تواصل الزحام امام محطات وقود السيارات في امارة الشارقة في ظل توقف العديد من منافذ ايبكو واينوك التابعتين لمجموعة اينوك وبشكل شبه كلي عن اشباع حاجات السيارات من الوقود اللازم لتشغيل محركاتها مما دعا البعض الى ضرورة انشاء شركات محلية جديدة في كل امارة لتوزيع الوقود سواء بدعم حكومي أو من خلال القطاع الخاص.
وهذا التوقف عن تزويد السيارات بالوقود وحسبما اذيع ونشر كان بداعي الصيانة وقد ادى ذلك الى استمرار اصطفاف السيارات في طوابير طويلة امام محطات شركة ادنوك لتمتد في بعض الاوقات الى الشوارع التي تقع وتطل عليها المحطات فيما يجتهد العمال فيها لتنظيم حركة دخول السيارات الى الداخل وتزويد السيارات المتعطشة بالوقود.
الازمة مستمرة ولم يتوقع احد ان تستغرق كل هذا الوقت فدولة الامارات كما يقول اصحاب السيارات والسائقون تسعى دائما ان تكون ضمن الرقم «1» وفي جميع المجالات ولكن ما يحدث وكما يجمع الجميع اضر بصورة الدولة خاصة انه ليس هناك ازمة عامة تطالنا كما تطال الاخرين واجتهد المتأثرون بأزمة الزحام واللف والدوران على «شيشة» تزودهم بالوقود في حل هذه الازمة الطارئة خاصة وان كثيرين منهم غير مقتنع بما قيل عن ان اعمال الصيانة هي السبب.
شركات جديدة لتوزيع الوقود
وفي الاطار فقد دعا البعض الى ضرورة انشاء شركات محلية جديدة في كل امارة لتوزيع الوقود سواء بدعم حكومي أو من خلال القطاع الخاص خاصة وان موضوع الوقود امر حيوي وضروري وهذا لا يمنع من وجود تنسيق وتعاون على النطاق الاتحادي وسرت اقاويل عن اتجاه احدى الامارات الشمالية الى تأسيس شركة توزيع وقود وان ذلك قد يعلن عنه بالفترة المقبلة وهى اقاويل لم يمكن التأكد من حقيقتها ولكن البعض يتحدث عنها وقد تكون مجرد شائعة.
واشاروا الى ان ذلك سيوجد نوعا من تحسين الخدمة ومجابهة الظروف الطارئة كما يحدث الآن واذا كانت هناك شركات توزيع محلية كان من المكن ان تتصدى لمثل هذا الظرف الطارئ كما ان دخول القطاع الخاص في تقديم هذه الخدمة سوف يجعل نوعا من المنافسة في الخدمة والاسعار.
سوق سوداء
وحذر اخرون من وجود سوق سوداء اذا استمرت الاحوال على ماهي عليه دون حل عاجل حيث شرع البعض منذ فترة في تعبئة جالونات بالبنزين وتخزينها خوفا من ساعات الانتظار أو نفاد الوقود في المحطات القريبة وهناك مخاوف من ان يقوم البعض من اصحاب النفوس الضعيفة والانتهازيين باستغلال هذا الوضع ومن ثم القيام بالبيع بسعر اعلى الى اناس لا يرغبون أو غير قادرين على الانتظار في صفوف وطوابير امام محطات الوقود.
ويشدد هؤلاء على ضرورة منع تعبئة الجالونات من اجل الأمن والسلامة أولا ومنع وجود سوق سوداء يتربح منها الطفيليون فيما اكد عمال ان لديهم تعليمات بعدم تعبئة الجالونات الكبيرة بالبنزين.
تدخل حكومي
ويرى محمد سالم المشرخ عضو مجلس ادارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة ان الوضع الحالي غير صحي واستمراره لايتفق مع توجهات دولة الامارات لان تكون مميزة والرقم واحد في كل شئ وقد اضرت هذه الازمة بسمعة دولة الامارات والتي هي في الأساس دولة نفطية وذات سمعة جيدة في مجال الخدمات المقدمة لمواطنيها والمقيمين فيها وزوارها واذا ما جاء سائح أو زائر الينا في الوقت الراهن وتوجه الى محطة بترول لتزويد سيارته وعانى مما نعاني منه تراه ماذا يقول؟
واضاف: انه من المطلوب من الحكومة الاتحادية الآن التدخل لإيجاد حل سريع لهذه الازمة فليس من المعقول انها تعود لاعمال الصيانة ولو كان الامر كذلك فكان يجب على الجهات المعنية في هذه الشركات ان تعلن عن ذلك مسبقا وليس فجائيا كما حدث كما يمكن ان تكون اعمال الصيانة جزئية بحيث تطال بعض المحطات وهكذا ونحن نرى بأعيننا يوميا المحطات المتوقفة منذ ما يقارب على الشهر وليس هناك أي نوع من انواع اعمال الصيانة.
