أشاد الدكتور أجاي برابهاتكومار بهاتاشاريا رئيس غرفة ولاية جنوب كوجارات الهندية بإنجازات دبي واصفا إياها بالمدينة الرائعة. جاء ذلك على هامش زيارة لغرفة دبي التقى خلالها بالمهندس حمد مبارك بوعميم مدير الغرفة حيث جرى التباحث في تعزيز العلاقات الثنائية بين الجانبين. وفي تصريحات لـ(البيان الاقتصادي) توقع الدكتور أجاي أن تشهد السنوات القليلة المقبلة تحولا كبيرا في تجارة الألماس في العالم ستجعل من دبي أحد أهم مراكز إعادة تصدير تجارة الألماس وصناعة المجوهرات في العالم بحكم كونها مركزا تجاريا مهما في العالم.
وقال الدكتور أجاي ان العديد من تجار الألماس أسسوا متاجر لهم مؤخرا في دبي. وأكد أهمية مدينة سورات وخاصة في صناعة قطع وصقل الألماس حيث تعتبر المدينة الواقعة في جنوب ولاية كوجارات عاصمة صقل الألماس العالمية حيث ان 90% من الألماس المعروض في العالم يتم تقطيعه وصقله في مدينة سورات الهندية في حين أن إجمالي قيمة صادرات مدينة سورات من الألماس سنويا تقدر بنحو 18.7 مليار دولار. وتوقع أن تصبح مدينة سورات الهندية مركزا مهما لصناعة المجوهرات في العالم مما يجعل فرص التعاون والشراكة في قطاع صناعة المجوهرات والألماس بين دبي ومدينة سورات كبيرة.
الأغذية
واشار إلى فرص أخرى متاحة في مدينة سورات الهندية وخاصة في قطاع إنتاج الأغذية، حيث ان مدينة سورات تنتج حوالي 53 ألف طن من المنتجات الزراعية سنويا، مؤكدا على قدرة مدينة سورات وجنوب ولاية كوجارات بشكل عام على تحقيق الامن الغذائي للإمارات وللمنطقة، وأعرب عن استغرابه لتأخر التعاون بين ولاية جنوب غوجارات ودبي، معتقدا أن عدم التركيز بالشكل المطلوب على تلك الرفص كان وراء التأخر في التعاون، مشددا على أن الوقت والفرصة ما زالت أمام كل من دبي وغوجارات للتعاون والشراكة والاستثمار في مجالات عديدة.
وقال ان التركيز بين دبي ومدينة سورات سيكون في البداية على صناعة الالماس وعلى قطاعي الزراعة والنسيج، وقال انه تباحث مع المهندس بوعميم على وضع خطة عمل مشتركة يتم خلالها ترتيب زيارات مشتركة بين الجانبين ودعوة ممثلين عن غرفة دبي لزيارة سورات الهندية واستكشاف الفرص المتاحة فيها، وأضاف انه تم ترتيب
الارتقاء بالعلاقات.
من جانبه أشار المهندس حمد بوعميم مدير عام غرفة دبي أهمية الارتقاء بالعلاقات الاقتصادية والتجارية بين الجانبين إلى مستوياتٍ عاليةٍ خاصةً وأن مدينة سورات مشهورةٌ بصناعة الألماس والأقمشة وتجهيز الأغذية وهو ما يفتح مجالات واسعة لأعضاء الغرفة للاستثمار في هذه المجالات.
وأكد على العلاقات المتينة بين مجتمعي الأعمال في دبي والهند، مشيداً بالدور البارز الذي يلعبه رجال الأعمال الهنود في دعم مسيرة نمو اقتصاد دبي حيث يوجد حالياً أكثر من 20 ألف شركة هندية تعمل في دبي ومسجلة في عضوية الغرفة، معتبراً أن الزيارة اليوم بحثت في كيفية توفير التسهيلات وكافة الإمكانات لمساعدة الشركات الهندية والإماراتية على تعزيز تعاونها في مجالاتٍ مختلفة. وأشار إلى أن الهند تحتل المركز الأول على لائحة الشركاء التجاريين لدبي وهي من الشركاء الأساسيين للإمارة منذ زمنٍ بعيد وبالتالي فإن الجهد ينصب حالياً على الاستفادة من هذه العلاقات العميقة في استكشاف مجالاتٍ أوسع للتعاون في قطاعاتٍ جديدة.
وعبّر الوفد الزائر عن إعجابه بنموذج دبي الاقتصادي والإمكانات الهائلة المسخرة لخدمة مجتمع الأعمال وتعزيز تنافسيته، مشيداً بالبنية التحتية المتطورة والفرص الاستثمارية الواعدة التي يمكن أن تشكل منطلقاً للشركات الهندية في مدينة سورات لدخول سوق دبي والتمتع بمزاياها العديدة. وأكد الوفد الرغبة في إيجاد أرضيةٍ مشتركة تساعد مجتمعي الأعمال في كلتا المدينتين على تعزيز تعاونهما والاستفادة من العلاقة المميزة بين غرفتي التجارة فيهما للحصول كل التسهيلات التي تساهم في نقل هذه العلاقة إلى شراكةٍ تجاريةٍ شاملة.
