قدر خبراء مشاركون في قمة الإنشاءات العربية 2011 التي بدأت أعمالها في أبو ظبي أمس قيمة المشاريع الجديدة قيد الإنشاء في قطاعات الطاقة والنفط والغاز الطرق والمطارات والموانئ أكثر من 735 مليار درهم (200 مليار دولار) .
وأكد عبد الله الفن الشامسي مستشار قطاع الصناعة في وزارة الاقتصاد في الكلمة الافتتاحية للقمة أن قطاع الإنشاءات لا يزال احد الأنشطة الاقتصادية الرئيسية في الإمارات وسيظل كذلك في المستقبل لافتا إلى أن نسبة مساهمة قطاع الإنشاءات في الناتج المحلى الاجمالى بلغت 10% في عام 2010 بينما بلغت مساهمة القطاعات الاقتصادية غير النفطية في الناتج المحلي 71% في العام نفسه. ولفت إلى أن الحكومة لجأت إلى زيادة إنفاقها ليصل إلى حده الأقصى عام 2010 حيث بلغ 32.8% من الناتج المحلي من اجل زيادة النشاط الاقتصادي والتغلب على تداعيات الأزمة المالية العالمية مشيرا إلى إن الإمارات مستمرة في الاستثمار بقوة البنية التحتية خاصة الطرق والمطارات والموانئ والمناطق الحرة بجانب السياحة والتجارة، وذكر أن هناك فرصا كبيرة للعمل في القطاع الانشائى في الدولة في ظل استمرار الاستثمار في الدولة وإعطاء أولوية خاصة لإقامة بنية تحتية قوية في الإمارات الشمالية.
القطاع الخاص
وأشار إلى أن القطاع الخاص شريك أساسي للحكومة في التنمية وان إستراتيجية الدولة تتركز على فتح المزيد من القطاعات الاقتصادية أمام مشاركة القطاع الخاص وتشجيع المشاركات بين القطاعين العام والخاص
وشدد على أن الإمارات من أكثر دول المنطقة جذبا للاستثمارات الأجنبية والكفاءات البشرية المتميزة ما يفتح مجالات عديدة للعمل أمام القطاعين العام والخاص وبناء الشراكات بين الجانبين لافتا إلى أن الحكومة قد حددت أولويات النمو من اجل تسهيل الاستثمار وضمان ديمومة معدلات النمو الاقتصادي في الدولة . وأكد أن الإمارات من أوائل الدول التي نجحت في التغلب على آثار الأزمة وتتجه حاليا إلى مستوى جيد من النمو الاقتصادي مقارنة بالدول الأخرى حيث توقع صندوق النقد والبنك الدوليين أن يتراوح النمو في الدولة بين 3 - 3.2% خلال عام 2011.
مجموعة الجابر تتوسع
وذكرت فاطمة الجابر رئيس العمليات التنفيذى في مجموعة الجابر أن العامين الماضيين اتصفا بالصعوبة مع وجود العديد من التحديات بالنسبة لشركات المقاولات في الإمارات مؤكدة على أن الشركة تعمل حاليا في الإمارات وقطر وتستعد لفتح أفرع لها في السعودية واستراليا قبل نهاية العام الحالي.
وأوضحت أن الشركة تنفذ العديد من المشروعات الإنشائية في دبي حاليا كما تعتزم المنافسة في العطاءات الخاصة بتنفيذ مشروع الاتحاد للسكك الحديدية كما تبدأ قريبا تنفيذ عدد من المشروعات الكبرى في قطاعات النفط والغاز في الامارات.
عائدات درياك أند سكل
وأكد خلدون الطبري الرئيس التنفيذي لشركة دريك اند سكل أن حجم المشاريع قيد الإنشاء التي تنفذها الشركة حاليا تبلغ حوالي 7.5 مليارات درهم وغالبيتها في مجال الإنشاءات داخل الإمارات. وتوقع ارتفاع عائدات الشركة خلال العام الجاري بنسبة تتراوح بين 25-30%.
ونوه إلى أن الشركة تنافس بشكل قوى على مناقصة أعمال في مطار ابوظبي الدولي تبلغ قيمتها حوالي ملياري درهم تقريبا كما تسعى لإبرام شراكات مع عدد من الجهات الحكومية لتنفيذ عقود إنشائية أخرى في المرحلة المقبلة مشيرا إلى أن المشروعات التي تنفذها تسير بشكل جيد وخاصة في أبو ظبي وعلى رأسها أعمال الشركة في جزيرة السعديات
ولفت إلى أن إمارة أبو ظبي ثاني أكبر مساهم في أعمال الشركة حيث يوجد تقدم بارز على صعيد الفوز بالمشاريع خلال الربع الأول من عام 2011 مع بدء العمل في مشاريع التطوير العمراني الكبرى في الإمارة. وذكر أن حجم المشاريع التي فازت الشركة بعطاءاتها خلال العام الجاري بلغت حوالي 2.8 مليار درهم منها عقد بقيمة 180 مليون درهم لتنفيذ أعمال الهندسة الميكانيكية والكهربائية والصحية المتكاملة لصالح مشروع حكومي في إمارة أبو ظبي. وذكر أن حجم الأعمال التي تنجزها الشركة بلغ حوالي 5.3 مليارات درهم وهو ما يشكّل أيضا زيادة بنسبة 200% تقريباً بالمقارنة مع الفترة الزمنية المقابلة من العام الماضي
فرص كبيرة في أبو ظبي
وقال رضوان شاه مدير عام المشاريع الرأسمالية للشرق الأوسط في مؤسسة ديلويت خلال القمة إن هناك فرصا كبيرة للمشاريع الإنشائية في أبو ظبي. وأضاف أن هناك فرصا متنوعة في الامارة تشمل برامج في قطاع النقل باستثمارات تبلغ 68 مليار دولار والتوسع في المطارات باستثمارات تبلغ 20 مليار دولار ومشاريع للرعاية الصحية باستثمارات 30 مليار دولار.
تحديات
أكد أد جايمز رئيس قسم البحوث في ميد لتنظيم المؤتمرات أن اجمالي قيمة المشروعات التي ألغيت أو تم تأجيل تنفيذها في الإمارات نتيجة للازمة العالمية بلغت 10 مليارات دولار مشيرا إلى أن قيمة المشاريع قيد الإنجاز حاليا تزيد عن 200 مليار دولار. وأشار إلى وجود تحديات عديدة تواجه قطاع الإنشاءات في دول الخليج أبرزها المنافسة الشديدة من جانب الشركات الأجنبية على رأسها الشركات الصينية والهندية مما يؤثر على أرباح الشركات المحلية فضلا عن مشكلة التأخير في الحصول على مستحقات الشركات. وتختتم قمة الإنشاءات العربية أعمالها اليوم بعد مناقشة مستفيضة لواقع قطاع الإنشاءات والعقارات في المنطقة العربية.
