفذ شركات إعمار ونخيل مشاريع عملاقة وهذه هي حالة السوق ونلاحظ حاليا زيادة حجم عمل شركات المقاولات في دبي والإمارات الشمالية.

 

إعادة هيكلة

وقال: شركات المقاولات تنجح حاليا في إعادة هيكلة مشاريعها مع العمل على ضرورة البقاء في السوق حتى بمشاريع أقل حتى تتفادى تأثيرات الأزمة المالية العالمية عليها وأعتقد أن إعادة هيكلة تلك الشركات تسير بشكل مرض خاصة وأن إمارة أبو ظبي شهدت العام الماضي حركة نشطة جدا في قطاع المقاولات وطبقا لإحصائية نشرتها مجلة الجمعية في عددها الأخير فإن أبو ظبي أرست عقود إنشاءات خلال عام 2010 بقيمة 130 ملياردرهم وهو مايمثل 66% من إجمالي العقود التي تم إرساؤها في الدولة كما أكدت نفس الإحصائية أن قيمة المشاريع الإنشائية الجارية في أبو ظبي حاليا تبلغ 2.1 تريليون درهم وتوقعت أن ترتفع قيمة عقود الإنشاءات التي سيتم إرساؤها في الإمارة خلال عام 2011 إلى 146 مليار درهم بزيادة 12% عن عام 2010.

وحول مهام المجلس المقترح ذكر حميد سالم أن من أهم تلك المهام تصنيف المقاولين ووضع أسس ملزمة لمهنة المقاولات في الدولة مشيرا إلى أن الجمعية لايوجد لديها أية تحفظات على نظام تصنيف المقاولين الجديد في أبو ظبي ومن المهم أن تكون هناك نظم متعددة للتصنيف في جميع إمارات الدولة حيث أن كل نظام يلائم الإمارة التي يعمل فيها. وأشار إلى أن نظام التصنيف الذي أعلنته أبو ظبي يستهدف إعادة تنظيم وهيكلة عمل المقاولين والاستشاريين والمهندسين بما يواكب التطورات التي تشهدها الإمارة خاصة في قطاع الإنشاءات والذي يعتبر أحد أهم القطاعات التي تسهم في زيادة معدلات النمو في الناتج المحلي الإجمالي للإمارة.

 

لا شكاوى حقيقية حول المستحقات

وأوضح أنه لا يوجد لدى الجمعية شكاوى حقيقية من شركات المقاولات حول تأخر مستحقاتها في إمارة أبو ظبي لافتا إلى أن ظاهرة تأخر المستحقات لاتتواجد في غالبية المشاريع الحكومية بل إن التأخر يكون في بعض المشاريع الخاصة علما بأن التأخر قد لا يكون بسبب الممول أو صاحب المشروع بل في بعض الأحيان من المقاولين وعلى سبيل المثال تأخر المقاول في إنجاز المشروع المكلف به أو عدم بدئه في المشروع وعلى أية حال فإن الجمعية تقوم بدور كبير في إنهاء أية شكاوى أو خلافات بين الملاك والمقاولين.

ولفت إلى أن الجمعية أقامت شبه مركز تحكيم للفصل في المنازعات المتعلقة بشركات المقاولات مشيرا إلى أن هذا المركز قام بدور كبير العام الماضي في دبي.وقال: لسنا جهة تحكيم رئيسية معتمدة ولكننا شكلنا لجانا لتوفيق الأوضاع وحل المشكلات ونجحنا في ذلك بشكل كبير.