توقع مالك آل مالك مدير عام مدينة دبي للإنترنت أن يصل حجم الإنفاق الكلي على خدمات التعهيد في الإمارات إلى 1.72 مليار دولار (3.6 مليارات درهم) بحلول عام 2016 فيما بلغ الإنفاق على خدمات التعهيد في الإمارات العام الماضي2011 نحو 1.55 مليار دولار (5.7 مليارات درهم). وتصل حصة الإمارات لحوالي 40% من سوق التعهيد في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا حالياً. و ليس من المتوقع أن يحدث تغيير كبير لهذه النسبة ينتظر أن تكون حصة الدولة في حدود 38 % من سوق التعهيد في المنطقة بحلول عام 2016. وتستحوذ دبي على أكثر من 90 % من إجمالي سوق التعهيد في الإمارات.
وأضاف إن عدد الشركات العاملة في منطقة دبي للتعهيد بلغ حتى مطلع العام الحالي 120 شركة مؤكدا أن منطقة دبي للتعهيد تعد مستقطبا كبيرا للشركات ومضيفا بأن هناك شركات عالمية تم تسجيلها في أواخر العام الماضي وأخرى في بداية هذا العام. وسيتم الإعلان عن الشركات الجديدة التي ستنتقل لمنطقة دبي للتعهيد في الوقت المناسب .
وقال إن شركات التعهيد باتت اليوم تركز في تقديم خدماتها على قطاعات مثل : القطاع المالي وقطاع تكنولوجيا المعلومات والقطاع السياحي والقطاع الصحي والقطاع العام مقارنة بتركيز شركات التعهيد بشكل أكبر فيما مضى على خدمات المتعاملين . جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي عقد في مدينة دبي للإنترنت احتفالا بالذكرى السنوية الرابعة لتأسيس منطقة دبي للتعهيد أطلقت خلاله المنطقة تقريرها الذي حمل عنوان ( فرص التعهيد في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا) بالتعاون مع شركة فروست آند سوليفان العالمية لأبحاث واستشارات الأعمال. وأوضح آل مالك أن الإمارات تعتبر من الوجهات الأولى في المنطقة في قطاع التعهيد النوعي مشيرا إلى ان قطاع التعهيد في دبي ينطوي على الكثير من فرص النمو ويعكس النمو الذي حققه القطاع خلال هذه الفترة القصيرة الدور الفعال الذي قامت به منطقة دبي للتعهيد في تطوير قطاع التعهيد في الإمارة .
حصة دبي
وأظهر التقرير أن دبي تستحوذ على أكثر من 90 % من إجمالي سوق التعهيد في الإمارات ويتوقع التقرير أن تحافظ دبي على نسبة الاستحواذ تلك. كما يظهر التقرير أن الإمارات تعتبر ثاني أكبر سوق للتعهيد بعد مصر على مستوى منطقة الشرق الاوسط حيث برزت دبي بشكل خاص كوجهة مفضلة للتعهيد نظرا لموقعها المتميز مما يتيح سهولة الوصول إلى باقي بلدان منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا .
وأظهر التقرير (الذي استعرضته ليندسي ماكدونالد مستشار الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لتقنيات المعلومات والاتصالات أن قطاع التعهيد يتجه نحو المزيد من النمو بعائدات عالمية متوقعة تصل إلى 479 مليار دولار بحلول 2016 مقارنة بنحو 370 مليار دولار في الوقت الحالي . كما أظهر التقرير أن الإمارات وشمال أفريقيا تعتبر وجهات مفضلة نظرا لما توفره من مستويات معيشية عالية الجودة إلى جانب التزامها بأرقى المعايير الدولية وتوافر أخصائيين يتحدثون اللغات الأجنبية ونسب التقرير نمو هذا القطاع أيضا إلى التغيير الذي طرأ على ممارسة الشركات بفعل تداعيات الأزمة المالية العالمية التي شجعت الشركات على الاستعانة بمصادر خارجية أو ما يسمى بالتعهيد.
وتم اجراء مقابلات مع 60 مؤسسة لهذه الدراسة 40 منهم لهم وجود في الإمارات. وكشف التقرير على أن أسواق التعهيد العالمية ستسجل معدل نمو سنوي مركب بنسبة 8.35 % خلال الفترة الممتدة بين 2009و 2016 في حين يتوقع أن تصل هذه النسبة خلال الفترة ذاتها إلى 8% في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا و 10 % في الإمارات . ويؤكد التقرير أن قطاع التعهيد شهد تحولا كبيرا خلال السنوات الخمس الماضية.
مزايا
وسرد آل مالك المزايا العديدة التي توفرها منطقة دبي للتعهيد والتي من ضمنها البنية التحتية المتطورة إلى جانب أحدث التجهيزات التقنية ووسائل الاتصال بالإضافة إلى توفيرها أسلوب حياة أفضل عن طريق الحد من استنزاف القوى العاملة والاعتماد على قاعدة موظفين متنوعة ومتعددة الثقافات على حد قول آل مالك والذي قال إن منطقة دبي للتعهيد ترى في الاسواق الكبرى مثل الهند والصين خيارا جيدا لتعهيد العمليات التجارية للشركات في مختلف الاسواق حول العالم.
انخفاض التكاليف
من جانبه قال ليندسي ماكدونالد إن قطاع التعهيد يقوم بأكمله على الأنشطة المنخفضة التكاليف وأضافت إن العملاء أصبحوا اليوم مستعدين لدفع المزيد إذا ما تأكدوا من حصولهم على خدمات ذات جودة عالية وقالت إنه نتيجة لهذا التوجه فإن الحكومات في بلدان ومناطق التعهيد الرائدة تعكف حاليا على إعادة ترتيب وتنظيم قطاع التعهيد وإستراتيجيات التنمية في بلدانها.
وقد أظهرت الإمارات دورة تطور شبيهة بما حصل على الصعيد العالمي وتجلى ذلك من خلال الاستثمار في الخدمات المتخصصة مثل خدمة العملاء والخدمات الإدارية فيما يعد هذا السبب الرئيسي لنجاح منطقة دبي للتعهيد في استقطاب الشركات التي تركز على الأعمال في الشرق الأوسط والهند وأفريقيا ودول أوروبا الشرقية والوسطى مثل بولندا وروسيا وهنغاريا والتشيك وكرواتيا . وتوفر منطقة دبي للتعهيد بنية تحتية متكاملة تم تصميمها خصيصا لتلبية احتياجات شركات التعهيد سواء بطريقة مباشرة أو من خلال طرف ثالث والتي تبحث عن تأسيس مقر لها في المنطقة وتسعى إلى خفض التكاليف من خلال الاستفادة من المواهب والتقنيات والخبرات في الدولة.
