أكد مروان بن جاسم السركال المدير التنفيذي لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير شروق على أن الفرص الاستثمارية في منطقة الخليج والوطن العربي بشكل العام ستشهد ازدهاراً وتنوعاً ايجابياً في العديد من القطاعات المختلفة خلال العقود المقبلة، داعياً إلى اقتناصها.

وأشار السركال خلال مشاركة شروق في ملتقى الاستثمار العربي 2011 والذي اختتم فعالياته أمس في العاصمة أبوظبي إلى أن الأزمة المالية رغم سلبياتها الا أنها أفرزت مجموعة من الفرص الاستثمارية الهامة والتي يمكن الاستفادة منها كتلك الفرص تتمثل في المشاريع التي تم انجاز نسبة كبيرة منها (60%-70%) وتوقفت جراء تداعيات الأزمة المالية لعدم توافر السيولة المالية أو لأسباب أخرى داعياً المستثمرين الى الاستفادة من هذه الفرص الاستثنائية والمتوافرة حالياً في المنطقة وتعود بالنفع على كافة الأطراف.

وقال المدير التنفيذي لشروق خلال العرض الذي قدمه إلى جانب نخبة من الخبراء والمستثمرين في المنطقة سيشكل الاستثمار في الموارد البشرية أحد الوجهات المثلى للاستثمار خلال الفترة في الدولة والوطن العربي كخطوة داعمة للتنمية الشاملة التي تنتهجها الدولة والتغيرات التي يشهدها الوطن العربي حاليا فإيجاد كوادر شابة تتمتع بالخبرة والتعليم اللازم هي النواة الرئيسة لبناء استثمارات فعالة في جميع القطاعات مشيراً الى أن هذا القطاع سيشهد اقبالا وطلبا كبيرا خلال السنوات والعقود القادمة في كافة أقطار الوطن العربي. وأضاف أن الاستثمار في مجال التعليم وتطوير الموارد البشرية يتمتع بميزات اضافية في المنطقة خصوصاً أن الدراسات تشير الى أن أكثر من 50% من سكان المنطقة هم من الجيل الشاب (أقل من 30 سنة) وبالتالي كم الطلب يعد مرتفعاً اذا ما تم ربطه مع نسبة الكوادر الشابة بالمنطقة. وبحسب مروان السركال فإن القطاع العقاري ما زال يحتفظ بمكانته كواحد من أهم أوجه الاستثمار في المنطقة فالقطاع العقاري على الرغم من حالة الركود التي اعترته مواكبة للأزمة إلا أن تلك المرحلة ساهمت في تخليص القطاع من العديد من السلبيات التي لم يلتفت إليها أحد في ظل الطفرة العقارية كما إنها أسهمت في فتح فرص للاستثمار المتوازن سواء في السوق المحلي أو في الأسواق الخارجية ذات الطلب المتنامي على الوحدات العقارية .

ودعا إلى الاستثمار في انشاء المجمعات السكنية المتكاملة واصفاً اياها باحدى الوجهات المثلى في قطاع الاستثمار العقاري في دولة الامارات العربية المتحدة وخصوصاً في ظل افتقار بعض من إمارات الدولة إلى هذه النوعية من المشروعات خصوصاً في ظل تشريعات حكومية تتيح للعرب التملك. وقال إن قطاع التجزئة ما زال بحاجة إلى مزيد من الانتعاش من خلال ضخ الاستثمارات فيه في أغلب مدن دول الخليج وشمال افريقيا حيث إن أسواق هذه الدول ما زالت بحاجة إلى هذا النوع من الاستثمارات التي تحقق مكاسب جيدة نظرا للطلب المتنامي عليها.