تشارك الإمارات في مؤتمر دولي تستضيفه الرباط من 16 17 يونيو تحت عنوان التنمية الاقتصادية من خلال الابتكار العلمي والتكنولوجي ويشارك فيه أكثر 250 خبيرا وأكاديميا واستشاريا من 25 دولة من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ومناطق وسط وجنوب وجنوب شرق آسيا.

يأتي ذلك في اعقاب قرارات قمة الثمانية بفرنسا تجاه الدول العربية والخطاب الثاني للرئيس الأميركي باراك أوباما حول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا واتساقا مع مبادرته حول الريادية التي أطلقها خلال خطابه الأول في القاهرة حيث تدعم الإدارة الأميركية ممثلة في وزارة الخارجية مبادرة الابتكار العالمي من خلال العلوم والتكنولوجيا.

وسيكون هذا الاجتماع بمثابة منتدى للشركاء لوضع استراتيجية مع شركاء من القطاع الخاص وممثلي صناديق رأس المال المبادر علاوة على المؤسسات والمنظمات الخيرية الأخرى بغرض تطوير برامج للتنمية المستدامة لتحقيق التوازن بين التنمية الاقتصادية واحتياجات السوق المحلية والدولية.

 

مشروع مارشال

وقال الدكتور عبد اللـه عبد العزيز النجار رئيس المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا ان هذه المبادرة محاولة صادقة من أجل تدعيم أواصر الثقة بين الولايات المتحدة ودول المنطقة. كما أنها أشبه بمشروع مارشال الذي قامت به الولايات المتحدة لدعم أوروبا الغربية في نهضتها الاقتصادية بعد الحرب العالمية الثانية لدعم جهود التنمية الاقتصادية انطلاقا من بناء مجتمع واقتصاد المعرفة في دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. مشددا على أن هذه المبادرة لا تمس خصوصية وثقافة المجتمعات العربية لأن ثقافة العلم تدافع عن قيم محايدة للتنمية والتقدم كما أنه يمكن للدول المشاركة في المبادرة أن تأخد منها ما يناسب خصوصيتها. مع التأكيد على أن مجتمع واقتصاد المعرفي أصبح كوني الانتشار وعدم مواكبته والمساهمة في إنتاجه سيجعل دول المنطقة تعاني من سلبيات التخلف والتأخر في تقرير مصيرها.

 

4 محاور

في سياق متصل أوضحت نتاليا بيبيا مدير برنامج مع المراكز وبناء المؤسسات والابتكارات بمركز سي آر د اف جلوبال أن هذه المبادرة تستهدف تقوية ريادة الأعمال الريادية الوطنية والإقليمية والدولية من خلال الابتكار التكنولوجي لتحقيق التنمية الاقتصادية عبر برامج لدعم الريادية تغطي المنطقة كإقليم مترامي الأطراف من ناحية أو برامج مخصصة لدولة بذاتها. وتشمل المبادرة 4 محاور المحور الأول يركز على مسابقات دعم الشركات التكنولوجية والصناعية الناشئة والواعدة. ويغطي المحور الثاني جهود بناء شراكة استراتيجية بين المؤسسات الأكاديمية والبحثية من ناحية وشركات القطاع الخاص الصناعية من ناحية أخرى لتوظيف نتائج البحث العلمي والابتكار التكنولوجي في تقديم حلول تكنولوجية ذات ميزة نسبية من حيث الجودة أو السعر التنافسي.

أما المحور الثالث فيعتمد على توظيف التكنولوجيا العالمية لتحقيق التنمية الاقتصادية لأي من دول المنطقة المستفيدة من المبادرة مع تطوير صناديق لرأس المال المبادر من أجل تلبية احتياجات التنمية الاقتصادية في دولة محددة من دول المنطقة. ويركز المحور الرابع على توسيع نطاق وتسريع معدلات توظيف الابتكار التكنولوجي من خلال شبكة إقليمية يمكن أن تكون هذه الشبكة افتراضية تضم كلا من الباحثين والمبتكرين ورواد الأعمال والمستثمرين بغرض التبادل المجاني للأفكار الابتكارية وزيادة الوعي بثقافة الابتكار المفتوح داخل الدولة وبين دول المنطقة.