احتضنت مدينة نيويورك مؤخرا كبار العاملين بقطاع صناعة الألمنيوم الأولي من مختلف أنحاء العالم خاصة الإمارات خلال الدورة الافتتاحية لـقمة الألمنيوم التي نظمتها مطبوعة اميريكان ميتال ماركت الشهيرة وتعد منتدى جديداً لكبار قادة الصناعة والعاملين بالأسواق بهدف مشاركة ومناقشة الأفكار والرؤى المتعلقة بتطور صناعة الألمنيوم وشبكات التوريد. وضمت قائمة كبار المتحدثين بالقمة وليد العطار نائب الرئيس التنفيذي للتسويق والمبيعات في دوبال ونائب الرئيس للتسويق والمبيعات في إيمال الذي ألقى محاضرة بعنوان (تحديات الأسواق التي تواجه مصاهر الألمنيوم في منطقة الشرق الأوسط) خلال جلسة نقاش الصناعات الأولية والتحويلية. وتشير التوقعات إلى نمو الطاقة الإنتاجية لمنطقة دول مجلس التعاون الخليجي من الألمنيوم الأولي إلى نحو 5 ملايين طن متري بحلول العام 2015.

وقال وليد العطار: عكست الدعوة للتحدث أمام المشاركين في قمة الألمنيوم الأهمية المتنامية للدور الذي تلعبه منطقة الشرق الأوسط على صعيد صناعة الألمنيوم العالمية والاهتمام المتزايد بالمنطقة من جانب كبار العاملين بمختلف قطاعات صناعة الألمنيوم. كما منحتنا فرصة كبيرة لزيادة الوعي العام بشركتي دبي للألمنيوم المحدودة (دوبال) التي تمتلك وتدير أحد أضخم مصاهر الألمنيوم الفردية في العالم بطاقة إنتاجية تبلغ أكثر من مليون طن متري من الألمنيوم سنوياً والإمارات للألمنيوم (إيمال) وهي مصهر متكامل للألمنيوم مملوكة مناصفة بين دوبال وشركة مبادلة للتنمية وتم تدشين مرحلته الأولى خلال نهاية العام 2010 بطاقة إنتاجية تبلغ 750 ألف طن متري سنويا.وقام وليد العطار خلال محاضرته بتقديم رؤى حول صناعة الألمنيوم الأولي في منطقة الشرق الأوسط ككل والدور الهام الذي تلعبه المنطقة ضمن شبكة توريد الألمنيوم العالمية فضلاً عن استعراض الاقتصاد المحلي والإقليمي.

 

أرقام واحصائيات

وأشار وليد العطار خلال محاضرته التي احتوت على العديد من الأرقام والإحصائيات إلى حقيقة أن 606 ألف طن متري من إجمالي الـ3.6 ملايين طن متري التي قامت مصاهر الألمنيوم الخمسة العاملة بمنطقة الشرق الأوسط خلال العام 2010 تم استهلاكها في الأسواق المحلية بما يعادل فقط نسبة 16.7% فيما تم تصدير النسبة المتبقية إلى الأسواق العالمية عبر استخدام وسائل وشبكات النقل الممتازة علاوة على ذلك من المتوقع أن تنمو الطاقة الإنتاجية لمنطقة دول مجلس التعاون الخليجي من الألمنيوم الأولي إلى نحو 5 ملايين طن متري بحلول العام 2015 ما يرفع من كميات الألمنيوم المتاحة إلى الأسواق العالمية حيث أضاف إذا ما أخذنا بعين الاعتبار استخدام مصاهر الألمنيوم الخليجية لأفضل تقنيات اختزال الخلايا وأكثرها تطورا وحقيقة تطبيقها لمعايير بيئية تعادل بل تتفوق على المعاير العالمية يكون من المنطقي أن تكون منطقة الشرق الأوسط المصدر المفضل للألمنيوم كما تكون عملية تسويق الطاقة الإنتاجية الإضافية المتوقعة فرصة مميزة أكثر من كونها تحديا.

 

ضريبة

وأشار العطار إلى أن الآثار السلبية للتعرفة الجمركية المطبقة على صادرات الألمنيوم العالمية تعد التحدي الأكبر الذي يواجه قطاع صناعة الألمنيوم في منطقة الشرق الأوسط حيث يوضح أن الضريبة او التعرفة الجمركية للألمنيوم التي تفرضها أوروبا بشكل خاص تحد من السوق وتعرقل عملية التدفق الأمثل لمنتجات الألمنيوم الأولي حيث تشكل تلك التعرفة الجمركية عبئاً مالياً على العملاء في أوروبا ما يجعل من تلك المنطقة الأقل تنافسية سعرية مقارنة مع باقي الأسواق الرئيسية الأخرى. وبالنسبة لمنطقة الشرق الأوسط التي تتمتع بفائض في الإنتاج وقدرات تصديرية كبرى فإن تلك التعرفة الجمركية تمثل حاجزاً أمام نمو قطاع تجاري مميز يعود بالفائدة على الجانبين وهو ما يعد أمراً مؤسفاً خاصة وأن منطقة الشرق الأوسط تتمتع بموقع جغرافي ممتاز لخدمة الأسواق الأوروبية وبلا شك تتمتع دوبال وإيمال ببنية تحتية لوجستية ممتازة تمكننا من شحن منتجاتنا إلى جميع الأسواق الرئيسية بمختلف أنحاء العالم وهو يثمر عن مزيد من النمو لأنشطتنا التسويقية.