أكدت الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية إن الشراكة بين الإمارات وهونغ كونغ متجهة إلى آفاق جديدة مشيرة إلى أن هذه الشراكة تأتي في إطار توثيق وتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الإمارات والصين التي تعد الشريك التجاري الثاني للإمارات.
وفي كلمة افتتحت بها ندوة (هونغ كونغ بوابتك إلى الصين) أمس في أبو ظبي اثنت وزيرة التجارة الخارجية على توفير مجلس تنمية تجارة هونغ كونغ وغرفة أبو ظبي هذه الفرصة الممتازة لتعزيز العلاقات التجارية بين منطقتينا. وقالت انه نظراً للتطور السريع الحاصل اليوم في المشهد الاقتصادي فإننا بحاجة لمثل هذه التجمعات للتأكيد على شراكتنا و المضي قدماً آخذين بعين الاعتبار مصالحنا المشتركة.
وأشارت معالي الشيخة لبنى إلى أن هونغ كونغ الصين شريكاً هاماً في التجارة الخارجية كونها البوابة الرئيسية للأسواق الحيوية في الصين فهي الدولة التي تتمتع بثاني أكبر اقتصاد في العالم والأسرع نمواً فيه. وكعاشر أكبر اقتصاد تجاري والمصدَر الأكبر الحادي العشر في العالم للخدمات التجارية تعد هونغ كونغ أكبر مصدر استثمارات في الصين وكمصدر رئيسي لرأس المال المصدر للشركات الصينية.وأضافت قائلة
وتعد هونغ كونغ كالإمارات العربية المتحدة مركزاً إقليميا هاماً للأعمال فهي مكان مفضل لإقامة مقرات إقليمية و مكاتب تمثيلية وهي أيضاً مركز اتصالات سلكية ولاسلكية لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ.إلى جانب ذلك تمتلك هونغ كونغ أكثر مطارات العالم ازدحاماً للشحن الدولي وثالث أكثر موانئ الحاويات ازدحاما في العالم. وببساطة لا يجب تفويت فرص الأعمال التي تتيحها هونغ كونغ.
قواسم مشتركة
وقالت الشيخة لبنى ان الإمارات وهونغ كونغ تتمتعان بالكثير من القواسم المشتركة فهما من المراكز المتقدمة جدا عالميا في إعادة التصدير ففي الوقت الذي تعد هونغ كونغ الأولى تعتبر الإمارات الرابعة عالميا في إعادة التصدير. لذلك فإن تشارك الطرفين في هذه المكانة التجارية العالمية يعد فرصة كبيرة لتعزيز التعاون التجاري بين الطرفين بشكل خاص وبين منطقة الشرق الأوسط وآسيا بشكل عام. وأشارت إلى انه في الوقت الذي تعد فيه الصين الشريك التجاري الثاني للإمارات فإن توثيق التعاون التجاري بين الإمارات وهونغ كونغ الصين يأتي في إطار توثيق العلاقات الاقتصادية والتعاون التجاري بين الإمارات والصين.
وذكرت معالي الشيخة لبنى إن الإمارات تعد في الوقت الراهن الوجهة الشرق أوسطية الأولى لسكان هونغ كونغ فقد تم إنشاء بنك مصرفي جديد هو يونايتد انفستمنت بنك من قبل شركة يونايتد فاينانشيال بارتنرز جروب و التي مقرها هونغ كونغ و ذلك في شهر مايو من العام الماضي حيث من المتوقع أن تفتتح مشاريع استثمارية جديدة في الأشهر المقبلة.
وأعربت معاليها عن أملها في أن نتمكن من تحقيق تقدم في مستوى مشاركتنا في المعارض المقامة في كلا بلدينا حيث إن هذه الفعاليات ذات الطابع التجاري تعد أدوات جيدة لتسويق منتجاتنا و فتح المزيد من الأسواق و الكشف عن الفرص الاستثمارية المتاحة. إن الفرص الواسعة من المشاريع العالمية المتعددة المتوفرة حالياً في هونغ كونغ في مجال البنية التحتية تشكل هي الأخرى آفاقا جديدة للشراكات و تبادل الخبرات في مجالات عدة كسوقها المالي المزدهر.
فرص وتسهيلات وخدمات
ومن جانبه أعرب محمد هلال المهيري عن أمله في أن تساهم هذه الندوة التي تدعمها الغرفة في دفع علاقات التعاون الاقتصادي والاستثماري بين الإمارات وجمهورية الصين إلى الأمام وأن تكون فرصة متميزة لرجال الأعمال والمستثمرين بالدولة ليتعرفوا على فرص الاستثمار والتسهيلات والخدمات التي تقدمها الجهات المعنية في بلادكم بصورة عامة للمستثمرين في الدولة لتأسيس مشاريع استثمارية لهم مستفيدين من هذه الخدمات والبيئة الاستثمارية المتميزة المتوفرة . وقال إننا في الإمارات بشكل عام و أبو ظبي بشكل خاص ننظر إلى جمهورية الصين على أنها أحد أبرز الشركاء التجاريين والاقتصاديين حيث تربطنا بها علاقات وطيدة وصلات وثيقة شهدت نمواً خلال السنوات الماضية مع زيادة عدد الشركات الصينية العاملة في الدولة وكذلك تضاعف حجم التبادل التجاري بين الجانبين خلال العقد الماضي من 7.6 مليارات درهم في عام 2000 إلى 49 مليار درهم مع نهاية عام 2009 .
تطلعات
وقال المهيري إننا في أبو ظبي نتطلع إلى ما هو أبعد من تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية والصناعية على الرغم مما لها من أهمية كبيرة ومنافع عديدة على الجانبين. إننا نطمح إلى مشاركة أكبر للمؤسسات والشركات الصينية في تعزيز المهارات والخبرات المحلية والمساهمة بشكل أكبر في تطوير قطاعات حيوية مهمة خاصة الصناعة والبنية التحتية.
وقال المهيري إننا ننظر إلى هذه الندوة بأهمية بالغة لأنها سوف تتيح لرجال الأعمال والمستثمرين في دولة الإمارات للتعرف عن كثب على فرص ومجالات الاستثمار في هونغ كونغ والصين بصورة عامة وبما يساهم في النتيجة إلى زيادة وتعزيز الاستثمارات المشتركة ويعود بالمنفعة على رجال الأعمال والمستثمرين وشعبي البلدين الصديقين ونتطلع إلى أن تحقق هذه الندوة نتائج إيجابية وأن توفر معلومات متكاملة لرجال الأعمال والشركات والمؤسسات والمستثمرين في الدولة عن مناخ الاستثمار والفرص المتاحة في هونغ كونغ والصين والإجراءات والتسهيلات المتعلقة بالاستثمار والتعرف على كل ما من شأنه تعزيز الاستثمارات الإماراتية وإقامة المشروعات الاستثمارية في الصين. وأكد المهيري إن غرفة أبو ظبي تدعم وترحب بإقامة مشاريع استثمارية مشتركة بين المؤسسات والشركات ورجال الأعمال في البلدين الصديقين وتأمل أن تستمر مثل هذه اللقاءات والندوات الاقتصادية الصينية وبما يساعد على تعزيز الاستثمارات المشتركة.
