احتلت دبي مكانة بارزة بين أهم 20 وجهة في العالم من حيث عدد الزوار الأجانب حيث جاءت في المرتبة التاسعة متقدمة على نيويورك وشنغهاي وامستردام وغيرها مع استقطاب 7.9 ملايين زائر متوقع خلال العام 2011 بمعدل نمو 17.3% مقارنة بالعام المنصرم. جاء ذلك بحسب المؤشر الدولي الأول للمدن الأكثر زيارة على مستوى العالم والذي أطلقته ماستر كارد. وتحتل دبي بذلك المرتبة الأولى كأهم وجهة للزوار الأجانب في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وتحتل أبوظبي المرتبة السادسة مع 2 مليون زائر أجنبي متوقع خلال العام الجاري.
الانفاق
كما تحتل دبي المرتبة الثامنة عشرة في العالم من حيث حجم إنفاق الزائرين والذي يتوقع أن يبلغ 7.8 مليارات دولار في العام 2011 متجاوزاً مستوى 6.3 مليارات دولار في العام 2010 ومستوى 5.2 مليارات دولار في العام 2009. ويتوقع التقرير أن تشهد أبوظبي معدلات نمو قوية لتبلغ نسبتها 15.5% بالنسبة لعدد الزائرين الأجانب خلال العام الجاري مقارنة بالعام المنصرم كما من المتوقع أن تشهد عاصمة الدولة مستوى إنفاق لهؤلاء الزوار قيمته 2 مليار دولار الأمر يمثل زيادة بنسبة 21.8% بالمقارنة مع العام 2010.
تواصل
ويمثل المؤشر قراءة للاقتصاد العالمي من منظور تواصل المدن العالمية بين بعضها البعض خاصة بالاستناد إلى حركة السفر العالمية والإنفاق في الخارج ويمكن للصورة التي ترسم ملامح التواصل بين المدن أن تؤسس لخارطة طريق لفهم أعمق لديناميكية حركة التجارة العالمية. وقال مستشار شؤون الاقتصاد العالمي بماستر كارد العالمية الدكتور يووان هيدريك وونغ: في الماضي حين كانت أهمية المدن تقاس بمقدار معالجة رأس المال والبضائع والخدمات لم تكن تتوفر بسهولة معطيات عن البعد البشري للعولمة أي عن السفر إلى الخارج جوا ودرجة الإنفاق كما هوالحال الآن وبلا شك أن التجارة والاستثمارات هي مهمة ولكن زيادة التواصل البشري من شأنه أن يساهم أيضا في تعزيز التجارة العالمية قدماً على أساس أكثر توازناً وإنتاجية.
وقال راغو مالهوترا المدير العام للشرق الأوسط لدى ماستركارد العالمية: يمثل مؤشر ماستركارد للمدن العالمية المقصودة أحدث إضافة إلى سجل موقعنا الريادي والذي يجئ ضمن جهودنا المستمرة لنشر معرفتنا المعمقة الأمر الذي يدعم التجارة ويمنح قيمة حقيقية لزبائننا والتجار والمستهلكين في الشرق الأوسط. وأضاف: يسعدنا أن نرى دبي وأبو ظبي تبرزان كمركزين حيويين يقصدهما الزوار من المنطقة ومن بقية أنحاء العالم وذلك يشكل خبرا مميزا وملفتا حيث نشهد علامات تجدد تفاؤل المستهلكين لنمو اقتصادي في الإمارات. ويعتبر السفر قوة محركة هامة لهذا المشهد الذي تتشكل ملامحه وكما هو مؤشر وجهات المدن العالمية جزء من سعينا لفهم الأهمية الاقتصادية الأشمل وتأثير السفر على اقتصاديات مدن مثل دبي وأبو ظبي.
وبحسب المؤشر تأتي الكويت لتحتل المرتبة الثانية في قائمة المدن التي يتوجه منها أكبر عدد من الزوار لدبي مع 343 ألف زائر متوقع خلال العام الجاري مع 373 مليون دولار أميركي تمثل مصاريف هؤلاء الزوار. وشكل الزوار القادمون لقضاء أعمال تجارية نسبة كبيرة من أولئك الذين يدخلون دبي حيث سجل زوار الأعمال من الكويت نسبة 39% وباريس 32.5% وفرانكفورت 32.4% ولندن 31.4% وبكين 30.3%.
لندن على رأس القائمة
من جهة أخرى تأتي مدن لندن وفرانكفورت وجدة على رأس قائمة المدن التي يأتي منها الزائرون إلى أبوظبي من حيث عدد المسافرين الداخلين وفي نفس الوقت كانت أعلى القفزات في عدد الذين يصلون إلى أبوظبي أولئك القادمين من باريس بزيادة نسبتها 47 % ومانشستر بزيادة نسبتها 46 % وشيكاغو بنسبة 42 % وعلى نفس النسق مع اختلاف طفيف سجلت أعلى القفزات من حيث الإنفاق في أبو ظبي لدى الزائرين القادمين من مانشستر بزيادة نسبتها 53.8% و باريس 48.3% وشيكاغو 45.7%. قد جاء في الدراسة كذلك أن الزوار القادمين بسبب الأعمال التجارية يمثلون نسبة كبيرة من مجموع أعداد أولئك الذين يأتون إلى أبو ظبي فـما نسبته 35.1% من القادمين من جدة يقصدون أبوظبي لإجراءات تتعلق بالعمل التجاري ومن فرانكفورت 32.5% ومن لندن 30.1% ومن باريس 27.2% ومن بانكوك 25.6%.
وقد تم إعداد المؤشر من خلال المعلومات المتحصل عليها والتي تتعلق بالرحلات الجوية والطاقة الاستيعابية لها عن طريق شركة أو إي دجي العالمية كما يتم استخدام الجداول الزمنية للرحلات الجوية لحساب التواتر في الرحلات ما بين كل مدينتين وتقوم شركات الطيران أيضا بشكل منتظم بنشر معلومات عن عامل الحمل (نسبة المقاعد المشغولة في طائرات الركاب) وعن الجداول الزمنية المسبقة للرحلات الجوية والتي تستخدم فيما بعد لتقدير عدد الركاب الذين يغادرون بالفعل ولتوقع عدد الركاب الذين سوف يغادرون في السنة التالية.
