تنشر «البيان» الحلقة الأخيرة من مجموعة المقالات التي أعدتها إدارة مشروع مدينة دايموند المستدامة بدبي في إطار الحرص على التثقيف بفوائد الاستدامة وزيادة المعرفة وتوسيع رقعة انتشارها بما يحقق التعريف العلمي الشيق بشروط تطوير المجمعات الحضرية الخضراء والتي باتت مطلباً وتوجها راسخاً لدى دول العالم المتحضر بضمنها الإمارات. وتتناول الحلقة الأخيرة ملخصاً لتوصيات تستحق الوقوف عندها قبل الشروع بتطوير أية مشروعات مستدامة... وإلى التفاصيل:
استراتيجيات
توصي الدراسة بضرورة مواصلة تحديد طرق واضحة لتعريف النموذج المطلوب لتحقيق الاستدامة والاتفاق على تلك المبادئ. إن برامج الاستدامة تتطلب فهما شاملاً ومتداخلاً لتفرد سكان المدن وموارد تلك المدن البيئية. إن الاستدامة تحدد الاستراتيجيات التي تهتم بالمجتمع وتنظر إلى الموارد الطبيعية في المجتمع المعين كجزء رئيسي من التصميم. وهي تدمج النظم الطبيعية مع الأنماط البشرية وتؤسس لمبدأ الاستمرارية والتفرد وخلق المكان.
الموارد
تستند المبادئ التوجيهية المستدامة إلى تقنيات النمذجة البيئية المتكاملة والبيولوجية التي تعمل بعناية لتحقيق التوازن بين العلاقة بين العنصر البشري والنظم البيئية. تعتبر الكمية أو النسبة المئوية لاستعمال الموارد البشرية المتجددة والبيئية مقاييس مهمة لدرجة نجاح الاستدامة في تلك المشاريع. إن المتغيرات البيئية الأساسية أو البيولوجية هي: الهواء والماء والطاقة والبيئة البشرية.
هذا التداخل البشري البيئي الرئيسي ضرورية ضمن المدن وبالتالي يمكن استعمالها في تطوير تقنيات بناء النموذج من حيث «المدخلات والمخرجات» بهدف برمجة وقياس وتحقيق الاستدامة. إن مؤشرات الاستدامة يتم توليدها في الغالب والاتفاق عليها من قبل المدينة ومواطنيها. لتطبيق هذه الرؤية بشكل ناجح علينا أن نعمل مع المجتمعات المحلية لتحقيق أهداف الاستدامة.
خيارات
إن ظهور خيارات التصميم المستدام توفر لنا وعداً ملموساً بسبب نهجها الشمولي في مواجهة الأزمات البيئية وخلق الرابط الحقيقي بين الطبيعة والثقافة. تنبع أهميتها في بحثنا على جو حضري متوازن بيئياً وهذا يعتمد على قدرة تلك المشاريع على تحسين النظم الداعمة للبيئة البشرية الحيوية والتزامها بتحقيق مستقبل مستدام للأجيال المقبلة. كذلك كجزء من عناصر الجاذبية، يوفر التصميم المستدام لمخططي المدن والمهندسين المعماريين الرؤى الخاصة بخلق أماكن متفاعلة تركز على استمرارية المسكن البشري والترابط بين الناس والمكان.
إن المبادئ التوجيهية للتصميم المستدام هي أداة فعالة لإثبات النظرية والجودة وتطبيق التصميم المستدام للمجتمع الحضري. وتبرز استراتيجيات التصميم المتكاملة في مختلف المستويات المتميزة الخاصة بتعريف المجتمع وتحقيق التوافق مع المرافق الطبيعية والجوار والوحدات السكنية والمجمعات والكتلات السكنية.
