غلف الحذر توقعات قادة صناعة الطيران في المنطقة باستمرار الانتعاش للصناعة مع استمرار التحديات التي تعصف بالمنطقة والعالم وعلى رأسها الاوضاع السياسية غير المستقرة وارتفاع اسعار الوقود اضافة الى الكوارث الطبيعية وفي مقدمتها تسونامي اليابان. وتؤكد تقارير الاتحاد الدولي للنقل الجوي ان ارباح شركات الطيران في المنطقة ستتراجع 85% الى 100 مليون دولار خلال العام الجاري مقارنة مع 900 مليون دولار في العام الماضي وبهامش ربحية لايزيد عن 1.4 بالمائة من اجمالي العائدات متاثرة بعوامل الاحدالث السياسية وارتفاع اسعار الوقود الذي ما زال يشكل كابوسا لصناعة الطيران عموما.

 

محور رئيسي

واكد خبراء ومديرو شركات الطيران انه ورغم التوقعات بتراجع ارباح شركات الطيران في المنطقة الى نحو 100 مليون دولار مقارنة مع توقعات سابقة وصلت الى 400 مليون الا ان المنطقة ما زالت تشكل محورا رئيسا في صناعة الطيران العالمية واستطاعت ان تزيد حصتها السوقية من 4 الى11 بالمائة كما تعد المنطقة واحدة من اعلى اسواق العالم نموا في الحركة الجوية وبمعدل يصل الى 9.4 بالمائة من حيث حركة المسافرين خلال الفترة من 2010 الى 2014 والشحن الجوي 8.3 بالمائة فيما تتوقع الاياتا نمو يصل الى 9.3 بالمائة خلال العام الجاري.

 

السعة المقعدية

واشار المتحدثون الى ان نمو اساطيل الشركات لم تشكل ضغوطا على السعة المقعدية كما كان يعتقد في السابق بل ان نمو الحركة الجوية امتصت هذه الطاقة ويتوقع استمرار النمو في الحركة الجوية بنمو يتألف من خانتين خلال السنوات الخمس المقبلة. واكد جيوفاني بسينياني مدير عام الاياتا الذي انتهت ولايته ان الوجهات السياحية في المنطقة والعالم تحتاج الى فترة من عام الى عامين لعودة الانتعاش الكامل لحركة السياحة والطيران موضحا انه ومنذ بدء الاحداث السياسية في مصر تراجعت رحلات الطيران بنحو الربع ونسبة التراجع في اليمن وسوريا والبحرين الى 6 بالمائة حيث تشكل مصر وتونس نحو 18 بالمائة من السوق الافريقي و 0.6 بالمائة وتشكل ليبيا ايضا 3 بالمائة من السوق الافريقي و 0.1 بالمائة من العالمي .

 

التحدي الأكبر

وقال جيوفاني ان التحدي الاكبر الذي تواجهه صناعة الطيران في العالم وفي المنطقة العربية هو ارتفاع اسعار النفط الذي يشكل اكثر من 30 في المئة من اجمالي انفاق الشركات الاقليمية الامر الذي من المتوقع ان يؤثر سلبا على ارباحها خلال العام الجاري. ولفت الى ان توقعات ارباح شركات الطيران العربية خلال العام الجاري غير مشجعة حيث من المتوقع ان لا تتجاوز 100 مليون دولار، مقارنة مع 900 مليون دولار حصدتها العام الماضي، الذي يعتبر من افضل السنوات في تاريخ صناعة الطيران العربية. ولم ينكر جيوفاني ان هناك عوامل اخرى غير الثوتر السياسي، يدعم باتجاه التوقع بتراجع ارباح شركات الطيران العربية وهو ان الناتج الاجمالي المتوقع لهذا العام لن يتجاوز 3.7 في المئة، وهو معدل غير مشجع كثيرا خصوصا اذا اضيف اليه تراجع معدل حركة التجارة العالمية.

 

نمو متواصل

ومن جهته قال عبدالوهاب تفاحة الامين العام لمجلس اتحاد النقل الجوي العربي انه على الرغم من التحديات التي يعانيها قطاع الطيران في المنطقة العربية الى ان التوقعات للعام الجاري تشير الى ان شركات الطيران العربية ستحقق نموا يصل الى 6% في السعة المقعدية لكل كيلو متر مقارنة مع العام الماضي. وبدت توقعات تفاحة اكثر تفاؤلا من توقعات الاتحاد الدولي للنقل الجوي حيث اشار الى ان متوسط ارباح شركات الطيران يتراوح بين 100 الى 150 مليون دولار في توقع الاتحاد الدولي للنقل الجوي ان تصل الارباح الى 100 مليون دولار مع نهاية العام الجاري . واضاف ان القطاع السياحي بات يلعب دورا اساسيا في الاقتصاديات العربية لذلك يجب اعطاع قطاع الطيران مزيدا من الحرية علما ان المنطقة العربية تملك عنصران رئيسيان من شانها ان تلعب دورا كبيرا في تحسن معدلات نمو القطاع الاول يتعلق بجغرافية المنطقة التي توازي مساحتها مساحة اوروبا وامريكا مجتمعة الى وجود افاق هائلة للنمو مقارنة بمناطق اخرى حول العالم.

 

أزمة الضرائب

وحسب التقرير الاضافي لمجلس المحافظين الذي عرض امس على هامش الاجتماع الـ 67 للاتحاد الدولي ان اياتا تجري دراسات حاليا من اجل مواجهة انتشار ضرائب جديدة ومتزايدة على المسافرين وشركات الطيران تتعلق بتاثير هذه الضرائب على الاقتصادات الوطنية. وحث التقرير اياتا وتحالف صناعة الطيران على مواصلة الجهود لوضع اسس معينة فيما يتعلق بضريبة الكربون التي ستفرضها اوروبا على شركات الطيران التي تعمل من والى اسواقها وتخوف من قيام دول اخرى مثل استراليا والصين بتقليد النهج الاوروبي مما سيخلق اعباء اضافية على الشركات والتي قد لا تستطيع تحملها .ودعا حكومات الدول على التعبير بشكل اقوى عن رأيها لمعارضة هذا البرنامج . وفيما يتعلق ببرنامج تحسين ادارة الامتعة اشار التقرير الى ان البرنامج نجح في الحد من تكلفة وسوء مناولة الامتعة وذلك بنيبة 12 في المئة حيث يسير البرنامج وفق المسار الصحيح والمتوقع انجازه مع نهاية العام الجاري.