أطلق صندوق خليفة لتطوير المشاريع بالتعاون مع نادي خريجي جامعة شيكاغو لإدارة الأعمال الأمريكية مساء أول أمس برنامج (قدوة) الذي يوفر نظاما استشاريا متطورا ومنتظما لرواد الأعمال المستفيدين من خدمات الصندوق على مدار عام كامل. وأكد عبدالله سعيد الدرمكي نائب الرئيس التنفيذي في صندوق خليفة في تصريحات للصحفيين على هامش حفل إطلاق البرنامج مساء أول أمس أن الصندوق قام بتمويل 309 مشاريع تعمل في كافة القطاعات الاقتصادية بنحو 528 مليون درهم، وذلك منذ الإعلان عن تأسيس الصندوق قبل نحو أربع سنوات.

ويقوم البرنامج الجديد والذي يعد الأول من نوعه في المنطقة والشرق الأوسط بربط رواد الأعمال الأعضاء بصندوق خليفة برجال الأعمال أو مدراء تنفيذيين ذوي الخبرة والكفاءة ليكونوا بمثابة مرشدين ومستشارين لهم طيلة عام كامل مما يرفع من مستوى خبرة رائد العمل ويحسن من مهاراته الإدارية والفنية ويقلل من مخاطر فشل مشروعه.

 

حملات توعية

ونوه نائب الرئيس التنفيذي لصندوق خليفة لتطوير الأعمال بأن الصندوق دشن حملات توعية مكثفة في كافة إمارات الدولة بهدف الترويج لأنشطة الصندوق واستقطاب المزيد من رواد الأعمال المواطنين وأهم القطاعات المستهدف تمويلها، مشيراً إلى أن هناك 6 قطاعات رئيسية يقوم الصندوق حالياً بتكثيف حملات التمويل فيها، لافتاً إلى أن قطاعات الابتكارات الجديدة والصناعة والخدمات في مقدمة القطاعات المستهدف تمويلها خلال الفترة المقبلة.

وأوضح أن برنامج قدوة هو مبادرة جديدة من مبادرات صندوق خليفة تهدف إلى توفير بيئة مناسبة لرواد الأعمال وتمكنهم من اكتساب الخبرة والمعرفة اللازمتين لتطوير مشاريعهم وتميزهم في المستقبل، مضيفا أن البرنامج الذي سيستفيد منه خلال هذا العام 11 مواطنا لديهم مشاريع ممولة من الصندوق يشكل إطارا معرفيا وعمليا يتيح لهم الاستفادة من خبرات وتجارب ناجحة في مختلف المجالات.

وتوقع الدرمكي أن يستفيد من هذا البرنامج ما بين 15 إلى 20 رائد عمل سنويا مؤكدا أن صندوق خليفة سيعزز شراكته مع مؤسسات تعليمية مرموقة عالميا إضافة إلى نخبة من رجال الأعمال الذين سيتعاونون مع صندوق خليفة كمرشدين لرواد الأعمال.

 

صبر وكفاح

وتحدث خلال حفل تدشين البرنامج محمد عبدالجليل الفهيم الرئيس الفخري لمجموعة الفهيم عن التطور الذي حدث لمدينة أبوظبي خلال العقود الأربعة الماضية وتحولها إلى مدينة عالمية بارزة بفضل سياسة الانفتاح الاقتصادي التي تنتهجها القيادة الحكيمة في الدولة. وقال إن الكثيرين من اقرانه أصبحوا اليوم قياديين بارزين في الحكومة والقطاع الخاص بفضل التعليم والاجتهاد والصبر والكفاح مؤكدا أن الأمر لا يحتاج إلى عبقرية أو معجزة لإنشاء مشروع عملي وإنما إلى الطموح والعزم والإرادة. وأشار الفهيم إلى أهمية نقل الخبرات عبر الأجيال والمساهمة في خلق جيل من رجال الأعمال القادرين على إدارة مشاريعهم بكفاءة وحرفية عالية وصقل معارفهم بما يضمن نجاحهم وتوسيع مشاريعهم ، كاشفا عن أنه قام هو شخصيا بتوجيه العديد من رواد الأعمال الذين قصدوه ليستفيدوا من خبرته وتجاربه.

 

أولويات

من جهتها عرضت نجلاء المدفع مدير قسم في دائرة تطوير وتدريب رواد الأعمال في صندوق خليفة أهداف وأولويات الصندوق والخدمات التي يوفرها لأعضائه سواء كانت تمويلية أو غير تمويلية موضحة أن الصندوق يقدم خدماته التمويلية عبر 4 برامج متخصصة هي بداية وزيادة وخطوة وتصنيع ، مشيرة إلى أن الصندوق يوفر حزمة من الخدمات غير التمويلية التي تشمل الاستشارات والتدريب والتسويق إلى جانب العديد من التسهيلات والإعفاءات وغيرها.

وقدمت آمنة احمد الهاشلي من دائرة دعم وتطوير المشاريع في صندوق خليفة عرضا حول برنامج قدوة وقالت إن هذه المبادرة عبارة عن برنامج تعليمي يهدف إلى نقل الخبرة ومساعدة رواد الأعمال الممولين من قبل صندوق خليفة لتحقق قصص نجاح والتغلب على الصعوبات والعقبات التي تواجههم. وأوضحت أن المستفيدين من برنامج قدوة سيخضعون الى اختبار القياس النفسي بهدف التعرف على الجوانب الشخصية لهم وتسهيل عملية التواصل ما بين رائد العمل والمرشد.

 

حوار

وكان الدكتور سليمان الحتلان الرئيس التنفيذي للمنتدى الاستراتيجي العربي أدار حوارا حول أهمية توفير إطار ارشادي لرائد العمل خاصة في بداية مشواره العملي شارك فيه كل من الشيخ مكتوم بن بطي آل مكتوم الرئيس التنفيذي في هيئة تنمية المجتمع في دبي ، وراما شكاكي الرئيس التنفيذي لـ مشاريع بركة، ومارك كوروسي مدير تنفيذي لفرعي شركة تي إم إن سوليوشينز في لندن وبودابست الى جانب خالد الكردي الرئيس التنفيذي لشركة استركشير للاستشارات ورئيس جمعية الرواد الشباب في الأردن.