منحت الشركات العاملة في الشرق الأوسط على نطاق واسع زيادات في رواتب المديرين التنفيذيين لديها بمعدلات بلغت 5.7٪ وفقاً لبيانات الرواتب الحديثة التي أعلنتها ميرسر والتي اظهرت ان المديرين في المنطقة تلقوا زيادة في الرواتب تجاوزت ضعف المعدل الأوروبي. وتظهر البيانات أيضاً أن الموظفين في المناصب الإدارية العليا تلقوا زيادات في الرواتب عام 2011 أعلى من العاملين في المناصب التنفيذية، مع استهداف الشركات للموارد البشرية النادرة من ذوي الكفاءات العالية والذين يُعوَّل عليهم في تنمية الأعمال. وظلت معدلات زيادات الرواتب في الشرق الأوسط أعلى بكثير مما تلقاه المديرون التنفيذيون في أوروبا الغربية، اذ تتجاوز الضعف.

وبلغت نسبة زيادة رواتب المديرين التنفيذيين في الإمارات والسعودية 5% بينما كانت قطر الأقل بالنسبة لنظرائهم في الشرق الأوسط (4٪) تلتها الكويت (4.5٪). وحظي المديرون التنفيذيون في البحرين وباكستان بأعلى زيادة في الرواتب في الشرق الأوسط بلغت 6٪ و13.5٪ على التوالي. وحللت دراسة ميرسر بيانات 406 فروع لشركات متعددة الجنسية تعمل في 60 دولة أوروبية. ومع أن البيانات تغطي متوسط زيادات الرواتب لمجموعة متنوعة من فئات الموظفين. ويعرَّف المديرون التنفيذيون على أنهم الموظفون العاملون في قيادات الشركات وقطاعات الأعمال والإدارات المركزية مثل مديري تقنية المعلومات والموارد البشرية.

وقالت أوكسانا ناجي الباحثة الأولى في مكتب ميرسر دبي: مرت على الشركات الأوروبية عدة سنوات كانت الرواتب خلالها مجمدة، لذا فإن هذه البيانات هي مؤشر جيد على اقتراب عهد الازدهار. لكن الزيادات المنخفضة نسبياً في أوروبا الغربية تعكس الشكوك المتواصلة في تلك السوق مقارنة بالمناطق الأخرى. كما لاحظنا أيضاً ظهور توجهين جديدين نتيجة للحاجة المتواصلة لتقليل التكاليف: تواصل تقسيم الشركات لموظفيها إلى فئات بحيث تعطى امتيازات أكثر للموارد البشرية النادرة من ذوي الكفاءات العالية الذين يُعوَّل عليهم في تنمية الأعمال كالفئة الإدارية. كما تعتمد الشركات بشكل متزايد على استخدام أشكال غير مالية من المكافآت لتحفيز الموظفين الآخرين والاحتفاظ بهم.

وبصورة عامة فإن زيادات الرواتب في العام 2011 كانت أعلى بين الشركات العاملة في قطاعات الخدمات والصناعات الاستهلاكية والتقنيات المتقدمة وأقل بين شركات الخدمات المالية والطاقة إلا أن معدل زيادات الرواتب يخفي تبايناً كبيراً في الزيادات بين بلد وآخر وفروقاً جوهرية في أنحاء أوروبا والشرق الأوسط وافريقيا.

 إفريقيا

وفي إفريقيا يخفي معدل الزيادة في الرواتب (8.2٪) تبايناً كبيراً حسب البلدان. ففي جنوب إفريقيا مثلاً تتوقع الشركات منح زيادة في الرواتب تبلغ 7.5٪ وسطياً بينما تتوقع الشركات في نيجيريا وكينيا وأوغندا منح زيادات تبلغ 10٪ و8.8٪ و10٪ على التوالي. وتلقى المديرون التنفيذيون في المغرب والسنغال زيادة في الرواتب بلغت 5.5٪. وقالت ناجي: أبقت نحو 10٪ من الشركات رواتبها مجمدة مقارنة بنسبة 20٪ في العام 2009.

وهناك سباق محموم في هذه المنطقة على استقطاب المواهب المحلية والاحتفاظ بها، وهو ما يعود جزئياً إلى حقيقة أنه في منطقة لا تقدم فيها الشركات عادة برامج تقاعدية فإن الموظفين الوافدين ينظرون للعمل هنا باعتباره وظيفة قصيرة الأجل، لذا فإن هناك حاجة ماسة لتدريب وإعداد الموظفين من أهل المنطقة. وبصورة عامة فإن هذا يزيد من الرواتب في المستوى الإداري فوق التنفيذي والذي يضم حالياً كثيراً من هذه المواهب. وبالتالي فإن تطوير الموظفين يصبح أكثر أهمية في ظل هذا التوجه.