الحفاظ على الطاقة
1-المحافظة على الطاقة. فالتعرض للشمس ومعدات الإضاءة ذات الكفاءة والأجهزة هي عناصر مهمة في الحفاظ على الطاقة. الكثير من قوانين الطاقة هي فعالة لكن التوفير عبر التصميم الجيد يمكن أن يتخطى ما يتم توفيره عن طريق التصميم التقليدي بنسبة تتراوح بين 30 ـ 80%. يمكن تحقيق اكبر قدر من التوفير عبر تحسين كافة قرارات التصميم عبر منهج تحليل النظم والامتثال للقوانين.
2-يجب توجيه الوحدة السكنية بشكل دقيق نحو الشمس واختر الموقع المناسب. استفد من استراتيجيات الطاقة الشمسية السلبية من خلال توفير المزيد من النوافذ المساحات الشمسية/البيوت الخضراء والمشاتل والحدائق المقامة في الجهة الجنوبية من الوحدات السكنية.
3-يجب زيادة استعمال موارد الطاقة المتجددة واستراتيجيات الطاقة الشمسية السلبية والايجابية. لذا يمكن توجيه المساكن والمساحات الكبيرة المفتوحة من المكان باتجاه الجنوب.
4 ـ يجب اختيار المواد التي توفر الطاقة والموارد وطرق البناء الموفرة للطاقة. إن الطاقة الكامنة في المبنى هي طاقة كبيرة. إعادة استعمال/تجديد الهياكل والوحدات القائمة واستعمال مواد للبناء الجديد التي تملك كميات منخفضة من الطاقة الكامنة، والتي تأتي من موارد متجددة/مستدامة وتضم أعلى مكونات قابلة لإعادة التدوير (50 ـ 80%).
الحفاظ على الأراضي
5 ـ طبق استراتيجيات التقليل وإعادة الاستعمال وإعادة التدوير. يجب توفير الحوافز والتسهيلات للحفاظ على الثروة المادية والمالية. في قلب كل وحدة وفر مركز لإعادة التدوير كما يجب توفير خدمات إعادة تدوير مريحة وعملية تحويل المخلفات إلى سماد في المجمع.
يمكن الاستغناء عن خدمة النفايات التقليدية نهائيا عبر إعادة تدوير 100% من المتخلفات القابلة لإعادة التدوير وإقامة نقاط تجميع المواد والحد من الخدمات التقليدية للنفايات. إن إعادة التدوير تعتبر استراتيجية مهمة لتقليل استهلاكنا. شجع شراء المنتجات التي تضم محتويات معاد تدويرها أو قابلة لإعادة التدوير عبر تقديم عناصر مفضلة شخصياً ومؤسسيا ومجتمعياً أو تحديد سياسة بهذا الخصوص.
6 ـ صمم المبنى مع زراعة مستدامة ومساحات مفتوحة ومناطق مجتمع. إن الزراعة المستدامة توفر مناظر طبيعية يمكن استعمالها كطعام وتتميز بالديمومة (أشجار الفاكهة وكروم العنب وأشجار التوت وغيرها). توفر الزراعة المستدامة الجمال وتكاليف الصيانة المنخفضة والظل والغذاء.
ويمكن حصادها من قبل العائلات أو مجموعات مجتمعية وبيعها محلياً لاستعمال العائدات في مشاريع تحسين الموقع وغيرها من المشاريع. الجأ للبستنة والحدائق التي تركز على المناظر الطبيعية المحلية وتوفر المياه وليس فقط تلك التي توفر المنظر. النباتات والأشجار الأصلية المحلية تتطلب القليل من مياه الري أو لا تحتاج للمياه على الإطلاق كما أنها تتطلب عناية وموارد أقل. قلل من تكاليف الصيانة العالية للمناطق العشبية عبر عدم قصها والسماح لها بالنمو حتى في المناخ الجاف لتأخذ شكلها الذهبي عندما تجف.
