أعلنت شركة الإمارات للألمنيوم ( إيمال) أنها على وشك إقرار خطط لتوسعة مصهر الألمنيوم في أبو ظبي، بكلفة 4.5 مليارات دولار في إطار استعدادها لنمو قوي في الطلب العالمي في السنوات الأربع القادمة. أكد سعيد المزروعي الرئيس والمدير التنفيذي للشركة أن الشركة تنتظر الموافقة الداخلية للمضي قدما في تنفيذ المرحلة الثانية من المصهر، التي ستشهد مضاعفة الطاقة الإنتاجية إلى 1.5 مليون طن من الألمنيوم سنويا. وأشار المزروعي إلى أنه يتوقع الحصول على موافقة مجلس الإدارة على بعض الالتزامات التجارية، ربما في غضون أسبوعين من الآن.وقال إنه يتوقع البدء في تنفيذ المرحلة الثانية من المصهر، مرجحا أن يتم ذلك في غضون ثلاثة أسابيع، مضيفا أن الشركة في طور الإعداد النهائي للالتزامات التجارية، والعقود. وباشرت إيمال وهي مشروع مشترك بين شركة مبادلة للاستثمار التابعة لحكومة أبو ظبي، ودبي للألمنيوم (دوبال)، الإنتاج في المرحلة الأولى من المصهر، الذي بلغت كلفتها 5.7 مليارات دولار، في شهر ديسمبر 2009، ووصلت طاقته الإنتاجية القصوى 750 ألف طن في يناير من هذا العام.
كلفة التوسعات
ومضى المزروعي قائلا، إن خطط توسعة إيمال التي تتطلب إنفاقا رأسماليا في حدود 3.5-4.5 مليارات دولار، في انتظار نتائج الدراسات النهائية للمشروع. ومن المقرر أن يبدأ الإنتاج الأول من المرحلة الثانية من المصهر في بداية عام 2013، على أن يصل طاقته القصوى نهاية 2014. ومجمع إيمال، الذي يغطي مساحة 6 كيلو م2، سيكون أكبر مصهر للألمنيوم في موقع واحد عند استكمال بنائه. كما يعد المصهر وهو أحد أكبر المشاريع الصناعية في الإمارات مشروعا مشتركا مفصليا بين دبي وأبو ظبي.
آلية التمويل
وفيما يخــــص تمويل الخطط التوسعية المزمع تنفـــــيذها، قال المزروعي إن تمويل تلك التوسعات سيتم ترتيبها من قبل مساهمي إيمال، مضيفا أن أي قرار بخصوص إطلاق طرح أولي عام في الشركة، لا بد أن يصدر عنهــم. وكان ذكر العام الماضي أن الشركة تخطــط لبــــيع أكــثر من مليار دولار من السندات، وضمان زهـــــاء 750 مليـــــون دولار تمويلات ائتمان الصادرات في 2011 لتمويل المرحلة الثانية.
نمو الطلب
وفي هذا الإطار قالت زاوية داو جونز إن إيمال تمضي قدما في خططها التوسعية، وسط مؤشرات على زيادة الطلب العالمي على الألمنيوم بصورة كبيرة هذا العام والأعوام القادمة مدفوعا بالطلب من جانب صناعة السيارات والطائرات العالمية، والنمو القوي المستمر في اقتصادات الأسواق الناشئة الرئيسية مثل البرازيل. وتواجه الشركة منافسة من منتجين إقليميين آخرين من بينهم البحرين للألمنيوم وكاتالوم القطرية، ودوبال التي أنتجت العام الماضي مليون طن من مصهرها الحالي بدبي للمرة ألأولى. غير أن المزروعي أكد عدم وجود أي مخاوف من المنافسة بفضل النظرة المستقبلية القوية للطلب الإجمالي من جانب الصناعة. معربا عن اعتقاده بأن المعروض في 2015 لن يسد الطلب، مؤكدا في الوقت نفسه أن الطلب سيزيد في 2015، وهو ما يعد احد الدوافع الرئيسية للمباشرة في تنفيذ المرحلة الثانية. وأضاف المزروعي أن الظروف السوقية ملائمة للبدء في المرحلة الثانية.
وأن وفرة المقاولين، وتنافسية الأسواق، ستمكن إيمال من توفير المعدات في وقتها المناسب، وبأسعار تنافسية. مشيرا إلى أنها تعمل الآن على توفير المواد الخام للمرحلة الثانية. كما أنها تدفع قدما تطوير المصنع القائم الذي سيرفع الإنتاج السنوي بنحو 7%. وأوضح المزروعي أن المصهر سيشهد في نهاية 2011 زيادة الإنتاج بنحو 50.000 طن متري، بحيث سيصل الإنتاج إلى 800.000 طن بحلول منتصف العام القادم.
