أطلقت شركة أبوظبي للموانئ في الصين، منطقة خليفة الصناعية في أبوظبي (كيزاد)، إحدى أكبر المناطق الصناعية في العالم. وجاء الإطلاق لـ«كيزاد» في الصين من بعد الحملة التسويقية لها في الهند وكوريا الجنوبية في وقت سابق من هذا الأسبوع.
وقد تم تقديم المنطقة الصناعية التي تبلغ مساحتها 417 كيلومتراً مربعاً لعدد من المستثمرين والصناعيين، وذلك خلال مشاركتها في «منتدى ابوظبي ــ تيانجين للاستثمار»، الذي تنظمه دائرة التنمية الاقتصادية في تيانجين الصينية، بالشراكة مع الحكومة الإقليمية لتيانجين.
. وقام السيد خالد سالمين، نائب الرئيس التنفيذي لمنطقة خليفة الصناعية (كيزاد)، بتعريف المشاركين من كبريات الشركات الصناعية الصينية على مزايا المنطقة الصناعية الفريدة، وإلقاء الضوء على استراتيجية التنوع الاقتصادي التي تطمح أبوظبي إلى تحقيقها، ودور القطاع الصناعي غير النفطي في عملية التنمية في الإمارة.
الشركاء التجاريين
تعد الصين من أهم الشركاء التجاريين لدولة الإمارات، حيث بلغت قيمة التجارة غير النفطية بين البلدين العام الماضي 46 مليار درهم.
وتتيح تيانجين، سادس أكبر مدينة في آسيا، منصة مثالية للسيد خالد سالمين لعرض المزايا العالمية التي تتمتع بها كيزاد والتي تتضمن بنية تحتية عالمية المستوى وتكاليف التشغيل المنخفضة وسهولة ممارسة أنشطة الأعمال. وتعادل المنطقة الصناعية التي تبلغ مساحتها 417 كيلومتراً مربعاً ثلثي حجم سنغافورة، .
حيث تقدم للمستأجرين المحتملين فرصة للتوسع خارج حدودها والاستفادة من المستهلكين المحتملين الذين يبلغ عددهم نحو 4.5 مليارات مستهلك ضمن أربع مناطق زمنية من أبوظبي. وقد أبدت الشركات الصينية اهتماماً كبيراً بما ستوفره كيزاد عند اكتمال المرحلة الأولى منها في الربع الأخير من عام .2012.
وفي معرض تعليقه على المشاركة في هذا المحفل المهم، قال السيد خالد سالمين، نائب الرئيس التنفيذي لمنطقة خليفة الصناعية (كيزاد)، بأن الصين هي إحدى أهم الأسواق في العالم ويعرف عنها التزامها بتحقيق النمو الاقتصادي وتعزيزه.
وشدد على الأهمية البالغة هذه الفرصة بالنسبة للقائمين على كيزاد للتعريف والشرح للشركات والقطاعات الصينية بالمزايا غير المعهودة التي تقدمها لهذه الشركات لتعزيز حضورها وتنمية نشاطاتها.
وسجلت التجارة غير النفطية بين الإمارات العربية المتحدة والصين ارتفاعاً مستمراً عاماً بعد عام، لتلقي الضوء على مدى الأواصر التجارية والاقتصادية القوية بين الجانبين. ويعمل في دولة الإمارات العربية المتحدة حالياً قرابة 3000 شركة صينية، في حين يقيم فيها نحو 2000 وافد من الصين.
وتقدم كيزاد خيارات المناطق الحرة وغير الحرة، لأخد دور فعال في تنويع اقتصاد دولة الإمارات العربية المتحدة من خلال تمهيد الطريق أمام الاستثمار الأجنبي المباشر من الصين.
المرة الأولى
وتابع السيد خالد سالمين بالقول: «هذه هي المرة الأولى التي يتم خلالها إطلاع الشركات ورجال الأعمال بـ«كيزاد»، .
وأنا على ثقة تامة بأن هذا المشروع العملاق سيتيح للشركات الصينية فرصة غير معهودة لنجاح أعمالها وتعزيز منافعها في ظل المزايا الكبيرة التي تتمتع بها». وانطلاقاً من رؤية أبوظبي الاقتصادية 2030، سيكون لـ«كيزاد» دور كبير في تحقيق هذه الرؤية، .
حيث ستسهم كيزاد بنحو 15% من إجمالي الناتج المحلي غير النفطي بحلول العام 2030، من خلال المرافق الصناعية التي تم تحديدها لخدمة عدة قطاعات صناعية مختلفة. وتكمن استرتيجية كيزاد في استقطاب شركات عالمية، وإقامة أفضل الممارسات الصناعية الدولية في جميع أنحاء المنطقة، .
حيث ستستفيد الشركات العالمية والمحلية على حد سواء من كفاءة الأعمال التجارية، وسهولة الوصول إلى الأسواق والتكاليف التشغيلية المخفضة والمزايا التنافسية الأخرى. كما تضع كيزاد معايير جديدة للبنية التحتية والبيئية التشغيلية في المناطق الصناعية بهدف تعزيز الميزة التنافسية العالمية لإمارة أبوظبي.
