دعا سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ممثل صاحب السمو رئيس الدولة رئيس المركز الثقافي الإعلامي إلى مشاركة أكبر للقطاع الخاص في الجهود التي تبذلها الدولة للحفاظ على مواقعها التاريخية والثقافية وترميمها. وقال سموه في حوار مع شركة الأبحاث والنشر والاستشارات الاقتصادية المتخصصة أكسفورد بزنس جروب في إطار تقرير تعده حول أبوظبي إنه في الوقت الذي تولي فيه السلطات الرسمية في الإمارات اهتماما كبيراً بترميم وصيانة المباني والمواقع الأثرية وتلك ذات القيمة التاريخية الكبيرة في الدولة فإن هذه الجهود يمكن أن تعزز بفعل مشاركة القطاع الخاص ومؤسساته التي تمتلك الخبرة الفنية اللازمة في هذا المجال، مشيراً في هذا الصدد إلى أن شركات البناء والهندسة المعمارية والاستشاريين في قطاع التطوير تمتلك الخبرة الفنية الضرورية اللازمة لعمليات ترميم المباني ويمكنها الإسهام بدور فاعل في هذا المسعى.

 

دور مساند

وأضاف سموه إنه في الوقت الذي تكثف فيه أبوظبي من مساعيها لكي تصبح مركزا دولياً للتميز الثقافي فإنه يمكن للشركات الناشطة في صناعة السياحة أن تلعب هي الأخرى دوراً مسانداً في هذا الصدد من خلال التعاون مع السلطات في إدارة وترويج مشاريع جاذبة للزوار والسائحين .. موضحا أن التفكير في استخدامات جديدة لهذه المباني والمواقع وإدماجها في بنى المدن من شأنه كذلك أن يسهم في الحفاظ عليها وإدراجها على برامج السياحة. وأكد سمو الشيخ سلطان بن زايد الدور الذي يمكن للشركات الخاصة أن تضطلع به في الحفاظ على المواقع التاريخية والتعريف بها والترويج لها وذلك من خلال مبادرات تبُرز المسؤولية الاجتماعية لهذه المؤسسات وتترجم رغبته تحملها .. داعيا سموه شركات القطاع الخاص إلى إقامة مؤسسات أو جمعيات تعمل بالتعاون مع السلطات المختصة لتحقيق هذا الهدف.

 

الأجيال الناشئة

وأضاف سموه إن الأجيال الناشئة ومن خلال التكنولوجيا الجديدة يمكنها أن تلعب دوراً رئيسياً في صون وتناقل التراث الثقافي غير المادي للإمارات مثل الفولكلور والحرف اليدوية التقليدية والعادات وغيرها.. منوها إلى احتياج جميع مفردات التراث لعمل متواصل لحصرها وتوثيقها وإحيائها لأنها تمثل مكونات حيوية لتفردنا الثقافي .. وفي هذا الصدد يمكن استخدام التكنولوجيا الحديثة في عملية الأرشفة والتوثيق.. كما أن إشراك الشباب قدر الإمكان في جهود حماية التراث وإحيائه يعتبر عاملاً ضرورياً. وقال سمو الشيخ سلطان بن زايد ان مبادرات التبادل الثقافي الدولية التي تشجع تبادل الأفكار والخبرات يمكنها أن تعطي دفعة إلى مساعي الإمارات في صون تراثها ونشره على نطاق واسع في حال تم تبني هذه المبادرات إلى جانب الجهود الخاصة التي تقوم بها الإمارات في هذا المجال.

ومجموعة أكسفورد بزنس جروب كانت قد استهلت عملياتها في أبوظبي في عام 2005 ومنذ ذلك الحين قدمت أبحاثاً وتقارير شاملة ومعمقة حول القطاعات الكبرى المحركة للاقتصاد في الإمارة وأجرت مجموعة واسعة من المقابلات مع أهم الشخصيات السياسية والاقتصادية وقادة الأعمال فيها.