وامتنع المشرخ عن التعقيب حول مطالب البعض بإنشاء شركات توزيع جديدة في بعض الامارات الشمالية ونفى في الوقت نفسه وجود اي تأثير على اسعار السلع والخدمات في الاسواق لافتا الى ان ما يحدث هو نوع من الضيق من الازدحام في محطات الوقود وهى لم ترفع اسعارها بعد.
تساؤل
وقال رجل اعمال رفض ذكر اسمه ان استمرار الامر بهذا الشكل ولمدة طويلة لم نألفها من قبل امر صعب ولا يمكن تصديقه وتساءل متى يتم التدخل لحل ازمة البنزين في الامارات الشمالية؟ واشار الى واقعة حدثت معه فقد جاءه صديق من المملكة العربية السعودية ودخل عليه في مكتبه قائلا : ما هذا الذي يحدث عندكم .. دولة الامارات رائدة في كل شئ هل يمكن ان اقضي اكثر من ساعتين وانا ابحث عن «شيشة بترول» وانتظر لكي « امون» سيارتي لافتا الى ان اسعار البنزين في الامارات اعلى من مثيلاتها في السعودية.
وعن رأيه حول ضرورة وجود وانشاء شركات توزيع للوقود الجديدة يشارك فيها القطاع الخاص والحكومي في الامارات الشمالية كما ينادي البعض قال: انها فكرة صائبة على المدى البعيد ولكننا نحتاج الى حل فوري لما يحدث الآن وأي شركة توزيع جديدة تحتاج لفترة زمنية لا تقل عن العامين.
أفضل نسبيا
ويقول المواطن احمد سعيد ان الوضع حاليا افضل نسبيا من الاسبوع الماضي فمحطات شركة الامارات تعمل حاليا ونأمل ان تحل الازمة الحالية وان تعود جميع محطات الوقود للعمل بكامل طاقتها فدولة الامارات اكبر من ان تؤثر فيها مشكلة اعتبرها بسيطة وطارئة.
مقاطعة
ويشير خالد عبيد الى انه تلقى بعض الرسائل النصية التي تدعو الى مقاطعة محطات ايبكو واينوك حتى في حالة العودة الى التشغيل الكامل وهذه الرسائل من بعض الشباب الذين لم يتعودوا على الوقوف في صفوف طويلة للحصول على الوقود اللازم لتشغيل سياراتهم وأكد انه ضد المقاطعة ومعه اخرون حيث ان هذه شركات وطنية قد تكون هناك اخطاء او تصورات خاطئة ولكن المشكلة يجب حلها بما يليق ومكانة وسمعة دولة الامارات واشار الى الجهود الكبيرة التي تبذل من جانب محطات شركة ادنوك بالشارقة لتزويد السيارات بالبنزين مطالبا بتوافر شفافية اكبر من قبل الجهات المسؤولة.
المجلس التنفيذي
وكانت الأمانة العامة للمجلس التنفيذي بإمارة الشارقة أكدت خلال الاسبوع على ضرورة إنتهاء أزمة محطات البترول في الإمارة بشكل فوري مشيرة إلى أنها قد قامت في هذا الصدد بمخاطبة مجموعة «اينوك» التي تضم علامتي «ايبكو» و«اينوك» لمعرفة الأسباب الحقيقية لتوقف محطاتها عن العمل ما سبب الكثير من الضرر لمواطني إمارة الشارقة والمقيمين على أرضها.
هذا وكان المجلس التنفيذي لإمارة الشارقة قد تناول هذه الأزمة بالبحث خلال اجتماعه الدوري حيث صدرت التوصيات بمخاطبة المجموعة بشكل فوري وطلب إيضاحا حول مسببات هذا الإنقطاع خلال 48 ساعة وذلك للنظر في إمكانية معالجة هذه الأزمة التي ألقت بظلالها السلبية على سكان إمارة الشارقة .
وكانت أزمة نقص الوقود في المحطات التابعة لمجموعة اينوك والمستمرة منذ ما يقارب الأسبوعين بسبب ما ذكرت المجموعة من أنه عملية صيانة تقوم بتنفيذها قد أدت إلى توقف حوالي 82 محطة تابعة للمجموعة عن العمل في الشارقة وعجمان وأم القيوين ورأس الخيمة والفجيرة.
