بدأت، أمس، فعاليات ورشة عمل تنظمها منظمة الطيران المدني الدولي، الإيكاو، وتستضيفها الهيئة العامة للطيران المدني بالدولة، للتدريب على كيفية وضع الخطط الكفيلة بالحد من الانبعاثات الكربونية، والتي تستمر ثلاثة أيام في فندق البستان روتانا بدبي. وقال عمر بن غالب، نائب المدير العام للهيئة العامة للطيران المدني في الإمارات، في الكلمة التي ألقها بالنيابة عن سيف محمد السويدي، مدير عام الهيئة، في افتتاح الورشة، إن دولة الإمارات تتشرف باستضافة هذه الورشة التي تعد الأولى من نوعها في منطقة الشرق الأوسط، كتأكيد منها على دعم منظمة الطيران المدني الدولي في عملية رفع الوعي البيئي في قطاع الطيران المدني، حيث إن قضايا البيئة تحتاج منا إلى فهم واضح مبني على أسس علمية صحيحة.

 

أولويات استراتيجية

وأضاف ابن غالب: قضايا البيئة تأتي في سلم أولويات استراتيجية الإمارات وخططها المستقبلية التي هي مبنية على تحقيق الاستدامة الشاملة والمحافظة على ثرواتنا وتأكيد حق الإنسان في هذه الأرض وحق الأجيال المقبلة، خاصة مع التوجه العالمي الجديد في موضوع تغير المناخ وفي ظل تعرض الكثير من الجزر لخطر الاختفاء من على خارطة الأرض، وهو ما أدى بالفعل إلى كثرة الفيضانات وانتشار المجاعات والكوارث الطبيعية إلى جانب خطر تقلص الثروات الطبيعية. وأوضح ابن غالب إنه بالرغم من أن قطاع الطيران يسبب فقط ما نسبته 2% من نسبة التلوث الذي يسببه قطاع المواصلات، إلا أنه يدرك تماماً الدور المنوط في ضرورة وضع معايير جديدة وضرورة تحديث أساطيل الطيران، ووضع خطط مستقبلية تضمن استمرار نمو هذا القطاع مع المحافظة على البيئة.

 

خطط مستقبلية

ومن جانبه قال المهندس جهاد الفقير، نائب المدير الإقليمي للإيكاو: من خلال هذه الورشة التخصصية والتي ستركز على سبل وضع خطط مستقبلية للتقليل من اثر الطيران على البيئة وتحديد دوره من مسألة تغير المناخ، والتي هي إحدى مخرجات قرار البيئة الأخير الذي صدر من خلال الجمعية العمومية 37 في أكتوبر الماضي، سنقوم بمساعدة الدول على اختيار الوسائل المناسبة وعلى دراسة وضعها البيئي وتقييم التكاليف التي ستنتج عن مثل هذه الخطط. وأضاف: «كما ستقوم منظمة الطيران المدني الدولي بتقييم الخطط التي ستضعها الدول للحد من انبعاثات الكربون وأثرها على البيئة، وهي عملية ليست بالسهلة وتحتاج إلى الكثير من الوقت، لذلك نحث الجميع على الاستفادة المطلقة من الخبراء الموجودين معنا والاستزادة من خبراتهم ومعلوماتهم ومساعدة دولهم في أن تكون دول فعالة في عملية المحافظة على البيئة».