بلغت قيمة التجارة الخارجية للإمارات مع تركيا 2.78 مليار دولار (10.2 مليارات درهم) العام الماضي مقابل 2.84 مليار دولار (10.4 مليارات درهم) عام 2009. وبلغ عدد الشركات الإماراتية المستثمرة في تركيا 94 شركة تتوزع على العديد من القطاعات الاقتصادية والخدمية والمالية والعقارات وتجارة الجملة والتجزئة والنقل والصناعات التحويلية والاستخراجية وغيرها.

وأكدت دراسة تحليلية أصدرتها وزارة التجارة الخارجية حول فرص التعاون التجاري بين الإمارات وتركيا على التطور الملحوظ لعلاقات التعاون التجاري والاستثماري والفرص الكبيرة المتوقعة لتطوير هذه العلاقات خلال المرحلة القادمة في ظل النمو الإيجابي في البلدين. وأوضحت أن التجارة غير النفطية بين الإمارات وتركيا شهدت تطورا ملحوظا خلال الأعوام السابقة وازدادت من حوالي مليارين و74 مليون دولار عام 2006 إلى ثلاثة مليارات و119 مليون دولار لتقفز بشكل كبير إلى 7 مليارات و999 مليون دولار عام 2008 لكنها تراجعت إلى مليارين و847 مليون دولار عام 2009 ثم مرة أخرى وبشكل طفيف إلى مليارين و782 مليون دولار عام 2010.

وأضافت الدراسة التي اصدرتها إدارة التحليل والمعلومات التجارية بالوزارة وأعدها الباحث أحمد العنانبه أن الصادرات الإماراتية غير النفطية إلى تركيا شهدت ارتفاعات متواصلة منذ عام 2006 الذي بلغت فيه حوالي 51 مليون دولار لترتفع بشكل ملحوظ إلى 251 مليون دولار عام 2008 لكنها انخفضت إلى 186 مليون دولار عام 2009 ثم مرة أخرى إلى 160 مليون دولار عام 2010، فيما ازدادت إعادة التصدير من حوالي 131 مليون دولار عام 2006 إلى 274 مليون دولار عام 2008 وانخفضت إلى 113 مليون دولار عام 2009 لكنها شهدت ارتفاعا ملحوظا إلى 143 مليون دولار عام 2010 في حين حققت الواردات الإماراتية من تركيا ارتفاعات متواصلة أيضا من مليار و892 مليون دولار عام 2006 إلى 7 مليارات و473 مليون دولار عام 2008 لكنها شهدت انخفاضا ملحوظا إلى مليارين و549 مليون دولار عام 2009 ثم مرة أخرى إلى مليارين 480 مليون دولار عام 2010.

 

التجارة السلعية

وشكلت أربعة بنود تجارية نسبة 96% من صادرات الدولة إلى تركيا خلال عام 2010 بقيمة 153 مليون دولار تصدرها البند رقم 7108 المتعلق بـ (ذهب بما في ذلك الذهب المطلي بالبلاتين وبأشكال خام أو نصف مشغولة أو بشكل مسحوق ) بقيمة 106 ملايين دولار، والذي رغم انخفاضه بنسبة 18.8% عن عام 2009 إلا انه بقي من أهم بنود صادرات الدولة غير النفطية إلى تركيا التي بلغت وارداتها من هذا البند حوالي 2.5 مليار دولار عام 2010.

وفي إعادة التصدير يبين الهيكل السلعي حسب بنود النظام المنسق أن عشرة بنود شكلت 74 بالمئة من إجمالي إعادة تصدير لتركيا خلال عام 2010، ومن أهمها البنود المتعلقة بالحلي والمجوهرات والماس وعطور بالإضافة إلى آلات وأجهزة الواردة في البند 8430 وكذلك أجزاء ولوازم المركبات. وفي الواردات يظهر تحليل الهيكل السلعي حسب أهم بنود النظام المنسق والمبينة أن عشرة بنود شكلت 72 بالمئة من إجمالي واردات الدولة من تركيا خلال عام 2010، تصدرتها البنود الواردة في الفصل 72 والمتعلق بالحديد أو الصلب ومنها قضبان وعيدان وزوايا من حديد أو صلب وكذلك الحلي والمجوهرات والذهب والسيارات وغيرها.

 

منتجات مستهدفة

ويلاحظ من خلال تحليل حركة الصادرات الإماراتية إلى تركيا ودراسة السوق التركية وجود مجموعة من السلع والمنتجات التي يمكن أن يستهدف بها السوق التركية وزيادة الصادرات منها نظرا للحاجة الاستهلاكية لها. ومن هذه السلع والمنتجات المجوهرات والذهب والصناعات المرتبطة بها وصناعة السفن والألمنيوم والصناعات الحديدية وخردة وأسلاك نحاس والسكر والشوكولاته. وأوضحت الدراسة صادرات الإمارات من هذه السلع إلى العالم بلغت العام الماضي 15.5 مليار دولار مقابل 10.6 مليارات دولار عام 2009 في حين ازدادت واردات تركيا من هذه السلع إلى 9ر12 مليار دولار مقابل أكثر من ثمانية مليارات دولار .

 

التعاون الاستثماري

أظهر مسح الاستثمارات الإماراتية في الخارج والذي تنفذه وزارة التجارة الخارجية أن عدد الشركات الإماراتية المستثمرة في تركيا بلغ 94 شركة تتوزع على قطاع العقارات وخدمات الأعمال بعدد 22 شركة، وقطاع التشييد والبناء 20 شركة وقطاع تجارة الجملة والتجزئة والخدمات 19 شركة و قطاع النقل والتخزين والاتصالات 14 شركة وقطاع الصناعات التحويلية سبع شركات وقطاع التعدين والصناعات الاستخراجية أربع شركات، بالإضافة إلى ثلاث شركات في قطاع الفنادق والمطاعم ومثلها قطاع الوساطة المالية وشركة واحدة في قطاع الزراعة ومثلها في قطاع الخدمات الطبية والاجتماعية.

ويبلغ عدد الشركات التجارية التركية في الإمارات 39 شركة وعدد الوكالات التجارية 41 وكالة للفترة من 1982 2009 وعدد العلامات التجارية ما يقارب 316 علامة تجارية. وتعمل حكومة من الإمارات وتركيا وعلى كافة المستويات على تعزيز التواصل بين مجتمع الأعمال الإماراتي التركي وهناك حرص من كلا البلدين على تعزيز التعاون في مختلف المجالات خاصة التجارية والاستثمارية ويتضح ذلك من المشاركة الفاعلة في كافة الفعاليات المقامة في كلا البلدين من معارض وتبادل زيارات الوفود التجارية والاستثمارية.

وحسب بيانات المصرف المركزي التركي فإن قيمة استثمارات دول التعاون الخليجي المباشرة في تركيا خلال الفترة من 2007 ولغاية نهاية عام 2010 بلغت 2.9 مليار دولار وبلغت قيمة الاستثمارات الإماراتية المباشرة 377 مليون دولار أي تشكل ما نسبته 13.2% من إجمالي استثمارات دول مجلس التعاون الخليجي في تركيا خلال نفس الفترة. وبلغت قيمة إجمالي الاستثمارات الأجنبية المباشرة في تركيا من دول العالم ما يقارب 46.6 مليار دولار خلال الفترة من 2007 ولغاية نهاية 2010.