نظمت غرفة دبي أمس ندوة لشبكة الاستدامة التي أطلقتها الغرفة أواخر العام الماضي بحضور كبار المسؤولين التنفيذيين لكبرى الشركات العاملة في دبي وحشد من ممثلي شركات القطاع الخاص في الدولة. وضمت قائمة المتحدثين هشام الشيراوي النائب الثاني لرئيس مجلس إدارة الغرفة والمهندس حمد بوعميم المدير العام بالإضافة إلى مسؤولين بارزين من شركات أرامكس وفريشفيلدز بروكهاوس ديرينجر وانتركويل العالمية وبوما الشرق الأوسط ويونيلفر شمال أفريقيا والشرق الأوسط.وركزت الندوة التي نظمها مركز أخلاقيات الأعمال التابع للغرفة على أهمية القيادة المسؤولة وكيفية مساهمة الاستدامة في تعزيز سمعة الشركة في مكان العمل. كما عرضت الندوة لدور القطاع الخاص في قيادة التوجه نحو الممارسات المسؤولة والمستدامة حيث تكلم المتحدثون عن تجاربهم في هذا المجال.
وقال الشيراوي ان غرفة دبي نجحت على مدى عشر سنوات في تخفيض استهلاكها من المياه والطاقة بنسبتي 77% و47% على التوالي مما وفر على الغرفة 7.1 ملايين درهم وذلك نتيجة تطبيق مبادرات بيئية مستدامة. وأشار إلى أن سمعة الشركة تهم بالتأكيد مجلس إدارة كل شركة ولذلك فإن المسؤولية تقع على عاتق هؤلاء القادة التنفيذيين في الشركات لاتخاذ كل الإجراءات التي تضمن تطبيق الممارسات المسؤولة في هذه الشركات. وأشار إلى دراسة عالمية تبين أن شريحةً كبيرةً من مجتمع الأعمال العالمي ما زالت مهتمةً بتطبيق الممارسات المسؤولة حتى بعد الأزمة المالية العالمية معتبراً أن زيادة الوعي حول هذا الموضوع يساهم بناحية إيجابية في تحسين درجة تقبل الشركات لتطبيق هذه الممارسات التي ستنعكس إيجاباً على الأداء التشغيلي للشركة وزيادة ربحيتها وتعزيز سمعتها في السوق.وحث الشيراوي الحاضرين على الاستفادة من فرصة عقد هذه الندوة ومناقشة كل المواضيع التي تفيد في نمو واستدامة الأداء المؤسسي في شركاتهم معتبراً أن المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات أصبحت إحدى الركائز الأساسية لنجاح الأعمال وتطورها.
مشاركات
وقال حسين هاشم الرئيس التنفيذي لأرامكس الشرق الأوسط وأفريقيا ان تطبيق مبادرات الاستدامة ساعد أرامكس على الالتزام بتأثيرات أعمالها على المتعاملين والمجتمع مشيراً إلى أن أرامكس تابعت جهودها في الاستثمار في جوانب رئيسية مثل التعليم وتعزيز دور الشباب وتطوير المجتمع والرياضة وأعمال الإغاثة والبيئة معتبراً أن المبادرات المستدامة التي تطبقها أرامكس باتت تؤثر على شريحة أكبر من المجتمع وامتدت لتشمل بلدانا مثل سريلانكا والهند وفلسطين ومصر ولبنان.وقال جاي مورتون شريك في شركة فريشفيلدز بروكهاوس ديرينجر فرع لندن ان العمل كفريق واحد يمكن أن يوحد الجهود ويصنع فارقاً فكل مكتب لشركاتنا يلعب دوره في هذا المجال ويعمل من أجل أهداف اجتماعية تعزز من سمعة الشركة.
وقال هيو جيلبرت رئيس الشؤون المؤسسية في بيبسكو آسيا والشرق الأوسط وأفريقيا ان شركته ترى المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات كأداة إدارية إستراتيجية لتحقيق النمو المستدام. وأضاف جيلبرت أن الممارسات المسؤولة موجودة في قيم وإستراتيجية بيبسكو معبرا عن سعادته بالفرصة التي أتيحت خلال الندوة لتبادل الآراء والخبرات مع الشركات التي تتبادل نفس الرؤية.وقال أوليفر ويرث مدير عام شركة بوما ان الاستدامة تعني جعل العالم مكاناً أفضل من الناحية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والثقافية مشيراً إلى أن شركة بوما تؤمن أن موقعها في عالم الرياضة ومستلزماتها يتيح لها الفرصة لأن تساهم في خلق عالم أفضل للأجيال القادمة.
