دبي ـــ محمد بيضا

 

أكد الدكتور عيسى البستكي الرئيس التنفيذي لصندوق الاتصالات ونظم المعلومات في الدولة أن الصندوق رصد 22 مليون درهم هذا العام لتمويل الأبحاث والتطوير بواقع 3 ملايين درهم للمشروع الواحد كحد أقصى وأن الصندوق يتوقع تمويل 15 مشروعا هذا العام. فيما تم بالتوازي رصد 58 مليون درهم أخرى لدعم التعليم والبعثات الدراسية.

وأشار البستكي إلى أن الصندوق يتمتع بملاءة مالية قوية تصل قيمتها إلى مليار درهم على الأقل تأتي من النسبة المقتطعة وفقا لبنود القانون الاتحادي من إجمالي إيرادات مشغلي الاتصالات بالدولة (اتصالات ودو) والبالغة 1% سنويا، لافتا إلى أن الصندوق الذي تأسس منذ 4 سنوات تقريبا يمتلك السيولة الكافية التي تؤهله للعب دور رئيسي في النهوض بقطاعي التقنية والاتصالات عبر تشجيع البحث العلمي والتقني والتعليم وانشاء مراكز متخصصة لهذا الغرض.

وقال خلال مؤتمر صحافي عقده صندوق الاتصالات ونظم المعلومات بدبي أمس إن العام المقبل سيكون عام بناء مركز حاضنات رئيسي للبحث العلمي والتطوير وأن قيمة كل مركز ستبلغ 35 مليون درهم وأن الصندوق سيمول المراكز الحاضنة التابعة له مباشرة بنسبة 100% ، بينما سيمول 60% من مراكز الحاضنات الخارجية والمشتركة.

 

الإمارات الثانية

من جهة أخرى أكد الرئيس التنفيذي لصندوق الاتصالات والمعلومات أن الإمارات تحتل المرتبة الثانية في الإنفاق على الاتصالات ونظم المعلومات بعد السعودية بـ 12 مليار دولار انفقتها في 2008. وشهد سوق الاتصالات في الإمارات نمواً من 8.2 مليارات دولار في عام 2005 إلى 13.6 مليار دولار في 2011 محققةً بذلك نمواً سنوياً قدره 20%.

 ويبلغ إجمالي المبلغ المتوقع للاستثمارات في دول التعاون 180 مليار دولار للفترة بين 2010-2013. وأوضح البستكي أن صندوق الاتصالات ونظم المعلومات يهدف من خلال مهمته المتمثلة بتطوير حلول تكنولوجية مبتكرة تركز على الإمارات إلى تعزيز الوصول إلى اقتصاد معرفي ذاتي الاعتماد في الإمارات.

 

حلقة عمل

ومن هذا المنطلق فقد افتتح الصندوق أمس حلقة عمل الأبحاث والتطوير للمنشآت التعليمية وغيرها من المنظمات الأخرى. وجمعت الورشة الأساتذة وممثلين عن منظمات متعددة الجنسيات والمسؤولين الحكوميين بهدف عرض المنافع التي يمكن لصندوق الاتصالات ونظم المعلومات أن يقدمها. كما سيقوم الصندوق بتقديم نحو 22 مليون درهم لمبادرات الأبحاث والتطوير والتي تعتبر وجهاً واحداً لتوجهها ثلاثي المحاور بهدف جعل صندوق الاتصالات ونظم المعلومات على مستوى المنافسة في الصعيد العالمي.

وقال الدكتور عبد القادر الخياط رئيس مجلس الأمناء في صندوق الاتصالات ونظم المعلومات: ستساهم مبادرة صندوق الاتصالات والمعلومات في تعزيز نمو هذه الصناعة في دولة الإمارات وسيواصل تطوير قطاع الاتصالات والمعلومات في الإمارات تنويع الاقتصاد الوطني بهدف خلق المنافسة في الأسواق العالمية المتعلقة بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات. وتمثل حلقة العمل هذه والتمويل المستمر لصندوق الاتصالات ونظم المعلومات شهادة على حرصنا على تحقيق النمو المنشود في الاقتصاد وبنتائج فورية.

وقال الرئيس التنفيذي لصندوق الاتصالات ونظم المعلومات في معرض تعليقه على حلقة العمل: تعتبر الأبحاث والتطوير أحد المجالات الرئيسية الثلاثة التي يركز عليها الصندوق ويتجسد هدفنا في خلق بيئة تكنولوجيا معلومات واتصالات مواتية تتمثل بقطاع صناعة تكنولوجيا معلومات واتصالات ذاتي الاعتماد في الإمارات قطاع يساهم في دعم الأبحاث والتعليم في حقل تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ويشجع على الابتكار في مشاريع الأعمال المبتكرة.

