توقعت دراسة أصدرتها مؤسسة دبي لتنمية الصادرات التابعة لدائرة التنمية الاقتصادية بدبي أن يواصل قطاع صناعة الآلات وقطع الغيار المحلي نموه خلال الأعوام المقبلة في إطار الطلب المتزايد على وحدات التكييف والتبريد التي يتم تصنيعها محلياً وخطط توسيع صادرات الإمارات من المعدات الثقيلة وقطع الغيار إلى أسواق جديدة إقليمية وعالمية. وسجل قطاع المعدات الثقيلة وقطع الغيار قفزة نوعية في العام 2008 حيث بلغت قيمة استثمارات إمارة دبي في هذا القطاع 319 مليون درهم. وتشكل مصانع أجهزة التكييف والتبريد الجزء الأكبر من القطاع حيث يصل عدد المنشآت المتخصصة في تجميع أجهزة التكييف والثلاجات إلى 46 منشأة منتشرة في أنحاء الدولة.

وتحتل صناعة المضخات الترتيب الثاني حيث يوجد في الدولة حالياً عشر منشآت لتصنيع المضخات. وساهم الطلب الإقليمي المتزايد على وحدات التكييف والثلاجات والمجمدات في تحقيق نمو ثابت لأعمال الشركات المصنعة لأجهزة التبريد والتكييف في الدولة. وتوقعت الدراسة أن تشكل الإمارات خلال السنوات المقبلة مركزاً إقليمياً رئيسياً لتصنيع وتجارة وتصدير أجهزة التكييف والتبريد. ويمتلك قطاع صناعة الآلات وقطع الغيار في الدولة أفضلية تنافسية في المنطقة وذلك بالاستفادة من موقع دبي وسلاسل التوريد التابعة للمنافذ والمرافئ فيها ما يتيح للشركات العاملة ضمن هذا القطاع خدمات الدعم الفني والصيانة فضلاً عن المعدات والملحقات اللازمة لقطاع الصناعة في الدول المستهدفة.

وأشار المهندس ساعد العوضي المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لتنمية الصادرات إلى أن الإمارات تنتهج استراتيجية تنموية تعتمد على تطوير القدرات التصنيعية والخدمية ضمن عدد من القطاعات الرئيسية وبشكل يتواكب مع الطلب المحلي والإقليمي ويستفيد من التقنيات الحديثة. وقال: تساهم العلاقات التجارية الإقليمية والعالمية للإمارات وسهولة الوصول إلى الموارد والمواد الأساسية في تعزيز فرص تطوير عدد من القطاعات الصناعية في الدولة وبالتالي زيادة مساهمة صادرات الدولة من الناتج الإجمالي المحلي. وأكد العوضي على أهمية التركيز على عناصر رئيسية للاستفادة من النمو الذي يشهده قطاع صناعة الآلات وقطع الغيار منها تحسين مستوى التقنيات المستخدمة محلياً في القطاع بما يتماشى مع المعايير الصناعية في الدول الأخرى.