كسبت نخيل نزاعها القانوني ضد شركة بانغوين مارين بوت سيرفيسز بحكم قضائي صدر نهاية الأسبوع الماضي عن المحكمة العليا المعنية بالقضايا المتصلة بمجموعة دبي العالمية (وتحتفظ البيان بنسخة منه). وكانت نخيل تعاقدت مع شركة بانغوين عام 2008 لبناء ميناء في جزر العالم وأن تكون مسؤولة عن تسليم مواد البناء والعمالة للمشاريع في الجزر، لكن نخيل فوجئت برفض بانغوين سداد مبلغ 14.8 مليون درهم تشمل رسوم الترخيص لمدة سنتين وسبعة أشهر من العمليات والمقدرة بـ 5 ملايين درهم سنويا، إضافة إلى 1.86 مليون درهم عن الدفعات المسبقة وبررت بانغوين رفضها السداد بأن نخيل أخلت بالعقد ولم تتقدم في تطوير مشروع جزر العالم.

وسارعت بانغوين إلى مقاضاة نخيل لدى المحكمة في دبي بداية العام الجاري، ولم تنتظر حتى صدور القرار فلجأت إلى خداع وسائل إعلام عالمية بتمريرها صوراً ملتقطة بالأقمار الصناعية تظهر غرق جزر العالم، ما ردت نخيل حينها بفتح أبواب جزر العالم أمام مراسلي وسائل الإعلام للتأكد من عدم غرق المشروع أو تعليقه متهمة شركة بانغوين بالتضليل والتنصل من التزامتها المالية تجاه نخيل. ولم يعلق علي راشد لوتاه رئيس مجلس إدارة نخيل العقارية على فوز نخيل في نزاعها مع بانغوين، لكنه قال في وقت سابق إن نخيل تحترم قرارات المحكمة حتى لو كانت ضدها وتلتزم بتطبيقها بكل شفافية. وعلى من يرتبط مع نخيل بعقود أن يفي بالتزاماته التعاقدية بدل التسويف والمماطلة، مؤكداً حرص نخيل على المستثمرين ودعم وإسناد شركائها.

 

دعوى

رفعت شركة بانغوين مارين دعوى ضد شركة العالم في محكمة دبي العالمية التي تنظر القضايا المتصلة بالشركات التابعة لمجموعة دبي العالمية، واتهمتها فيها بعدم التقدم في تطوير مشروع جزر العالم على شاطئ دبي وأنها بالتالي قد أخلّت بالعقد المبرم بين الطرفين عام 2008 والذي يقضي ببناء شركة بانغوين لميناء في المشروع، وأن تكون مسؤولة عن تسليم مواد البناء والعمالة للمشاريع في الجزر.

 

أسباب النزاع

وجاءت هذه الدعوى القضائية ضد شركة العالم على خلفية قيام الشركة الأم نخيل بمطالبة بانغوين سداد 14.8 مليون درهم في إطار العقد المبرم بينها وبين شركة العالم غير أنّ المحكمة رفضت الدعوى ومنحت تكاليف المحكمة لشركة العالم كما منحتها حق المطالبة بمستحقاتها المالية لكون المشروع غير معلق. إلى جانب ذلك فإن قرار المحكمة هذا غير قابل للطعن.

وقال أحد المسؤولين لدى شركة نخيل العقارية في تصريحات صحفية بأنّه وعلى الرغم من تباطؤ التطوير على جزر العالم بسبب الأزمة المالية العالمية غير أنّ المشروع لم يلغ وقد تم ردم وتشكيل كافة الجزر وتستمر الشركة في تسويقهم. إلى جانب ذلك قال محامو شركة العالم ان الأشغال مستمرة على جزر لبنان وقلب أوروبا. في حين زعم الكابتن أليكس ليبور مدير عام شركة بانغوين لوسائل الإعلام بأنّ شركته أنفقت ما يزيد على 20 مليون درهم لإنشاء وتسيير الميناء، غير أن الإيرادات لم تغط تلك التكاليف بسبب ما وصفه بالخمول الشامل الذي بات سمة مميزة لمشروع جزر العالم حتى الآن على حد تعبيره.

وقال بيدرو كاغالين مدير العمليات في بانغوين في تصريحات صحفية إن الجزر اكتملت، لكنه زعم انها غير محمية وانّ الرمل يتسرب لقنوات الملاحة ويتراكم فيها مما يشكل خطرا على الملاحة في بعض الأماكن بسبب العمق غير الكافي على حد زعمه، لكن مسؤولاً في نخيل رد قائلاً ان تسرب الرمل لا يعيق الملاحة، وهو ما دعمته المحكمة التي رأت بأن الأدلة لا تثبت توقف الأشغال في المشروع أو إعاقة ملاحة السفن.