أصدر مركز أخلاقيات الأعمال التابع لغرفة دبي، النشرة الثانية لهذا العام من المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات، والتي تمثل إحدى أدوات المركز للترويج للممارسات المسؤولة في بيئة العمل، وتعزيز وعي مجتمع الأعمال بأهمية هذه الممارسات في تحسين أدائهم التشغيلي والأخلاقي.

ويعرض العدد الجديد عدداً من المواضيع، أبرزها القيادة الإدارية ودورها العام في تعزيز الممارسات المستدامة في الشركات وممارسات الصحة والسلامة والرفاهية في مكان العمل، بالإضافة إلى عرض دور المسؤولية الاجتماعية في التعافي الاقتصادي المسؤول.

وعرض العدد الجديد دراسةً لمجموعة «هاي غروب»، تشير إلى أن القيادة الإدارية تؤثر بنسبة 70% في مناخ العمل داخل الشركة، في حين أن مناخ العمل يؤثر بنسبة 30% في الأداء العام للموظفين والعاملين بالشركة.

وتوصلت الدراسة إلى أن قادة الأعمال المستدامة يعملون بشكلٍ دائم على تقيين الأسواق والمنتجات الجديدة ويسعون إلى توظيف أشخاصٍ مبدعين، معددةً بعض الخصائص التي تتميز بها هذه الشركات وأبرزها الالتزام بالاستدامة من الإدارة العليا ودمج مؤشرات الأداء الرئيسية للاستدامة مع العمليات الإجرائية للأعمال والأداء المؤسسي والتقليل من التأثيرات البيئية والصحية للمنتجات في عملية التطوير.

وأضاف المقال أن قادة الأعمال المستدامة يتبنون استراتيجية لإدارة سلسلة التوريد والتوزيع بهدف التوفيق بين أهداف الأداء في الشركة وجهة التوريد، بالإضافة إلى إجراء حوارٍ نشط مع أصحاب المصلحة الرئيسيين حول المواضيع المتعلقة بالاستدامة بمن فيهم العملاء.

 

شبكة الاستدامة

وعرضت النشرة ملخصاً عن ندوة شبكة الاستدامة التـــي نظمتها الغرفة مؤخراً، والتي بينت أن الفرق بين شركةٍ متميزةٍ وأخرى عادية يكمن في عاملٍ أساسي وهو القيادة القوية، حيــث إن القيادة الجيدة والمسؤولة تـــؤثر في عمل الشركة والمؤسسة في كافة المجالات، ولذلك فإن التوجه نحو اعتماد المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات كاستراتيجيةٍ واضحةٍ في الشركة يجب أن يأتي من أصحاب المناصب العليا في الشركة.

وتضم عضوية شبكة الاستدامة أرامكس وألبين كابيتل ومجموعة سعيد ومحمد النابودة وفريشفيلدز بروكهاوس ديرينجر وبيبسكو وبوما ويونيلفر مع توقعاتٍ بانضمام المزيد من الشركات للشبكة خلال العام الجاري.

 

التعافي المسؤول

وسلط مقالٌ آخر الضوء على حوار دبي حول التعافي الاقتصادي المسؤول، حيث ناقش المشاركون بالحوار كيف أن الاستدامة تتطلب قاعدةً صلبةً لمواجهة تحديات الفترة المقبلة، حيث إن اقتصاد العالم يعيش مرحلةً انتقاليةً تتطلب تعزيز التنافسية، وذلك من خلال خدمات وممارساتٍ ومنتجاتٍ لا تؤثر سلباً في البيئة والمجتمع. ويعتبر حوار دبي منصةً فريدة في مجتمع الأعمال في دبي لمناقشة دور المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات في دعم الحركة التجارية للشركات، حيث إن الاستدامة المؤسسية عبارةٌ عن نهجٍ يخلق قيمةً على المدى الطويل للعميل من خلال استغلال الفرص وتنظيم المخاطر الناتجة عن التطورات الاقتصادية والبيئية والاجتماعية، في حين أن قادة ورؤوساء الشركات يحصلون على هذه القيمة من خلال توجيه سياساتهم واستراتيجياتهم لتوفير وتقديم المنتجات والخدمات المستدامة.