تبنى المنتدى الاقتصادي الإسلامي العالمي في ختام أعمال دورته السابعة بالعاصمة الكازاخستانية استانا أمس المقترحات التي قدمها الرئيس نور سلطان نزار باييف رئيس جمهورية كازاخستان في كلمته الافتتاحية للمنتدى، مؤكدا أن هذه المقترحات تشكل برنامج عمل للقائمين عليه في دورته الحالية.

. كما تبنى المنتدى - الذي مثل الإمارات في أعماله معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد يرافقه وفد يضم في عضويته ممثلين عن وزارتي الخارجية والاقتصاد - الآراء والطروحات التي قدمها عدد من رؤساء جمهوريات وحكومات الدول الإسلامية لتعزيز العمل المشترك وتحقيق الرفاهية والازدهار لشعوبهم والمساهمة في التنمية الاقتصادية عالميا.

وتضمنت مقترحات الرئيس الكازاخستاني تشكيل محور جديد للتعاون الإسلامي يضم الدول العشر الأكثر تقدما اقتصاديا في العالم الإسلامي للحوار فيما بينها بهدف إيجاد مخارج للازمات التي تعاني منها الدول الإسلامية والنهوض بعمليات التنمية والاستثمار المشترك في الدول الإسلامية.

كما اقترح الرئيس الكازاخستاني إنشاء مركز دولي في منظمة المؤتمر الإسلامي للابتكارات العلمية والتكنولوجية التي تسهم في تقدم الدول الإسلامية وإنشاء صندوق خاص في إطار المنتدى الاقتصادي الإسلامي لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة يتبع لبنك التنمية الإسلامي الى جانب اقتراح بايجاد شبكة للنقل والخدمات اللوجستية تربط بين الدول الإسلامية وبإنشاء صندوق إقليمي للمساعدات الغذائية بهدف دعم الأمن الغذائي في الدول الإسلامية على غرار منظمة الفاو.

الأمن الغذائي

وأكد المنتدى ايلاء مسألة الأمن الغذائي أهمية خاصة في المرحلة القادمة، مشيرا في جلسة خصصها لهذا الغرض وشارك فيها عدد من المسؤولين عن القطاعات الزراعية في عدد من الدول الاسلامية والمنظمات الاقليمية والدولية المتخصصة أن دول العالم ستواجه تحيات كبيرة في تحقيق أمنها الغذائي اذا لم تعمل من الآن في إطار من التعاون الدولي لتحقيق قفزات مهمة في محال الإنتاج الزراعي. وأوضح المنتدى أن عدد سكان العالم سيتضاعف في عام 2050 ليبلغ حوالي 9.1 مليارات نسمة وسيكون أكثر من مليار نسمة حينها تحت خط الفقر الأمر الذي يجعلهم يواجهون مخاطر صحية شديدة بسبب نقص الغذاء.

ولفت المنتدى إلى ضرورة تعاون الدول الإسلامية في المجال الزراعي لتوفير احتياجات شعوبها من الغذاء خصوصا مع بروز مشكلات قوية تواجه هذا القطاع ومن أبرزها الهجرة من الريف إلى المدن ونقص المياه اللازمة للزراعة وتراجع المساحات الزراعية بسبب عوامل تغير المناخ والتصحر

. وشدد المشاركون في المنتدى على ضرورة التعاون بين الدول الإسلامية لتوفير الاستثمارات الضرورية في مجال الزراعة وتنفيذ المشاريع اللازمة لتوفير المياه وإيصالها إلى المناطق الزراعية وتوفير البنية التحتية اللازمة للنهوض بالقطاع الزراعي ومن بينها توفير صوامع الحبوب ومراكز التبريد لحفظ الإنتاج الزراعي ووسائل المواصلات اللازمة لنقله إلى المستهلك النهائي اضافة الى توفير الدعم للمزارعين من خلال قروض ميسرة وتطوير المكننة الزراعية من خلال استخدام التطورات التكنولوجية المتقدمة في هذا المجال.

. كما أكد المنتدى انجاح التكامل الاقتصادي بين الدول الإسلامية من خلال تعزيز روح التعاون والمساعدة في مواجهة تحديات العولمة والعمل على الحد من الفقر في المجتمعات الإسلامية وتحقيق التنمية في عالم التكتلات الاقتصادية الكبرى.

مشاركة فاعلة

ونوه البيان بالمشاركة الفاعلة للمشاركين على مختلف مستوياتهم واختصاصاتهم في مناقشة وصياغة آليات مناسبة للتعاون بين الدول الإسلامية والتحديث وتحقيق التنمية الاقتصادي، مؤكدا أهمية تحقيق شعارات المنتدى في التواصل والمنافسة والتعاون ودعم القطاع الخاص وأن الحكومات ورجال الأعمال يشتركون في تحمل المسؤولية لتحقيق هذه الأهداف الأمر الذي يشكل أساسا قويا لتقدم الدول الاسلامية وتحقيق النمو بشكل أكثر فاعلية وديناميكية لصالح شعوبها.

. ولفت المنتدى الاقتصادي الإسلامي العالمي الى أهمية تمكين الشركات في العالم الإسلامي من المنافسة مع الشركات العالمية من خلال تقديم منتجات أكثر جودة وكفاءة، مشددا على أهمية دعم المبادرات التي طرحت بهدف تحقيق الشراكة في مجال الاستثمار والتعليم وتطوير التكنولوجيات ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة.