كشف المهندس مروان بن غليطة المدير التنفيذي لمؤسسة التنظيم العقاري عن وصول عدد المشروعات قيد الإنجاز في الإمارة إلى 222 مشروعاً. وعبر بن غليطة في الإجابة على أسئلة لـ(البيان) عن يقينه بدخول 48% من تلك المشروعات السوق خلال 2011 و2012 بينما الـ 52% المتبقية لن يحالفها الحظ في تلمس طريقها للسوق قبل عام 2013.وإذا تحققت توقعات بن غليطة فإن السوق العقاري بدبي وفقاً لتلك البيانات مقبل على دخول 100 الف وحدة خلال 2011 و2016 وهو ما يصيب السوق بالتخمة في المعروض وفقاً لآراء بعض المراقبين، لكن بن غليطة يرى بأن تلك الآراء تجانب الصواب لأن دخول ذلك العدد من الوحدات لن يكون فوضوياً بل منظماً وطبقاً لحاجة السوق ومحركات العرض والطلب.

وابدى المدير التنفيذي للذراع التنظيمي التابع لدائرة أراضي وأملاك دبي ثقته بمواصلة السوق العقاري تحقيق معدلات نمو متزايدة في ضوء عاملين بارزين هما حجم الصفقات والعائد على الاستثمار. وأشار إلى أن عقارات دبي عادت لتسجل للمستثمرين عوائد سنوية تتراوح ما بين 10% و12% والتي تعد منافسة جداً على مستوى مثيلاتها في الأسواق العالمية. متوقعاً دخول ما لا يقل عن 10 آلاف وحدة سكنية جديدة للسوق خلال العام الجاري 2011 مما يزيد من التصحيح المطلوب لزيادة جاذبية الاستثمار وترسيخ استقرار السوق العقاري لافتاً إلى أن عدد العقارات المسجلة لدى الدائرة يبلغ نحو ربع مليون عقار سكني وتجاري وفيل وأراض يملكها نحو 100 ألف شخص من 156 جنسية.

 تزايد عمليات البيع

واشار إلى أن معطيات السوق والبيانات التي توثقها الدائرة أظهرت تنامي المتوسط اليومي لعمليات البيع العقاري في السوق بوصولها نحو 60 عملية بيع لعقارات جاهزة أغلبها تباع نقداً وليس عبر التمويل البنكي. وهذا ما يفسر إلى حد بعيد ارتفاع قيمة التصرفات العقارية في دبي خلال الربع الأول من العام الحالي بنسبة 20% لتصل إلى نحو 30 مليار درهم مقابل 25 مليار درهم خلال الفترة المماثلة من العام 2010. وأضاف أن هناك 222 مشروعاً عقارياً متعددة الاستخدامات قيد الإنشاء حالياً بالإمارة. ونحن على ثقة من جدية المطورين في إنجازها وتسليمها خلال السنوات المقبلة. معتبراً أن السوق العقاري بخير ويتمتع بمكاسب النمو الطبيعي في الإمارات عموماً ودبي خصوصاً.

 تصنيف وتقييم

وأكد بن غليطة قرب انتهاء أعمال لجنة التقييم التابعة للمؤسسة لتصنيف 534 مشروعاً عقارياً جرى حصرها وتصنيفها بهدف إعادة تقييمها والوقوف على مدى مقدرتها على تلبية متطلبات التشريعات العقارية واللوائح التنفيذية الضامنة لحقوق المستثمرين.

وشدد على أن الظلم لن يطال أي مشروع يجري إعادة تقييمه فهناك معايير وضوابط تحكم عملية التقييم وهي بعيدة تماماً عن الاجتهاد بقدر قربها قدر الإمكان من معطيات الوضع الفني للمشروع وملاءته المالية ونسب الإنجاز فيه ومطابقة المشروع لمعايير ومتطلبات الجهات المتخصصة، ومقدرة المطور العقاري على النهوض بواجباته كمطور حقيقي لجهة سجله المهني ومقدرته على تنفيذ البنية التحتية وتجهيزها فضلاً عن خبرته الميدانية. وقال إن من ضمن مهام اللجنة إعداد التقرير المالي المتعلق بقيمة المبالغ التي تم إنفاقها على المشروع المبالغ المتسلمة من المشترين والمستثمرين وما تبقى من تلك الأموال في حساب الضمان العقاري.

ويعتقد بن غليطة أن هذه العملية وأن كانت مضنية وتتطلب جهوداً جبارة لإنجازها لكنها تضمن فرزاً عادلاً للمشروعات المؤهلة لاستكمال عملية البناء عن تلك الأخرى غير المؤهلة، فضلاً عن بحث اعتماد التصاريح القديمة لتلك المشروعات أو ضرورة منح مطوريها تصاريح جديدة وفقاً لاشتراطات تسمح لهم باستئناف عمليات البيع. وركز على أن من أبرز تلك الاشتراطات مقدرة المطور على إنجاز 20% من إجمالي الأعمال الإنشائية للمشروع دون اللجوء للأموال المودعة في حساب الضمان وتسديد ثمن الأرض كاملاً امتلاك الأرض ملكية كاملة.

 حوكمة

ولفت ابن غليطة إلى أن أراضي دبي وقعت مؤخرا اتفاقية شراكة مع معهد (حوكمة) بهدف إعادة تقييم شركات التطوير العقاري، وذلك من حيث بنود عدة مثل قواعد الإفصاح والمخاطر التي تتعرض لها وأنظمتها الداخلية ومجالس إدارتها، مشيراً إلى أن الدائرة باشرت في دراسة التقييم، وسيجري عرضه على المطورين خلال الاجتماع القادم بهم . وقال إن من أهم العوامل التي ترتكز عليها خطة دائرة الأراضي والأملاك المستقبلية النهوض والرقي بالعملية التطويرية من مختلف جوانبها التشريعية والإلكترونية والخدماتية وغيرها، والتي تصب جميعاً في كسب ورفع ثقة المستثمرين بالسوق العقاري المحلي بدبي وتعزيز معايير الشفافية والحوكمة.

فرص وعوائد

واعتبر حجم المبايعات دليلا على الفرص المتاحة في سوق خرج من نفق الأزمة العالمية أقوى وأنضج بعيداً عن المضاربات. فضلاً عن كونه مؤشرا واضحا على ثمرة السياسات التي طبقتها دبي في التعامل مع التحديات التي واجهت الاقتصاد الوطني ككل والنشاط العقاري على وجه خاص، من خلال تأطير تعاملات الأخير في بتشريعات وقوانين ولوائح تنفيذية تنظيمية هدفها الأول الوضوح وتحقيق الشفافية المطلوبة لديمومة النمو. واشار إلى أن السوق العقاري بدبي بات نموذجاً للمنطقة والعالم على صعيد التنظيم العقاري مما مكنه من تبوؤ المراتب الأولى عالمياً على صعيد الشفافية والتسجيل العقاري.