أكد رمزي عيتاني، مدير قنوات التوزيع والتحالفات الإقليمية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا «سيمانتيك كوربوريشن»، أن الإنفاق الحكومي على حلول التقنية وأمن البيانات ارتفع خلال العامين 2010 و2011 بنسبة 200% في الإمارات وبقية دول التعاون وزاد 100% في بقية دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا خلال الفترة نفسها ما يجعل المنطقة الاكثر إنفاقاً في العالم.

وقال عيتاني على هامش مؤتمر سيمانتيك للشركاء الذي عقد، أمس، بدبي، إن الحصة الأكبر من عائدات الشركة في المنطقة والعالم تأتي من قطاع الأعمال بشقيه الحكومي والخاص، وأن جميع المؤشرات تؤكد عودة الإنفاق الحكومي إلى مستوياته السابقة لأزمة المال العالمية التي بدأت في 2008. إذ قالت مؤسسة أبحاث السوق الدولية (آي دي سي) إن حجم الإنفاق على التقنية عالمياً ارتفع العام الماضي وحتى منتصف الجاري بنسبة 20%، بينما ارتفعت في دول التعاون 200%.

وأوضح عيتاني أن 5 اتجاهات كبرى ستحدد مستقبل قطاع التقنية خلال السنوات الخمس المقبلة، وهي طفرة انفجار البيانات، وحرية حركتها، والحوسبة السحابية، والحوسبة الافتراضية، وأمن المعلومات موضحاً أن انفجار البيانات سببه الانتشار الواسع والسريع لأجهزة الهواتف الذكية التي يرتفع عددها سنوياً بنسبة 300% عالمياً وأن أكبر دولتين في سرعة انتشارها هما الصين والهند اللتان يوجد فيهما 1.2 مليار مستخدم للهاتف النقال المتصل بالانترنت. وأن هذا الرقم مرشح للارتفاع إلى 10 مليارات مستخدم خلال السنوات القليلة المقبلة.

وأشار إلى أن هذه الطفرة المعلوماتية هي التي دفعت بالشركات المزودة لخدمات الانترنت للإفراد وشركات الأعمال إلى تبني حلول الحوسبة السحابية للتقليل من ضغط البيانات وتسهيل تنقلها من دون الحاجة إلى الاستثمار في مئات مراكز البيانات التقليدية، إلا أن هذه الخطوة أيضاً تحتاج إلى حماية أمنية شاملة ومتكاملة تبدأ من المستخدم الطرفي أو الشركة وقناة مرور البيانات السلكية أو اللاسلكية وانتهاء بالسحابة. وهو ما استطاعت شركة سمانتيك توفيره لنحو 95% من أكبر 500 شركة عالمية على قائمة فورشتن 500 الشهيرة.

وقال إن النسخ الجديدة من برامج الشركة 2012 (برنامج نورتن للفيروسات ونورتن لامن الانترنت، ونورتن 360) تقدم الحماية من الهجمات من الخارج إلى الداخل، بحيث يتم تأمين المعلومات الطرفية وقناة مرورها وحتى النسخ الاحتياطية الموجودة على مركز البيانات، والتي يعتبرها الهاكرز نقطة ضعف يمكنهم اختراقها. وأكد أن الأشهر القليلة الماضية شهدت تطوراً سريعاً من حيث حجم استهداف مجرمي الانترنت للأجهزة النقالة المتنوعة بما فيها الهواتف الذكية والكمبيوترات الكفية، لأنها أصبحت ممراً آمناً لمعلومات مهمة كالرواتب والمعلومات الشخصية للموظفين في كل مكان ومختلف نشاطاتهم المصرفية والخاصة.