تستقطب الدورة الثانية من مؤتمر ومعرض عالم السياحة الخضراء أبوظبي أحد أبرز الشخصيات في عالم الاستدامة إلى جانب حشد من كبار المتحدثين والمختصين. وعلى مدار السنوات القليلة الماضية زاد الاهتمام والطلب على السياحة المستدامة بشكل ملحوظ نظرا للوعي المتزايد للسياح تجاه القضايا البيئية والممارسات السياحية الأنسب وطرح التساؤلات حول الوجهات الأكثر استدامة والتقرب لتلك التي تساهم إيجابيا في البيئة. ووفقا لمجتمع السياحة البيئية العالمي يمكن لسوق السياحة المستدامة أن ينمو ليشكل ما نسبته 25% من حجم سوق السفر العالمي خلال السنوات الست القادمة والذي يعادل بالأرقام حوالي 473.6 مليار دولار في العام.

 

الفنادق الصغيرة

ويعد جوزيف دولان والذي حول أحد الفنادق الصغيرة التي أسست قبل نحو 200 سنة في الريف الأيرلندي إلى واحد من أبرز الفنادق وأكثرها فوزا بالألقاب في أوروبا بفضل جهوده في الحفاظ على البيئة هو المالك والمدير لفندق بوش المؤلف من 60 غرفة الواقع في قرية كاريك أون شانون والتي تأسس فيها كنزل ونقطة استراحة للرحالة وأحصنتهم في الخط الواصل بين دبلن وشمال غرب آيرلندا. ويعتبر الفندق الأول من نوعه في آيرلندا والمملكة المتحدة الذي يحصل على جائزة العلامة البيئية للسكن السياحي والتي حصل عليها تقديرا للجهود التي بذلها في سبيل الحفاظ على البيئة إداريا أو توعويا أو من حيث الأداء. وفي العام الماضي حاز الفندق لقب أفضل الفنادق الخضراء وتسلم أيضا جائزة الاتصال من إيكو ليبل توريزم أكوموديشنز التي يتنافس عليها كافة فنادق الاتحاد الأوروبي والتي آلت إليه بفضل برنامج التوعية البيئي المبتكر الذي يتبعه.

وسيقام المؤتمر والمعرض والذي يحظى برعاية كل من هيئة أبوظبي للسياحة وهيئة البيئة بأبوظبي في الفترة ما بين 5-7 ديسمبر القادم على أرض مركز أبوظبي الوطني للمعارض. وتوصلت إحدى الدراسات الصادرة عام 2010 من قبل إحدى كبرى الشركات المشغلة للرحلات السياحية إلى أن 44% من العملاء الأوروبيين والأميركيين يفضلون الرحلات المستدامة إذا ما اتيحت لهم فرصة الاختيار. فيما أكدت نسبة مماثلة أنها تفضل الشركات الصديقة بالبيئة ذات المبادرات الاجتماعية.

 

توفير الطاقة

وضمن المبادرات التي اتخذها الفندق في هذا الصدد تركيب المئات من المصابيح الموفرة للطاقة والتي تشكل من نسبته 97% من الإنارة التي يعتمد عليها الفندق ووضع خطوات لضمان أن جميع الطلبات تأتي في علب بلاستيكية قابلة لإعادة الاستخدام أو لإعادتها لمصنعها وبالتعامل مع موردين بقومون بإزالة كافة الملحقات الغير ضرورية عن السلع. وعمل دولان في إدارة المشاريع في أوروبا والشرق الأوسط. وهو متعاون في عدد من المشاريع الإقليمية والأعمال المحلية والمنظمات السياحية واللجان الاستشارية.