أعلن قطاع الرقابة التجارية وحماية المستهلك في دائرة التنمية الاقتصادية في دبي أمس عن نجاح حملة التوعية الخاصة بقطاع التجزئة التي شملت 1703 تجار من 9 مراكز تسوق وكبار التنفيذيين من 4 مجموعات عمل هي مجموعة الذهب والالماس ومجموعة الاقمشة ومجموعة الالكترونيات ومجموعة وكالات السيارات وورشة عمل الكتاب الأزرق في تحقيق أهدافها المرجوة والمرتبطة بحماية حقوق المستهلكين. واستعرض ممثلو القطاع أمام وسائل الإعلام والصحافة أهم النتائج التي وصلت إليها الحملة التي تم إطلاقها أواخر الربع الأول من العام الحالي. ولاقت الحملة التوعوية دعماً وتجاوباً من قبل المشاركين فيها من التجار الذين طالبوا بدورهم عقد المزيد من الورش التدريبية، بالإضافة إلى تنظيم دورات مشتركة مع المستهلكين.

وأشار محمد لوتاه نائب المدير التنفيذي لقطاع الرقابة التجارية وحماية المستهلك إلى أن الدائرة تسعى إلى إتمام الكتاب الأزرق وإصداره عبر موقع الالكتروني الخاص بحقوق المستهلكين في الربع الأخير من العام الجاري وسيتضمن الكتاب سياسة الضمان والاستبدال وسياسة استرجاع المبلغ وسياسة الفواتير والخدمات المقدمة وسيعمل قطاع الرقابة التجارية وحماية المستهلك على تحديث بيانات الكتاب الأزرق بشكل دوري ليتسنى للتجار والمستهلكين التعرف على السياسات المتداولة في عمليات البيع والتجارة بأسلوب مبسط وسهل.

وقال عادل الحلو رئيس قسم حماية المستهلك أن القطاع يعمل على تنظيم ورش عمل تثقيفية تستهدف موظفي القطاعات الحكومية لتعريفهم بحقوقهم وواجباتهم كمستهلكين أو تجار وستستمر على مدار العام بالإضافة إلى ذلك تسعى الدائرة إلى إجراء حملة توعوية خاصة بالمستهلكين بعد شهر رمضان من خلال استهداف قنوات جديدة للتواصل مع أكبر شريحة ممكنة من المستهلكين. وعلى سياق متصل ذكر الحلو أن 60% من الخلافات التي يواجهها التجار تتمثل في استبدال واسترجاع البضاعة ليشكل ذلك السبب الرئيسي للخلاف مع المستهلكين حيث ذكر أن هناك بعض المستهلكين يسعون للاستبدال نظرا لتغيير الرأي بالمنتج وليس لأسباب تقنية أو بسبب وجود عيب في المنتج وهنا يعود الحق للتاجر في استبدال المنتج . وأكد أن الدائرة لا تتدخل في مسألة تغيير الرأي في المنتج وإنما تختص بتنظيم القوانين بين المستهلك والتجار.

 

قانون حماية المستهلك

وهدفت الحملة إلى توعية قطاع التجزئة بقانون حماية المستهلك رقم (24) لعام 2006، إضافة إلى تسليطه الضوء على عدد من السياسات المعمول بها عالمياً والمتوافقة مع قانون حماية المستهلك والتي تشمل معايير الضمان واستبدال واسترجاع البضاعة، وخدمات الفواتير وجوانب أخرى تتعلق بقطاع التجزئة. وأفاد عبدالله الشحي مدير إدارة الحماية التجاري في الدائرة الاقتصادية بدبي أن تجار التجزئة الذين شاركوا في الورش التدريبية أشادوا بدور القطاع وموضوع اعتماد قطاع الرقابة التجارية وحماية المستهلك لمجموعة من سياسات الكتاب الأزرق كمرجع رئيسي خلال هذه الدورات ومناقشة المواضيع ذات الصلة بحقوق المستهلكين وكيفية تسوية النزاعات التي قد تطرأ بينهم.

واقترح تجار التجزئة إطلاق خدمة الخط الساخن بينهم ودائرة التنمية الاقتصادية لضمان الاستجابة السريعة لمتطلبات وشكاوي المستهلكين. كما أنهم اقترحوا الاستمرار في تقديم ورش عمل لتغطية القطاعات الاخرى بالإضافة إلى دراسة حالات من شكاوي المستهلكين للاستفادة منها في المستقبل. وأدار الحملة التوعوية خبراء من قطاع الرقابة التجارية وحماية المستهلك، آخذين في الاعتبار تطبيق المقترحات التي أبداها تجار التجزئة خلال مشاركتهم في الحملة التوعوية والتي تم تنظيمها العام الماضي، بالإضافة إلى شكاوي المستهلكين الأكثر شيوعاً والتي استقبلها القطاع على مدار عام 2010.

 

خلافات

وذكر غالبية المشاركين في الحملة من التجار بأن موضوع استبدال واسترجاع البضاعة يعتبر السبب الرئيسي للخلاف والنزاع مع المستهلكين واقترحوا تنظيم دورات توعوية مشتركة بينهم وبين المستهلكين مدعومة بعرض لبعض الحالات النموذجية التي يمكن الاستفادة منها كوسيلة لتعزيز الثقة المتبادلة والتغلب على أي خلافات أو نزاعات بينهم. وأبدى أكثر من 80% من المشاركين عن ارتياحهم لمضمون الدورات التدريبية وطريقة تقديمها في حين اثنى ما يقرب من 94% على الدور الرائد والفعال لدائرة التنمية الاقتصادية بخصوص حماية حقوق المستهلكين. وكانت نسبة وعي تجار التجزئة بواجباتهم ومسؤولياتهم تجاه المستهلكين عالية حيث شارك 17% من التجار في الورش التدريبية التي نظمها قطاع الرقابة التجارية وحماية المستهلك في العام الماضي مما يؤكد على استمرار اهتمامهم بالبرنامج التوعوي.

 

اهمية خاصة لحماية المستهلك

وقال عمر بوشهاب المدير التنفيذي لقطاع الرقابة التجارية وحماية المستهلك في الدائرة: يحظى موضوع حماية المستهلك بأهمية خاصة في إمارة دبي نظراً للدور الاستراتيجي الذي يلعبه قطاع التجارة والمبيعات بالتجزئة في النهوض باقتصاد دبي. وتشكل العلاقة الودية بين تجار التجزئة والمستهلكين أهمية قصوى تتمثل في تعزيز ثقة المستهلك. وبالتالي تحقيق مردود قوي على أداء القطاع. ويأتي تنظيم الحملات التوعوية ضمن استراتيجية دائرة التنمية الاقتصادية الرامية إلى الارتقاء ببيئة الأعمال في دبي.