توقع تقرير للبنك الدولي أن تحقق الإمارات ودول الخليج المصدرة للنفط عائدات كبيرة من النفط في الفترة المقبلة بسبب ارتفاع اسعار الخام من ناحية واستمرار الأزمة الحالية في ليبيا من ناحية اخرى. وقال التقرير إنه يتوقع أن تستمر اسعار النفط مرتفعة وسط القلاقل السياسية في ليبيا والمخاوف من انقطاع او تعطل الإمدادات النفطية المحتمل وبالتالي سوف يرفع ذلك من عائدات النفط لدول الخليج المصدرة للنفط.
غير أن التقرير اشار الى أن صافي العائدات من صادرات النفط سوف يتأثر باستخدام الأموال في حزم التمويل على أغراض اجتماعية. وعن السياحة قال التقرير إن السياحة ستستمر محركا للنمو الاقتصادي في الامارات ودول الشرق الاوسط وشمال افريقيا ومنها مصر والمساهم الاكبر في نمو اجمالي الناتج المحلي. وأوضح التقرير أن السياحة تمثل فرصا للعمالة وبطريق مباشر ترفع الاستثمارات المحلية والاجنبية في المرافق السياحية.
وبالنسبة للإمارات ودول الخليج فان السياحة تمثل احد جوانب التنويع في الموارد الاقتصادية. وعن الاستثمارات الاجنبية المباشرة قال التقرير إن تلك الاستثمارات التي تتجه في الاساس الى دول الخليج بما فيها الامارات هي مصدر مرحب به لرأس المال. واشار التقرير الى ان الاستثمارات الاجنبية المباشرة لا تتجه فقط الى القطاع السياحي والمرافق المرتبطة به، بل تتجه الى القطاع الصناعي (النفط والغاز وغيرهما) والخدمات (اتصالات) والعقارات.
وقدر التقرير ان الاستثمارات الاجنبية المباشرة التي تدفقت على المنطقة في عام 2008 بلغت 29.3 مليار دولار اي بنسبة 3.1 في المئة من اجمالي النواتج المحلية لدولها. لكن توقعات البنك الدولي للفترة من العام الجاري الى 2013 تشير الى انخفاض متوقع في الاستثمارات الاجنبية المباشرة لتصل الى ما بين 10.7 و20 مليار دولار لأن دول الخليج تتبنى سياسة الانتظار والمراقبة نظرا للظروف السياسية التي تمر بها بعض دول المنطقة. وكان البنك الدولي قد توقع أن تحقق منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا نموا اقتصاديا بنسبة 5% للعام الجاري والمقبل وذلك قبل بدء الاحداث السياسية في بعض دول المنطقة لكنه عدل تلك التوقعات الى 3.1 % في ابريل الماضي.