بدأت في دبي أعمال الدورة التدريبية المكثفة حول مهارات التفاوض التجاري لصالح الدول العربية التي تنظمها وزارة التجارة الخارجية ومعهد التدريب والمساعدات الفنية التابع لمنظمة التجارة العالمية تحت رعاية البنك الإسلامي للتنمية بمشاركة 42 مشاركا من 15 دولة عربية. وأكدت الوزارة في بيان لها امس أن الدورة التي تستمر حتى الخميس تهدف الى رفع مهارات التفاوض وتعزيز قدرات المشاركين المعرفية والفنية حول كيفية إجراء المفاوضات التجارية سواء ضمن أطر ثنائية أو عديدة أو متعددة الأطراف وذلك من خلال البيان والتحليل والمناقشة والتدريب العملي.

وتركز الدورة على مبادئ منظمة التجارة العالمية والإطار التفاوضي للحد من الحواجز التجارية ومبادئ وقواعد الاتفاقية العامة للتجارة في الخدمات والمناهج والاستراتيجيات التفاوضية بجانب معرفة كيفية صياغة المواقف وتحديد المشكلات وتحديد الفوائد للعمليات التفاوضية وكيفية إجراء التشاور السياسي والتنسيق بين الإدارات بشأن المسائل محل التفاوض وكيفية بدء وإدارة وإنهاء الجلسات التفاوضية الثنائية وعديدة ومتعددة الأطراف فضلا عن كيفية عقد الاجتماعات غير الرسمية مع مجموعة من الأقطار وغير ذلك من الموضوعات ومجالات التدريب العملي المتعلقة بالمفاوضات الجارية في إطار جولة أجندة الدوحة للتنمية.

 

بناء القدرات

وقال جمعة محمد الكيت وكيل وزارة التجارة الخارجية المساعد لشؤون التجارة الخارجية بوزارة التجارة الخارجية ان الموضوعات التي تشملها الدورة ستسهم في تعزيز بناء القدرات لدى الدول العربية في مجال المفاوضات التجارية في إطار منظمة التجارة العالمية وذلك من خلال تناول المواضيع المختلفة لأجندة الدوحة للتنمية الجاري التفاوض بشأنها منذ حوالي عشر سنوات وتبيان كيفية الإعداد الجيد للتفاوض على هذه المواضيع بالتحضير المسبق والتواصل الفعال مع جهات اتخاذ القرار في الدول وتقييم المواقف والخيارات وحدود التنازلات والتسويات. وأضاف أن الدورة ستعمل على تحسين فرص هذه الدول في مفاوضاتها التجارية مع الدول الأخرى.

 

مكاسب

ولفت الى إن أعضاء منظمة التجارة العالمية من الدول النامية تمكنوا من خلال المفاوضات من تحقيق مكاسب لدولهم أبرزها إضفاء البعد التنموي على أجندة الدوحة من خلال النص في إعلان الدوحة على البعد التنموي للجولة في الوقت الذي تقع فيه مصالح الدول النامية واهتماماتها في قلب أجندة الدوحة مع بذل أعضاء المنظمة لجهودها لضمان أن تحصل الدول النامية والأقل نموا على نصيب من التجارة الدولية يتناسب مع احتياجاتها التنموية.

وقال أن الإنجاز الذي حققته الدول النامية انعكس بشكل معاملة تفضيلية مثل مبدأ عدم المطالبة بالمعاملة بالمثل في التزامات التخفيض للرسوم الجمركية وإتاحة فترات أطول لتطبيق الالتزامات وتقديم المساعدة الفنية للدول النامية والأقل نموا لبناء القدرات لتمكينها من المساهمة بشكل فعال في هذه المفاوض. ونوه إلى أنه رغم التقدم الكبير المسجل في مختلف المواضيع منذ بدء الجولة عام 2001 إلا أن التوازن في المكاسب لم يتحقق حتى الآن لذلك فإن العملية التفاوضية لم تنته والجولة لم تنجز موضحا أن تحقيق التوازن في المصالح والمكاسب بين الدول النامية والدول المتقدمة كان وما يزال من المسائل الخلافية التي أدت إلى إطالة أمد المفاوضات بهذا القدر فكل من جانبي المفاوضات الدول المتقدمة والدول النامية والأقل نموا لا ترى توازنا في مستوى الطموحات التي يتوقعها كل طرف من الآخر. ويشارك في الدورة مسؤولو ومختص ووزارات التجارة الخارجية والوزارات المعنية الأخرى بمسائل التجارة الدولية لدى 15 دولة عربية هي الإمارات ومصر والسودان وسوريا والسعودية والمغرب وتونس والجزائر والأردن وجيبوتي ولبنان والعراق وعمان والكويت وفلسطين.