أعلنت دائرة الأراضي والأملاك في عجمان أمس إطلاق مشروع بطاقة الوسيط العقاري والتي سيتم العمل بها مطلع يوليو المقبل في عملية تداول الاراضي والعقارات في الامارة. ولن يتم قبول معاملات للبيع دون وجود بطاقة الوسيط العقاري. وستنتقل الدائرة إلى مقرها الجديد في غضون شهر في منطقة الجرف. وكشفت عن عمل لجان متخصصة لتصنيف المكاتب العقارية إلى 3 فئات وهى (أ-ب-ج) وذلك ضمن خططها لتطوير الخدمات المقدمة إلى أصحاب المكاتب العقارية .

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد ظهر أمس الأول بمقر الدائرة وبحضور أصحاب المكاتب العقارية وتحدث خلال المؤتمر حارب العريانى مدير عام دائرة الاراضى والأملاك مؤكدا على اهتمام وحرص الدائرة على إطلاق مبادرات وافكار جديدة تسهم في تعزيز مسيرة التنمية الاقتصادية وتدفع نشاط السوق العقاري مشيرا إلى أن بطاقة الوسيط الخاصة بالمكاتب العقارية التي يبدأ العمل بها في يوليو المقبل ستحد من عملية التلاعب في السوق وتحفظ حقوق المستثمرين في المجال العقاري موضحا بان متطلبات البطاقة تتمحور في رسالة رسمية بإصدار بطاقات لمن يرغب صاحب المكتب العقاري من العاملين معه وألا يتجاوز عددهم 5 أفراد من كل مكتب وشريطة أن يكون الشخص الذي يعمل في المكتب على كفالة المكتب وان تكون رخصة المكتب سارية المفعول ودفع رسوم بقيمة 200 درهم.

 

محاربة السماسرة

وفي سؤال لـ(البيان الاقتصادي) عن أسباب تأخر الدائرة في إصدار بطاقة الوسيط العقاري أسوة بالإمارات الأخرى أفاد العرياني بان الدائرة كانت خلال الفترة الماضية عاكفة على دراسة عن طريق شركات وبيوت خبرة متخصصة لمجريات سير السوق العقاري عقب تداعيات الأزمة المالية العالمية التي أثرت في أداء القطاع العقاري على المستوى العالمي وحصر المكاتب العقارية العاملة في الإمارة والتي بلغ عددها الى 300 مكتب عقاري مسجل. وأكد ان فترة الطفرة العقارية شهدت دخول العديد من السماسرة والمضاربين الذين عمقوا جراح السوق العقاري عن طريق المبايعات الوهمية لذا توجب ألان تنظيم عمل السوق مؤكدا بان مشروع بطاقة الوسيط العقاري والتي بدونها لايتم انجاز معاملة خاصة بعملية البيع أراضي أو عقارات.

مقر جديدوكشف مدير عام دائرة الأراضي والأملاك عن انتقال الدائرة إلى مقرها الجديد في منطقة الجرف وذلك في غضون شهر مشيرا بان المقر الجديد سيحدث نقلة نوعية في آلية العمل وإدخال خدمات جديدة لأصحاب المكاتب العقارية. وذكر أن دائرة الأراضي والأملاك تعتبر أصحاب المكاتب العقارية شركاء في عملية التنمية الاقتصادية لرفد الاقتصاد المحلي للإمارة وذلك لأهمية السوق العقاري و تحرص الدائرة توفير أفضل الخدمات التي تعزز مسيرة السوق على ضوء القوانين والمراسيم التي أصدرها صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الاعلى حاكم عجمان وسمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي ولي عهد عجمان رئيس المجلس التنفيذي والرامية إلي دفع مسيرة التنمية الاقتصادية واستقرار السوق العقاري.

 

تجاوزات

وتطرق مدير عام دائرة الأراضي والأملاك التي تجاوزت بعض أصحاب المكاتب العقارية والملاك على سبيل المثال قيام احد الملاك ببيع ارض صناعية إلى 6 مكاتب عقارية موكدا بان هذا الأمر مخالف للأنظمة والقوانين كما يؤثر علي سمعة السوق والعاملين فيه مشيرا إلى أهمية الشفافية والمصداقية في التعاملات والالتزام بممارسة النشاط العقاري في الإمارة. وأشار الى ان إصدار بطاقة الوسيط العقاري تأتي بهدف حماية المستثمرين وحفظ حقوقهم وتنظيم الية لعمل في السوق العقاري وجذب مزيدا من الاستثمارات والنهوض بعمل المكاتب العقارية وإذكاء روح التنافس بينها.

وأفاد بأنه سيتم توزيع قائمة خاصة بالمعايير التي يعمل بها في تصنيف المكاتب العقارية علي أصحاب المكاتب في غضون الأيام المقبلة بهدف اطلاعهم علي الأسس واخذ رأيهم في عملية التصنيف والذي يتم العمل به مطلع العام المقبل مشيرا بان هذا الأمر يأتي لمواكبة الدائرة للطفرة العمرانية التي تشهدها الإمارة والى تقديم خدمات مميزة للعاملين في المجال العقاري. وعن المعايير التي وضعت لتصنيف المكاتب المح العرياني بأنه سيوضع في الاعتبار سمعة المكتب وحجم أعماله التجارية ومدى الالتزام بالقوانين والانظمة مشيرا إلى ان الدائرة تعكف الان بدراسة إصدار عقد موحد للمبايعات الابتدائية وذلك حفاظا على حقوق طرفي العقد وان يعمل بهذا العقد جميع المكاتب العقارية العاملة في الإمارة.

 

برنامج التواصل

ومن جانبه تناول احمد خلفان الشامسي مساعد المدير العام للشؤون الإدارية والمالية بدائرة الأراضي والأملاك الخطط التي وضعتها الدائرة في سبيل تطوير الخدمات المقدمة للعاملين في السوق العقاري مشيرا بأنه سيتم إطلاق برنامج الكتروني خاص بتعزيز التواصل بين الدائرة وأصحاب المكاتب العقارية بتوفير المعلومات الخاصة بعمليات البيع كما سيتم تخصيص مكان خاص للمستثمرين في المقر الجديد وأصحاب المكاتب الفئة الأولى (ا). وأشار إلى ان الدائرة تعمل مع احدى بيوت الخبرة العالمية لتطوير الية العمل وعقد دورات تدريبية لأصحاب المكاتب وتعريفهم بأحدث الأساليب العالمية الخاصة بتقييم العقارات في عمليات البيع والشراء. وذكر الشامسي بان حجم تداولات الأراضي خلال الربع الأول من العام الحالي بلغت 160 مليون درهم.