استعرض الأستاذ روبرت آرمسترونغ الرئيس السابق لقسم الهندسة الكيميائية في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، مزايا نظم الطاقة الشمسية المركزة باعتبارها أحد الخيارات المغرية والجديرة بالاعتماد في قطاع الطاقة المتجددة، وذلك في محاضرة عامة عقدت مؤخراً في أبوظبي.

وألقى أرمسترونغ محاضرته حول "مستقبل الطاقة الشمسية المركزة" بحضور نخبة من الشخصيات الأكاديمية ورؤساء الشركات وخبراء الطاقة والباحثين والعاملين في شتى مجالات الطاقة المتجددة.

ويأتي تنظيم هذه المحاضرة في إطار "سلسة المحاضرات المتميزة ضمن مبادرة الطاقة المشتركة بين معهد مصدر ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا"، بهدف تعزيز علاقات التعاون وإتاحة الفرصة لتبادل المعلومات والخبرات بين المؤسستين.

وكان آرمسترونغ قد قام قبل إلقاء محاضرته، بعقد جلسة نقاش مع كبار المسؤولين في إدارة معهد مصدر وعدد من الشركاء الاستراتيجيين والأطراف المعنية.

ويعد آرمسترونغ من كبار الباحثين وقد نشر له أكثر من 120 من المقالات العلمية والكتب، كما ألقى ما يزيد على 330 محاضرة في مجالات الطاقة، وآليات سوائل البوليمرات، وعلم جريان المواد المركبة. ويشغل آرمسترونغ حالياً منصب نائب مدير مبادرة الطاقة بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، بعد أن شغل سابقا منصب الرئيس المساعد لمجلس أبحاث الطاقة في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا.

وعلى هامش هذه المحاضرة صرح آرمسترونغ قائلاً: "نظرا لانتشار استخدام التوربينات العادية لتوليد الكهرباء، فإن نظم الطاقة الشمسية المركزة تفسح المجال أمام إنتاج كميات هائلة من الطاقة على نطاق واسع. وتتميز هذه النظم ببساطتها، وقدرتها على التخزين الحراري الفعال بطريقة مباشرة، واعتمادها على تقنيات مجربة وموثوقة."

وأعرب أرمسترونغ عن امتنانه لمعهد مصدر ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا لإتاحة الفرصة له لتسليط الضوء على أهمية دور الطاقة الشمسية المركزة في قطاع الطاقة النظيفة، مشيراً إلى حرص معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا على تعزيز علاقات التعاون مع معهد مصدر في المستقبل.

وتقوم الطاقة الشمسية المركزة، التي تسمى أيضا بالطاقة الشمسية الحرارية، بتركيز أشعة الشمس في نقطة صغيرة نسبياً، من أجل تسخين مادة وسيطة. ومن ثم يتم نقل الحرارة من هذه المادة مباشرة إلى الهدف المراد تسخينه، أو يتم وصلها بمولد لإنتاج الطاقة الكهربائية. وقد أثبتت الدراسات أن نسبة فعالية الطاقة الشمسية المركزة تتراوح بين 40-60%.

من جانبه قال الدكتور فريد موفنزاده، رئيس معهد مصدر: "يعكس التعاون بين معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا ومعهد مصدر العلاقة طويلة الأمد بين المؤسستين الأكاديميتين، وسعيهما للقيام بدور ريادي في مجال الأبحاث والتطوير. لقد قطعت أبحاث الطاقة المتجددة شوطا كبيرا في السنوات القليلة الماضية ونحن سعداء باستضافة الأستاذ أرمسترونغ، أحد أبرز الباحثين بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، الذي أوضح للحضور أهمية الدور الذي تلعبه مصادر الطاقة المتجددة. وسنواصل في معهد مصدر تنظيم مثل هذه الفعاليات التي من شأنها تسليط الضوء على فوائد ومزايا مصادر الطاقة النظيفة».

وكان الدكتور ستيف غريفيثيس، مدير المبادرات في معهد مصدر، قد رحب بالأستاذ آرمسترونغ وقدمه لجمهور الحاضرين، وقال بهذه المناسبة: " يؤكد هذا الحدث التزام كلتا المؤسستين الشريكتين وحرصهما على دعم الأجيال القادمة من القادة في قطاع الطاقة المتجددة. ولا شك أن هذه المحاضرة القيمة ستكون مصدر وحي وإلهام لعقول الباحثين الشباب، وتشجعهم على مواصلة التركيز على أبحاثهم العلمية المتقدمة في مجال الطاقة الشمسية».