أكد بلال الصابوني نائب رئيس البرامج في مجلس العمل الأميركي في دبي على متانة العلاقات الإماراتية الأميركية وأضاف في حديث للبيان أن تركيز الشركات الأميركية ينصب في الوقت الراهن على الإمارات وخاصة في ظل الاضطرابات التي تشهدها المنطقة واكد الصابوني على أن الشركات الأميركية والمستثمرين الأميركيين ينظرون للإمارات على أنها الملاذ الآمن في المنطقة إذا ما ارادوا تأسيس أعمال ومشاريع لهم في منطقة الشرق الأوسط مما يجعل هناك إمكانية كبيرة لتوسيع تواجد الشركات الأميركية في أسواق الإمارات حيث ستكون الإمارات الخيار الأول للشركات الأميركية الراغبة في الانتقال للمنطقة .
وكشف الصابوني عن زيادة تعداد الأعضاء الجدد في مجلس العمل الأميركي بحدود 20 % وأضاف أن الفرص الكبيرة المتاحة في السوق الإماراتية والاضطرابات التي تشهدها المنطقة كانت العامل الرئيسي وراء زيادة أعضاء مجلس العمل الأميركي وزيادة انتقال شركات أميركية جديدة للسوق الإماراتية قائلا إن هناك زيادة ملحوظة في تعــداد الشركات الأميركية المتدفقة على دبي . ويرى الصابوني أن الاضطرابات في المنطقة لم يمض على حدوثها سوى أشهر قلائل مما يجعل من المبكر تحديد حجم الأعمال التي تحولت من دول الاضطراب في المنطقة إلي الإمارات إلا أنه أكد على حدوث زيادة في تعداد الشركات الأميركية المتدفقة على الإمارات بفعل توطيد العمليات التجارية حيث قال إن هناك شركات أميركية لها مكاتب في مناطق أخرى من العالم أغلقت تلك المكاتب وأسست مكاتب إقليمية كبيرة لها في الإمارات لتتوسع من خلال تلك المكاتب إلى أسواق المنطقة وتغطية هذه الأسواق .
وجهة جاذبة
وأكد الصابوني على أن الشركات الأميركية تنظر للإمارات بما فيها دبي على أنها أسواق مستقرة وحرة وبأنها توفر بيئة مشجعة لممارسة الأعمال واصفا الإمارات بكونها وجهة جاذبة للغاية للاستثمارات الأجنبية المباشرة . وتحدث الصابوني على وجود مؤشرات على تعافي الاقتصاد الإمارات من تداعيات الأزمة وأضاف أن هناك العديد من القضايا التي لايزال هناك حاجة لعنونتها من ضمنها السوق العقاري وارتباط أدائه بباقي اقتصاد الإمارات وأضاف الصابوني أن هناك خطوات عديدة قد تم اتخاذها وبأن الإمارات تسير بالفعل في طريق التعافي . ويتفق الصابوني على أن اقتصاد دبي قد عاد إلى ما أسماه أساسيات النمو والمتمثلة في قطاع التجارة والسياحة وكذلك المال مضيفا بأن الركود الذي أحدثته الأزمة المالية العالمية لم تصحح فقط مسار الشركات فيما يتعلق بعودة مستويات الثقة لتلك الشركات وإنما إعادة ترتيب قيم الأمم في العالم وبالتالي إذا ما سعت دولة ما لتحقيق نمو في قطاع معين لم تكن مستعدة له وبالتالي الأزمة جعلتها تعود للتركيز مجددا على أساسيات النمو الأولى لاقتصادها.
تركيز الشركات
وعن العلاقات التجارية بين الإمارات والولايات المتحدة قال الصابوني بأن البلدين تربطهما علاقات تجارية قوية فيما سجل إجمالي صادرات الولايات المتحدة للإمارات ما قيمته 11.6 مليار دولار مما يجعل الإمارات أكبر سوق للصادرات الأميركية على مستوى منطقة الشرق الأوسط وهو إنجاز مهم للغاية وخاصة أن السعودية كانت تحتل هذه المرتبة ولكن الإمارات نجحت في تجاوز السعودية . وفيما يتعلق بوجهة الشركات الأميركية في الإمارات وعلى أي القطاعات ينصب تركيز الشركات الأميركية قال الصابوني إن الشركات الأميركية مهتمة بمختلف القطاعات في الإمارات وليس قطاع بعينة مع التذكر بأن وجود الشركات الأميركية في قطاع النفط والغاز هو وجود تاريخي حيث تركز الشركات الأميركية بشكل كبير على هذا القطاع . إلي جانب تنامي اهتمام الشركات الأميركية بقطاع الخدمات إلى جانب قطاع المركبات وهو قطاع طالما نشطت فيه الشركات الأميركية إلى جانب قطاع الاستشارات حيث شهدنا تزايدا في اهتمام الشركات الأميركية بهذا القطاع .
مواجهة الركود
وعن إنعكاسات إعادة هيكلة دبي العالمية والتوقعات بإعادة هيكلة وشيكة لشركة نخيل قال الصابوني ان المستثمرين الذين يدركون تماما ما يفعلون سوف ينظرون بإيجابية كبيرة تجاه تلك التطورات وأضاف قائلا ان في أي إقتصاد في العالم يشهد نموا وتطورا في إتخاذ خطوات بإعادة هيكلة شركة ما عادة ما يكون توجها طبيعيا . الإمارات تمر بمرحلة تعلم وخلال هذه المرحلة سيكون هناك إعادة هيكلة وإندماجات للأعمال وهيكلة للديون ..الخ وهو أمر طبيعي للغاية كما أن خطوة إعادة هيكلة دبي العالمية وإعادة هيكلة شركة نخيل المرتقبة من شأنها أن تعزز ثقة الأعمال والشركات الأميركية في دبي وهذه العمليات تعكس الإلتزام الكبير لحكومة دبي بعالم الأعمال . بسؤاله عن مدى تأثر الإقتصاد الأميركي بالإرتفاعات الكبيرة في أسعار النفط وعن التقارير التي حذرت من إحتمالات مواجهة الإقتصاد الأميركي لركود مضاعف إذا ما إستمرت تلك الأسعار في الإرتفاع فرد بالقول ان أسعار النفط مهمة جدا بالنسبة للإقتصاد الأميركي والذي لا يزال هشا .

