أصدر صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم إمارة عجمان المرسوم الأميري رقم (11) لسنة 2011 بشأن إصدار القانون المالي لحكومة عجمان. وأكد الشيخ أحمد بن حميد النعيمي ممثل حاكم عجمان للشؤون الادارية والمالية أنه انطلاقاً من توجيهات صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم إمارة عجمان ومتابعة سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي ولي عهد عجمان رئيس المجلس التنفيذي فإن حكومة عجمان تحرص على تطوير الأداء المالي للجهات الحكومية في الإمارة كما تسعى الى وضع الأسس المالية الموحدة والمتكاملة على مستوى الحكومة في ظل أفضل الممارسات والمعايير الدولية في هذا المجال.

وأشار سموه أن اصدار هذا القانون يعد ركيزة هامة في خطة الحكومة لتطوير التشريعات والنظم والسياسات المالية في الجهات الحكومية بعجمان والتي بدورها تؤدي الى تحسين الاجراءات والممارسات المالية والادارية في القطاع الحكومي منوهاً على حرص الحكومة في انسجام وتكامل هذا القانون مع التشريعات المالية المختلفة في الدولة. وأضاف أن القانون يراعي تطوير دور الرقابة على تنفيذ الخطط والموازنات السنوية وإجراءات إنجاز العمليات المالية وتحسين أنظمة إدارة المخاطر. وأشاد سموه بحرص الحكومة على خلق بيئة عمل مهنية متميزة في جميع الدوائر والجهات الحكومية بالإمارة من خلال بناء أنظمة مالية وإدارية وتقنية وفق أرقى وأفضل السياسات والمعايير والممارسات العالمية.

وتجدر الإشارة إلى أن الاحكام العامة في هذا المرسوم أوضحت أهداف القانون المالي لحكومة عجمان في وضع قواعد ومعايير الحوكمة والشفافية النموذجية للأداء المؤسسي السليم المستمد من أفضل الممارسات المطبقة في الدولة وتحسين أنظمة إدارة المخاطر وتطوير إجراءات إنجاز العمليات المالية وبيان كيفية إعداد وتنظيم وإصدار وتنفيذ وإدارة الموازنة العامة وبيان سبل وأساليب الرقابة على الإيرادات والمصروفات والأصول الحكومية وحساباتها المختلفة وتحديد السياسات والإجراءات المالية والمحاسبية الواجب إتباعها من الدوائر الحكومية بغرض توحيد وتنظيم المعالجات المحاسبية والمالية للمعاملات الحكومية في جميع المستويات الإدارية.

وأناط القانون بدائرة الشؤون المالية والإدارية بعجمان إدارة أموال الحكومة وحساباتها المصرفية وأكد على ضرورة استخدام النظام الآلي للإدارة المالية وتطبيقات الحكومة الالكترونية في العمليات المالية واستخدام اللغة العربية في إبرام الاتفاقيات والشروط العامة وتحرير التقارير والبيانات المالية والحسابية والمراسلات المتعلقة بجميع المعاملات المالية الحكومية. كما أكد القانون على ضرورة تفعيل دور الرقابة الداخلية وإجراءات الضبط الداخلي بالدوائر والمؤسسات والإدارات الحكومية . وفي شأن إعداد الموازنة العامة للحكومة والموازنات السنوية للدوائر الحكومية أوضح القانون مفهوم الموازنة العامة للحكومة وما تهدف إليه من تحقيق السياسة المالية لحكومة الإمارة بغرض تحقيق التنمية الاقتصادية والاستقرار المستدام من خلال التوزيع الأمثل والاستخدام الكفء للموارد.

 

مبادئ عامة

وحدد القانون المبادئ العامة التي يجب على جميع الدوائر الحكومية مراعاتها عند إعداد الموازنة السنوية وتنفيذها في تقدير جميع الإيرادات الحكومية المتوقع تحصيلها وجميع المصروفات المتوقع إنفاقها خلال السنة المالية وذلك وفقاً لأهداف وأولويات حكومة الإمارة والتقيد بالمخصصات المدرجة في الموازنة العامة والأغراض المخصصة لها. وتطرق القانون إلى الآلية الواجب مراعاتها من قبل الدوائر الحكومية في إعداد الموازنة العامة والتعليمات والإجراءات والمواعيد التي تتقيد بها عند إعداد مشروعات موازناتها السنوية بما في ذلك اعتماد الموازنة العامة للحكومة من قبل حاكم الإمارة قبل نهاية كل سنة ميلادية. وأشار القانون الى أسس تحديد صلاحيات رؤساء ومديري الدوائر الحكومية فيما يتعلق بتنفيذ الموازنة وتخويل الصلاحيات لشاغلي الوظائف الإشرافية . كما خول القانون دائرة الشؤون المالية والإدارية بالامارة صلاحية القيام بمهام الرقابة على تنفيذ الموازنة العامة بما ينسجم مع الخطة الاستراتيجية العامة للحكومة والأهداف الرئيسية للدوائر الحكومية ووفقاً للقوانين والأنظمة السارية في الإمارة .

الايرادات الحكومية

وفي شأن الإيرادات الحكومية أوضح القانون على أنه لا يجوز فرض أو تعديل أي ضرائب أو رسوم أو غرامات أو عوائد حكومية أخرى إلا بموجب قانون أو مرسوم أو قرار أميري في الإمارة. ونص على أن الإعفاء من سداد الضرائب أو الرسوم أو الغرامات أو العوائد الحكومية الأخرى يكون بقرار من حاكم الإمارة أو من يفوضه بذلك. وفي جانب المدفوعات أو النفقات العامة أوجب القانون أن تكون النفقات المدفوعة من أي دائرة حكومية مرتبطة بالأهداف الرئيسية لتلك الدائرة .

 

إعداد واقفال الحسابات

وحدد القانون الأسس والاجراءات الواجب اتباعها من قبل الدوائر الحكومية بشأن إعداد واقفال حساباتها الختامية وإعداد مشروع الحساب الختامي العام للحكومة . كما بين القانون كيفية معالجة ديون أو مستحقات الغير لدى الدوائر الحكومية وكيفية معالجة ديون أو مستحقات الدوائر الحكومية لدى الغير. وأوضح القانون الى أن الجهات الحكومية المستقلة تسري في شأن موازناتها السنوية وحساباتها الختامية وإدارتها لحساباتها المصرفية جميع الأحكام والقواعد والتعليمات المنظمة لشؤونها المالية وفقاً للتشريع الصادر بإنشائها وأجاز عند الضرورة ووفقاً للاحتياجات الفعلية للجهات المستقلة منحها قروض مالية من قبل حكومة الإمارة. وحدد المرسوم بدء سريان العمل بهذا القانون بعد مرور خمسة عشر يوماً من تاريخ صدوره.