نشرت أيه تي كيرني أمس مؤشرها لعام 2011 والخاص بالمراتب العليا للأسواق الناشئة وذلك بما يتعلق بتوسع نشاط تجارة التجزئة العالمي، واستعادت الإمارات عافيتها بسرعة من التباطؤ الاقتصادي، والذي انعكس بشغلها لثاني أعلى مرتبة من حيث جاذبية السوق بين كل الدول ضمن مؤشر نمو قطاع التجزئة العالمي (GRDI). وعززت كل من السياحة، الاستهلاك المنزلي الكبير، والمساحات الوافرة المخصصة لتجارة التجزئة، قطاع تجارة التجزئة. ومع ذلك، فقد تراجعت الإمارات العربية المتحدة من المركز السابع إلى التاسع هذه السنة. ويعد أحد أسباب ذلك، هو إشباع السوق المتزايد الناجم عن كون العديد من الشركات الأجنبية الداخلة قد أسست بالفعل عملياتها ضمن الدولة.

وشقت سبعة بلدان في منطقة الشرق ألأوسط وشمال إفريقيا طريقها إلى المراتب العشرين الأولى ضمن المؤشر العاشر السنوي الخاص بنمو قطاع التجزئة العالمي (GRDI) ، فاحتلت الكويت المرتبة الخامسة لتصبح أعلى دولة من حيث المرتبة ضمن منطقة الشرق الأوسط. أما على مستوى العالم، تحتل بلدان أمريكا الجنوبية المراتب الثلاث الأولى، بينما تراجعت الصين إلى المرتبة السادسة وانخفضت الهند إلى المرتبة الرابعة فيما يتعلق بجاذبية التوسع في نشاط تجارة التجزئة. وقال د. عمر صوايا، المدير في أيه تي كيرني الشرق الأوسط:تبقى الإمارات العربية المتحدة بالنسبة للعديد من شركات التجزئة العالمية نقطة الدخول المفضلة إلى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بالنسبة للمنتجات والأصناف الجديدة، لقد رأينا الآن كيف أصبح السوق ناضجاً وكيف أن شركات التجزئة تتوسع نحو الإمارات الشمالية والعين وأبو ظبي،

لقد أعطى التباطؤ الاقتصادي شركات التجزئة في الإمارات فرصة للتفكير. فحتى فترة قريبة، أسس العديد منها منافذ للبيع في أي مكان متوفر في مراكز التسوق، بدون إدراك لموقع السوق، المرافق القريبة أو موقع المتجر ضمن مركز التسوق، وكنتيجة لذلك دفعت هذه الشركات الثمن. تبدي شركات التجزئة الآن المزيد من الاهتمام بنموذج المستهلك والموقع والخيار الذي تقدمه في كل موقع. وتسلط الدروس الرئيسية المستفادة من تحليل مراتب مؤشر نمو قطاع التجزئة العالمي في سنته العاشرة، الضوء على الحقيقة التي تقول إنه من أجل النجاح، على شركات التجزئة أن تمتلك المزيج المثالي من الدول، الأشكال ونماذج التشغيل. وتدعم نتائج مؤشر نمو قطاع التجزئة العالمي (GRDI) عملية اتخاذ القرار من قبل شركات التجزئة الإقليمية التي تتطلع إلى توسيع أعمالها وتساعد النتائج كذلك شركات التجزئة الدولية على تطوير إستراتيجيات توسعها في الشرق الأوسط.

وتعكس مراتب مؤشر نمو قطاع التجزئة العالمي (GRDI) لعام 2011 ، التغيرات الشديدة التي حدثت في الأسواق العالمية، والتأثيرات المتباينة لها على الاقتصادات الناشئة المختلفة. وكان أداء منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا جيداً هذه السنة حيث تضمنت 7 من أعلى 20 دولة ضمن مؤشر نمو قطاع التجزئة العالمي (GRDI)، وعلى الرغم من الاضطراب السياسي في هذه المنطقة، فقد بقيت تمثل فرصة نمو واعدة لتجارة التجزئة. وقال دان ستارتا، الشريك والمدير العام في أيه تي كيرني الشرق الأوسط: تعتبر المملكة العربية السعودية، التي تحتل المرتبة السابعة في مؤشر نمو قطاع التجزئة العالمي (GRDI) في هذه السنة منطقة نشاط واضح لتجارة التجزئة تستحق المراقبة. وبما أنها تشتمل على أكبر عدد من السكان في دول مجلس التعاون الخليجي، تقدم المملكة العربية السعودية لشركات التجزئة العديد من الفرص.

وقد دخلت أصناف جديدة ولاعبون دوليون جدد إلى المملكة العربية السعودية في عام 2010، كما توسعت العمليات الحالية في معظم قطاعات تجارة التجزئة، بما يتضمن الموضة والأزياء، الالكترونيات، المنتجات الرقمية، المفروشات، المنتجات المنزلية، السيارات، المنتجات الصحية ومنتجات الجمال. ودخلت العديد من شركات التجزئة العالمية السوق في السنة الماضية. كما دخل لبنان حديثاً ضمن تصنيف مؤشر نمو قطاع التجزئة العالمي (GRDI)، حيث يحتل المركز الحادي عشر. فهو سوق جذاب للعديد من شركات التجزئة، ويعود الفضل في ذلك إلى طريقة التفكير المنفتحة لزبائنه والاستثمار الذي حدث مؤخراً في مراكز التسوق الجديدة. وعلى الرغم من نمو الدخل القومي الإجمالي بنسبة 7% في السنوات الخمس الماضية، إلا أن العديد من التحديات بقي موجوداً. وارتفعت مصر مرتبة واحدة هذه السنة فوصلت إلى المركز 12. ومن المتوقع أن تنمو أسواق التجزئة في مصر بنسبة 10% خلال السنوات الخمس القادمة، يدفعها في ذلك عدد السكان الكبير والفعال والذي ينمو باستمرار إلى أكثر من 80,4 مليونا والذين تزداد قوتهم الشرائية.