وأضاف: تتمثل رؤيتنا في تحقيق هذا الهدف خلال الأعوام الخمسة المقبلة وستلقي حلقة العمل نظرة عامة على المكانة التي تحتلها دولة الإمارات حالياً في قطاع صناعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وتستعرض كذلك مناطق التطوير المفضلة من قبل الصندوق الأمر الذي يشير إلى سعي الصندوق عن تطوير هذه المجالات. وقدم البستكي عرضا مفصلا حول الكيفية التي يمكن للأساتذة ولمعاهد الأبحاث الأساسية والتطبيقية من خلالها الحصول على التمويل اللازم لمشاريع أبحاثهم.

ويساهم صندوق الاتصالات ونظم المعلومات في تمكين هذا التطور عبر تمويل مراكز الأبحاث والتطوير بالشراكة مع الجامعات ومنظمات الأبحاث والتطوير إلى جانب مشاريع الأبحاث الفردية في عدد من الجامعات. وسيستثمر صندوق الاتصالات ونظم المعلومات في مجال تأسيس البنى التحتية لمراكز الأبحاث والتطوير في الأوساط الأكاديمية والمعاهد البحثية والشركات المحلية. وسيساهم هذا الأمر في دعم الأبحاث الأساسية ومبادرات الأبحاث والتطوير المطبقة بهدف تطوير منتجات تكنولوجيا معلومات واتصالات وتعزيز الإنتاج والخدمات الجديدة التي سوف تساهم جميعها في اقتصاد الإمارات.

 

منح سخية

ويقدم صندوق الاتصالات ونظم المعلومات منحاً سخية لمشاريع الأبحاث والتي سوف تساهم في تنمية الأبحاث والتطوير وفي توليد براءات الاختراع والأبحاث اللازمة. وبالإضافة إلى ذلك سيقوم الصندوق بدعم تسويق الأبحاث والتطوير والذي يؤدي إلى التأسيس لمشاريع جديدة في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

 

أهداف

ويهدف صندوق الاتصالات ونظم المعلومات إلى تطوير قطاع الاتصالات ونظم المعلومات في الإمارات فهو يشجع على الابتكار في مجال الصناعة المحلية. وتتمثل المهمة الموكلة إلى الصندوق في تقديم التمويل الموجه إلى الشركات والمنظمات والأشخاص لتشجيعهم على تطوير الابتكار ورأس المال المعرفي في قطاع الاتصالات ونظم المعلومات في الإمارات من خلال الأبحاث الأساسية والتطبيقية والتطوير والتعليم والمشاريع المبتكرة. ويشجع الصندوق ثقافة المبادرة والابتكار في قطاع الاتصالات ونظم المعلومات في الإمارات عبر تحسين الترابط بين الصناعة والدراسة الأكاديمية.

كما يهدف الصندوق إلى إنشاء بيئة ذاتية الاعتماد لقطاع الاتصالات ونظم المعلومات في الإمارات كما يشجع على مشاركة مواطني الإمارات في الأبحاث العلمية والتكنولوجية للوصول إلى تحقيق هدف: صنع في الإمارات يباع عالمياً. ويمول الصندوق حاضنات الأعمال في الإمارات التي تدعم تطوير الأفكار الجديدة وتزويد الشركات الناشئة في مراحلها الأولى بالتمويل والخبرة الإدارية ودعهما بالبنى التحتية اللازمة. ويساهم من خلال تمكين الطواقم من تنفيذ الأبحاث الأساسية والتطبيقية على مستوى عالمي ورفع مستوى الفهم النظري والعملي للاتصالات ونظم المعلومات في تنمية هذا القطاع.

 

شركات متعددة الجنسية

ويخطط الصندوق لإشراك الشركات متعددة الجنسيات في القيام بأبحاث عالية المستوى وإقامة مؤسسات تطوير. ويهتم الصندوق حالياً بالمجالات التالية: التكنولوجيا اللاسلكية والحماية والتشفير وتكنولوجيا النطاق العريض والاتصالات عبر الأقمار الصناعية وشبكات مناطق الاستشعار ومجالات المصلحة الوطنية الحيوية. ولدى صندوق الاتصالات ونظم المعلومات استراتيجية استثمار رئيسية لعام 2011 تغطي مجالات البعثات الدراسية والشركات الناشئة ومشاريع الأبحاث.