7 ـ توطين الاقتصاد. شجع البرامج الخاصة بالمناطق المجاورة ومشاريع المشاركة وتبادل الموارد والمواهب المحلية. إقامة أسواق للحرف والمنتجات والمزارعين وتعزيز الإحساس بالفخر بالمجتمع وشجع سياسات إعادة الاستعمال وإعادة تدوير الموارد وحد من تدفق المنتجات الاقتصادية من موارد غير مجتمعية. وفر حدائق للعائلات مجاورة للوحدات وخصص مساحات في هذه الحدائق وأقم العديد من المماشي الخضراء. عزز ورش العمل لتعزيز الاهتمام والوعي بمزايا الزراعة والبستنة العائلية.
الحفاظ على المياه
8 ذ . . . .
9 ـ استعمل الأجهزة الموفرة للمياه. إن أجهزة المحافظة على المياه والتركيبات في المنزل يمكن أن توفر وتقلل من استعمال المياه بنسب تتراوح بين 30 و70% (المراحيض منخفضة التدفق والصنابير ذات التدفق المنخفض والأجهزة التي تتمتع بكفاءة الطاقة والمياه) وتجنب الأجهزة الأوتوماتيكية التي تهدر المياه مثل الرشاشات المائية. الجأ لنظم الري بالتنقيط.
فهي أكثر كفاءة بشكل كبير مقارنة مع الرشاشات الأوتوماتيكية. احصد مياه الأمطار وجمعها والماء الرمادي من المنزل وغيرها من الوحدات. طور خزان لحفظ الماء الرمادي لاستعمالها في ري المناظر الطبيعية وماء المراحيض المستعمل للتنظيف. وفر مناطق رطبة اصطناعية في الموقع. فالمواقع الرطبة هي خيار اقتصادي مهم لمعالجة الماء الغير نظيف. هذه الاستراتيجية تنطبق على المشاريع الكبيرة والصغيرة على حد سواء وهي خيار اقتصادي أفضل كثيراً من منشآت معالجة المياه المهندسة والتقليدية.
11 ـ البناء باستعمال مواد خضراء: تتحسن نوعية الهواء الداخلي وصحة البشر بشكل كبير عن طريق استعمال مواد بناء خضراء (غير سمية). اطلع واستفد من أدلة البناء الخضراء الخاصة بالمواد التي لا تعتبر سمية وتتميز بمحتوى كبير قابل لإعادة التدوير والتي يتم إنتاجها من موارد مستدامة.
تقليص تأثير التنمية
أن تخيل مجتمعات كاملة مصممة ومبنية بشكل متناغم مع الطبيعة. ولا يوجد فيها تدهور في الموارد، ولا يوجد فيها تبديد للطاقة، ولا يوجد فيها مواد سامة، بل يوجد فيها الكثير من المساحات الخضراء. إن مثل هذه الأماكن قد تكون جميلة، ويمكن التنزه فيها، وصحية، وصممت لتدوم. لكن التحدي الأكبر ليس في تخيلها بل في تحقيقها وهي الآن قائمة في الوقت الحاضر.
و أضاف سعيد (لقد شهد العقدان الماضيان نشوء وتزايد الإمكانيات التسويقية لنوع جديد من التنمية. وسواء أشرنا إليه بـ (الأخضر) أو (الحساس بيئياً) فإن المجتمع المستدام يمكن أن ينتج مستوى أساسياً ثلاثياً للسكان، والمطورين، وكوكب الأرض: عمليات تنموية صديقة للبيئة، ومربحة اقتصادياً، ومستدامة اجتماعياً.
إن قلة قليلة يمكن أن تجادل في تلك المزايا، والتحدي هو في تحقيقها. إن من السهل تسمية أي مجتمع أنه مستدام؛ وجعله كذلك يتطلب التزاماً بالتفكير بطريقة مختلفة بشأن ما تعنيه التنمية. إن المجتمع المستدام هو كينونة متكاملة. ومثل النظام البيئي، فإن التنمية المستدامة تتعلق بالعلاقات البينية المتداخلة.
