أكد تشان جينغباو القنصل العام لجمهورية الصين الشعبية بدبي أن الكثير من السلع الصينية يعاد تصديرها من الإمارات إلى الدول المجاورة وتعتبر دبي بوابة البضائع الصينية لأسواق المنطقة.

وأشاد جينغباو بمتانة العلاقات الصينية الإماراتية وكشف عن تزايد ملحوظ في تعداد الشركات الصينية المتدفقة إلى الإمارات بسبب الاضطرابات التي تشهدها المنطقة حيث ارتفع تعداد الشركات الصينية في الدولة من3 آلاف شركة صينية إلي نحو 3600 شركة صينية مضيفا أن انحو 600 شركة صينية نقلت أعمالها من دول الاضطراب في المنطقة إلى الإمارات التي تنعم بالأمن والاستقرار متوقعا أن تشهد الفترة المقبلة تدفق مزيد من الشركات والمستثمرين من الصين على الإمارات.

300 ألف سائح

وكشف جينغباو القنصل الصيني الجديد في دبي في أول تصريحات له منذ توليه مهامه منذ 7 أشهر مضت على أن 300 ألف سائح صيني زاروا دبي العام الماضي وتوقع تدفق مزيد من السياح الصينيين على دبي هذا العام 2011 بفعل عدم استقرار وجهات سياحية في المنطقة مثل مصر وتونس وسوريا . فيما ارتفع تعداد الصينيين المقيمين في دبي إلى أكثر من 200 ألف صيني وهو رقم تجاوز الإحصائيات الماضية للجالية الصينية في دبي كما كشف عن وجود مخطط لبناء مدرسة صينية لاستيعاب الأعداد الكبيرة من الطلاب الصينيين الآخذ تعدادهم في التزايد. وتحدث جينغباو عن تزايد تعداد الزائرين للصين من دبي حيث قال إن القنصلية الصينية في دبي تصدر نحو 40 ألف تأشيرة لزيارة الصين سنويا وهذا الرقم يقتصر على الزائرين للصين من دبي وحدها.

وأكد جينغباو على أهمية دبي بالنسبة للصين حيث قال إن الصين تنظر إلى دبي باعتبارها مركزا تجاريا لمنطقة الشرق الأوسط، فطبقا لإحصائيات الجمارك الصينية فإن الإمارات استوردت ما قيمته 18.6 مليار دولار من الصين في عام 2009 .

وأضاف أن هناك الكثير من السلع الصينية تشحن إلى البلدان المجاورة وأفريقيا عبر دبي ولذلك فإنه من المهم جدا بناء علاقات تجارية وثيقة مع الإمارات ولذلك سنعمل بجهود كبيرة وحثيثة لتعزيز التعاون التجاري والثقافي والسياحي بين الصين والإمارات إلى جانب التعاون ما بين الشركات والمؤسسات وغرف التجارة في كل من البلدين.

وعن العلاقات التجارية الإماراتية الصينية قال جينغباو إن الإمارات تعتبر أكبر مستورد من الصين على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وفقا لإحصائيات الجمارك الصينية، فخلال الفترة ما بين يناير إلى نوفمبر من عام 2010 سجل إجمالي التبادل التجاري بين الصين والإمارات 23.14 مليار دولار حيث بلغت صادرات الصين للإمارات ما قيمته 19.02 مليار دولار فيما سجل إجمالي واردات الصين من الإمارات ما قيمته 4.12 مليارات دولار بزيادة بلغت نسبتها 22.1 % و15.6 % و 65 % على التوالي خلال العام الماضي.

اضطرابات المنطقة

وفيما يتعلق بالشركات الصينية العاملة في أسواق الإمارات وإن كانت قد تزايدت وخاصة في ظل الاضطرابات التي تعيشها المنطقة قال جينغباو إن هناك نحو 3 آلاف شركة صينية عاملة في الإمارات في مجالات استثماراتهم متعددة بدأ بالنفط والتجارة ومواد البناء والإلكترونيات والمعدات والصلب والإعلام واللوجستية. نعم شهدنا ارتفاعا في تعداد الشركات في ظل الاضطرابات التي تعيشها المنطقة حيث ارتفع تعداد الشركات إلى 3600 شركة صينية في أسواق الإمارات وتحول العديد من الشركات الصينية من دول الاضطرابات إلى دبي والإمارات بشكل عام كون أن الدولة هنا تنعم بالاستقرار والأمن. وأضاف أود هنا وعبر صحيفتكم وبالنيابة عن جميع أبناء الجالية الصينية في دبي أن نتقدم ببالغ الشكر والعرفان لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي على اهتمامه وحرصه الكبير على أبناء الجالية الصينية وعندما ألتقي بأبناء الجالية الصينية المقيمين في دبي يطلبون منى أن أنقل تحياتهم لسموه فهم ينظرون إليه باحترام وتقدير كبيرين جدا فهو قائد حقق الكثير لشعبه، كما لسموه رؤية فريدة في بناء دبي، كما نجح سموه في جعل دبي وجهة مرموقة تتدفق إليها الشركات والمستثمرون والسياح من مختلف دول ومناطق العالم والكل باختلاف جنسياتهم وأديانهم وأطيافهم ينعمون بالأمن والأمان والاستقرار وحياة الرفاهية في دبي وهو نجاح فريد في العالم . الصينيون في دبي والإمارات بشكل عام سعداء بمعيشتهم هنا ودبي تفتح لهم آفافا تمكنهم من التوسع باستثماراتهم وأعمالهم لباقي أسواق المنطقة عبر بوابة دبي التجارية المهمة.

استثمارات دبي

وعن استثمارات دبي في الصين قال جينغباو إن استثمارات دبي تركز على قطاع الموانئ والقطاع العقاري حيث موانئ دبي العالمية تتولى إدارة أرصفة بحرية في مدن تيانجين وشنغهاي وكوينغداو كما تتولى مجموعة الجميرا إدارة فندقين في شنغهاي كما أن مجموعة ميدان ومجموعة تيان جن نونجكين اتفقتا على تأسيس مشروع (هوا زي جيه) لصناعة مستلزمات سباقات الخيل والفروسية ويهدف إلى تطوير وإدارة مدينة تيانجين الجديدة لثقافة سباقات الخيل والفروسية في الصين. وتصل قيمة المرحلة الأولى من المشروع إلى 100 مليون يوان صيني حيث ستتولى ميدان مجال التقنيات في هذا المشروع.