شاركت الإمارات بوفد رفيع المستوى في اجتماعات منتدى النقل الدولي، الذي أقيم بمدينة لايبزينج الألمانية خلال مايو الماضي بمشاركة وزراء النقل في الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، ووفود من أكثر من 40 دولة حول العالم.

وترأس وفد الدولة إلى هذه الاجتماعات معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للطيران المدني للإمارات، وعضوية كل من سيف محمد السويدي مدير عام الهيئة العامة للطيران المدني، وسعيد السويدي مدير مكتب مدير عام الهيئة، وأحمد الهاملي، الممثل الدبلوماسي في سفارة الإمارات ببرلين.

وتمحورت جلسات المنتدى حول مناقشة طائفة من الموضوعات والقضايا المتعلقة بإمكانية تحسين وتلبية احتياجات النقل للأفراد والمجتمعات، مع العمل على الاستفادة القصوى من الموارد، بالإضافة إلى التنمية المستدامة في أنظمة النقل، ودور النقل في تسهيل التجارة وفتح الأسواق. وأكد المشاركون في المنتدى على الأهمية الحيوية لنقل الركاب والشحن بما يؤدي إلى تحقيق النمو الاقتصادي، وتوفير سبل الوصول إلى أسواق العمل والسلع والخدمات، مع العمل في نفس الوقت على تلبية احتياجات المجتمعات المتزايدة لخدمات نقل ذات جودة عالية، و الحد من الأثر السلبي للنقل وخاصة فيما يتعلق بتغيير المناخ ونوعية الهواء والصحة البشرية والبيئة الطبيعية.

 

نمو المدن

كما ناقش المجتمعون التحديات التي تواجه أنظمة النقل مثل نمو المدن، وتغيير التركيبة السكانية، ولا سيما شيخوخة السكان في العديد من البلدان، والحاجة إلى الخدمات اللوجستية المستدامة وكفاءة أنظمة النقل والشحن بما يجعلها قادرة على تلبية متطلبات النمو الاقتصادي وحركة المرور، بالإضافة إلى ضغوط الكبيرة على الميزانيات العامة في العديد من البلدان في أعقاب الأزمة المالية العالمية، والتي من المتوقع أن تستمر في التأثير على القدرة على تمويل البنية التحتية للنقل على المستوى المستقبلي.

وسلط المنتدى الضوء على الاضطرابات الناجمة عن الزلزال والكوارث الطبيعية الذي وقع مؤخرا وعرف بكارثة تسونامي في اليابان والتي كان لها آثار مأساوية، وارتباط هذا الحدث بالدور الأساسي للنقل في حياة الأفراد والمجتمعات المحلية، وهو ما يؤكد أهمية النقل خاصة في حال حدوث الكوارث الطبيعية، والتي يمكن التغلب عليها من خلال البنية الأساسية المقاومة للكوارث، وعبر الاستعادة السريعة للعمليات، وتوفير وتبادل المعلومات عن الأضرار.

وتوافر خدمات النقل. كما تم تسليط الضوء على الأدوار الأساسية والتكميلية للقطاعين العام والخاص في توفير الخدمات والبنية التحتية لمجالات النقل. وتم الاتفاق في اجتماعات المنتدى على العمل على تحسين الفوائد النهائية للنقل وزيادة الاستدامة الاجتماعية والبيئية والاقتصادية مع التركيز على مواجهة التحديات، والأخذ بعين الاعتبار احتياجات شرائح المجتمع المختلفة في الحصول على وسائل نقل تتناسب مع دخولهم.

 

 

، مع التذكير بتوصيات اجتماعات وزراء النقل في عام 2006 بشأن تحسين النقل وإتاحته للجميع، مع توفير عناصر السلامة، حيث أشار المجتمعون إلى أن الأرقام العالمية لمعدلات الوفاة على الطرق والمرور والإصابات لا تزال مرتفعة بشكل غير مقبول، داعين إلى العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة من أجل السلامة على الطرق، مع الاستمرار في تعزيز أفضل الممارسات العالمية في جميع وسائل النقل.

وأعطى المنتدى أهمية كبيرة لمسائل الأمن، من خلال دعم التعاون العالمي لمكافحة الإرهاب والجريمة في مجال النقل، وتعزيز اليقظة باستمرار للحفاظ على سلامة المسافرين وتحقيق الاستخدام الأمثل للموارد العامة، ومن خلال العمل بشكل استباقي لتعزيز شبكات النقل الحضري والاستخدام الأمثل لجميع الوسائط لتلبية احتياجات النقل والشحن المتزايدة في المناطق الحضرية.