فمن التصور إلى التطوير إلى الإدامة، يوازن المجتمع المستدام بين الأولويات البيئية، والاجتماعية، والاقتصادية. وهو يعني أكثر من مبان كفؤة من حيث الطاقة، إنه يعني تقليص تأثير التنمية على البيئة الطبيعية، وخلق مزيج من الاستخدامات وأنواع المساكن. إنه يتعلق بنظم إدارة مياه الأعاصير والمساحات الخضراء، والنقل العام المترابطة إقليمياً والتي تقلل الانسيابات السطحية. إن المجتمع الذي يعزز علاقة صحية بين الإنسان والطبيعة هو مجتمع مستدام.
إن الاستدامة، مع ذلك، تعني أكثر من العزل الفعال، والشبابيك ذات الأداء الرفيع، أو نظم التسخين والتبريد الكفؤة. في كتابها ايكولوجيا المكان، تشير تيموثي بيتلي، وهي أحد الخبراء الرائدين في العالم في هذا الموضوع، أن إنشاء مجتمعات مستدامة ليس أمراً بسيطاً كحفظ بضعة أراضٍ رطبة، وتوفير فدانات قليلة كمساحات مفتوحة، أو وضع بضعة ممارسات إدارية مثلى، إنها مسألة تتعلق مراعاة الحدود الإيكولوجية والتأثيرات البيئية خلال عملية التنمية بمجملها، من كفاءة المباني للطاقة إلى الاقتراب من نظام النقل الإقليمي. وهو يتعلق كذلك بالإنسان. إن المجتمعات المستدامة حقيقةً تتخذ مدخلاً كلياً والذي يفيد السكان، والبيئة الطبيعية، والمطور. إنها طيف متكامل من الخضرة.
وأكد سعيد بأن المجتمعات المستدامة ليست مجرد أنها أكثر خضرةً؛ إذ أنها يمكن أن تكون أكثر صحة وأمناً من الأحياء التقليدية. قال وينستون تشيرتشيل مرةً «نحن نشكل مبانينا، وفيما بعد مبانينا تشكلنا". كانت فكرته، بالطبع، أن الشخصية المادية لمجتمعاتنا تؤثر على مَنْ نحن وكيف نرتبط ببعضنا البعض وبما يحيط بنا.
حوافز
تغيرت التنمية المستدامة بشكل مثير في السنوات الأخيرة. إن ما كنا نلاحظه من بدايات بسيطة لحركة بيئية كارزمية تطور اليوم ليصبح قطاعاً سريع التنامي في صناعة العقارات الأميركية على وجه التحديد ومن ثم بات الأمر مهماًُ لدى العديد من الدول ولعل أبرزها اليوم الإمارات في طريقة تعاملها مع متطلبات البنية التشريعية اللازمة لظهور هذا النوع من المجمعات الحضرية.
لقد أثبت المطورون والبناؤون أن بإمكانهم إنشاء تجمعات ومنشآت ذات جودة عالية، وأداء رفيع بأسلوب مربح ومهني.ويشير الكم المتنامي من الأدلة إلى أن المباني الخضراء تتطلب أسعاراً أعلى وتؤثر بشكل أسرع من المباني التقليدية؛ وفي الحقيقة، أصبحت أكثر تسويقاً من أنواع العقارات الأخرى.
ومن المؤكد أن ينمو سوق المباني الخضراء والمجتمعات المستدامة بسبب المخاوف بشأن التغير المناخي والاعتماد على الطاقة، وارتفاع كلفة البنزين ووقود تدفئة وتبريد المنازل.
وبالإضافة إلى سمعة المطورين، هناك العديد من المبررات المعقولة لبناء مبان خضراء ولعل أبرز 11 حافزا لتطوير مبان مستدامة هي: تحسين جودة الهواء الداخلي، وتقليل الاعتماد على النفط، وتقليل نفايات الإنشاءات، وزيادة توفير الطاقة، وخفض التكاليف التشغيلية، وتقليل المواد المستخدمة في الإنشاءات، وتقليل تكاليف التطوير الحضري بسبب الإعفاءات الضريبية، والحوافز، وخفض تكلفة البنى التحتية، وتبسيط عملية الحصول على الموافقات، وزيادة الميزة السوقية.
إن بناء مجتمعات مستدامة يكتسب ثقة كبيرة في أي مكان تظهر فيه؛ فالموظفون العاملون وشركات المقاولات المحترفة مستعدون اليوم للتعاون مع المطورين القادرين على تطبيق ممارسات البناء الأخضر بطرق تدعم المصلحة العامة والمجتمع على نطاق واسع.
البنية التحتية
إن السمة الأساسية في مجال التنمية المستدامة هو وجود بنية تحتية خضراء قوية ومتماسكة وشبكة من المساحات المفتوحة التي تضم كلا من الأراضي الطبيعية والمساحات العامة المشيدة. يمكن للشبكة أن تشمل معالم طبيعية في كل نطاق، من مزارع عضوية وممرات نهر صناعي أو طبيعي إلى الغسل الخفيف في الفناء الخلفي وصولاً إلى حدائق رياضية إلى الكثير من العناصر السكنية وتوفير الهدوء والسكينة وسط المنتجع.
إن هذه العناصر والمساحات الخضراء تمثل رئة للسياح وتوفر مساحة خارجية تمثل متنفسا كغرفة معيشة خارجية وممرات وحدائق. على خلاف المساحات التقليدية فإن المساحات المفتوحة المتصلة والخضراء توفر مجموعة واسعة من الفوائد البيئية والبشرية.إن البنية التحتية الصحية الخضراء تتكون من «المحاور» و«الروابط».
مدن المستقبل صغيرة وكفوءة ومتنوعة وفاعلة
قال المهندس فارس سعيد رئيس شركة دايوند ديفلوبرز بدبي بأن (تدهور البيئة بشكل لافت على مستوى العالم وتناقص الموارد العالمية يجعل من القرن الجديد منصة لإثارة تساؤلات جدية حول معايير الصحة والحياة في مدن المستقبل). وأضاف (بأن ذلك يدفع الكثيرين على مستوى الحكومات وشركات القطاع الخاص إلى المزيد من البحث في هذا المجال لجهة إجراء دراسات علمية تبحث في محاور (شروط تطوير المجمعات الحضرية المستدامة).
لافتاً (إلى أن الإمارات وسعت من توجهاتها وممارساتها فيما يتعلق بالاستدامة على مجموعة أصعدة وتفوقت على مستويات عدة وباشرت خططاً طموحة تجعلها في المستقبل القريب السباقة عالمياً في تحقيق الأهداف السامية للاستدامة). وأوضح سعيد بأن (مدننا وبلداتنا تحولت في القرن الماضي وبشكل كبير من نسيج يتميز بالكفاءة إلى ضواحي منخفضة الكثافة مترامية الأطراف. وهذا التحول لم يؤثر بشكل سلبي على الموئل الطبيعي في المناطق فقط لكن أيضاً ساهم في استنفاذ حيوية وتنوع مناطقنا الحضرية التقليدية). و
لفت سعيد إلى أن (ثقافة الضواحي خلقت المجتمعات المكتفية ذاتياً مع مراكز للعمل والتسوق ومجمعات مكتبية وتخلت عن المركز والمرونة ومالت إلى أساليب قادت إلى التدهور ومعاناة البشر). لذلك يعمل المصممون المعماريون على صياغة المدن المستقبلية تحت عنوان (مدن صغيرة تتمتع بالتنوع والكفاءة والاكتفاء والفعالية). وأشار إلى أن معظم المدن التقليدية وممارسات البناء تطورت من قبيل الحاجة وليس بسبب أيديلوجية قائمة على العرض. لذا فإن إحساس تلك المدن بالاستدامة بزغ نتيجة وجود تناغم مع الطبيعة وحركتها وتطورها الدوري. لكن سعيد يقول أيضاً بأن (القرن الماضي شهد إنحسار سحر وقيمة تلك المدن التقليدية وهذا راجع إلى ممارسات البناء العصرية التي تجاهلت محدودية الظرف البشري وبدأت توظف التقنية المبالغ بها لحل المشاكل بالجملة.
