تنظم دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي ملتقى أبوظبي للاستثمار في كل من كوريا الجنوبية في 30 مايو الجاري وفي الصين في 2 يونيو بمشاركة عدد من كبار المسؤولين في الدوائر والهيئات الحكومية في إمارة أبوظبي يترأسهم ناصر أحمد السويدي رئيس الدائرة بهدف استعراض الفرص الاستثمارية والمقومات الاقتصادية التي تتمتع بها الإمارة بما يسهم في جذب المزيد من الاستثمارات الكورية والصينية إلى إمارة أبوظبي.

ويفتتح رئيس الدائرة ملتقى كوريا والصين بكلمتين يتناول خلالهما مستوى العلاقات السياسية والاقتصادية بين إمارة أبوظبي والإمارات بشكل عام مع كل من كوريا والصين مركزا في ذلك على أبرز المشاريع التنموية المشتركة بين الجانبين واستعراض الفرص المتاحة التي توفرها أبوظبي للتنمية والتطوير وجذب كبرى الشركات الكورية والصينية إلى أبوظبي.

وقال محمد عمر عبد الله وكيل الدائرة إن العلاقات الثنائية الإماراتية الكورية والإماراتية الصينية تتميز بكونها من أكثر العلاقات تطوراً وديناميكية خلال السنوات الماضية حيث إن تتبع مسار تطور هذه العلاقات يكشف بوضوح الرغبة الكبيرة لدى الطرفين في فتح مجالات التعاون المشترك والاستثمارات وتفعيل وتنمية حركة التجارة بينهما وذلك في ظل ما تشهده إمارة أبوظبي من مشاريع تنموية كبرى وخطط استراتيجية ورؤية اقتصادية مستقبلية واضحة حتى العام 2030.

وذكر أن ملتقى الاستثمار في كوريا والصين يعد خطوة ضمن عدة خطوات ومشاريع مشتركة تهدف إلى تحقيق أقصى درجات التقارب بين الجانبين بما يحقق الأهداف التي رسمتها قيادة وحكومة إمارة أبوظبي نحو فتح المجال أوسع أمام تدفق الاستثمارات واستغلال الفرص المتاحة أمام رجال الأعمال واستفادة الدولة من الخبرات التي تتمتع بها كل من كوريا والصين وخاصة في مجالات الطاقة والصناعة والبنى التحتية. والملتقى فرصة للتعريف بطبيعة الاستثمارات والفرص التي تتميز بها إمارة أبوظبي في مجال الصناعة والخدمات وقطاعات تكنولوجيا المعلومات والنقل والمقاولات والطاقة والبنى التحتية إضافة إلى العديد من القطاعات الأخرى. وأكد وكيل الدائرة مدى اهتمام وحرص حكومة إمارة أبوظبي على تعزيز الفرص الاستثمارية والشراكات مع اقتصاديات العالم الرئيسية بهدف تعزيز قدرات الاقتصاد الوطني وزيادة تنافسية المنتجات والصناعات الوطنية وبالتالي تعزيز الاعتماد على الاقتصاد القائم على المعرفة .

نمو الصادرات

وأشار إلى أن الصادرات الإماراتية غير النفطية شهدت نمواً خلال العام الماضي بلغ 27٪ فيما ازدادت قيمة إعادة التصدير بنسبة 26٪ ما يعكس مكانة الإمارات كمركز تجاري متنام ومتطور في المنطقة يركز على المنتجات عالية الجودة ويدفع بشركائها من دول شرق آسيا الى المزيد من التعاون المشترك في المجالين التجاري والاستثماري. وبلغت قيمة التبادلات التجارية غير النفطية بين الإمارات وكوريا الجنوبية خلال الأشهر الـ10 الأولى من العام الماضي أكثر من 9.9 مليارات درهم فيما وصلت قيمة التبادل التجاري بين كوريا وإمارة أبوظبي أكثر من 3 مليارات درهم خلال العام الماضي في الوقت الذي بلغت فيه في 2009 أكثر من 8 مليارات درهم وذلك لارتفاع قيمة واردات ابوظبي للآلات والأجهزة والمعدات المتعلقة بالنقل والتكنولوجيا.

مبادلات تجارية

تضاعفت قيمة التبادلات التجارية غير النفطية بين الإمارات وكوريا الجنوبية بشكل ملحوظ خلال السنوات الماضية من نحو 2.5 مليار دولار عام 1999 إلى 4.7 مليارات دولار عام 2009 فيما تنوعت استثمارات الشركات الكورية في الإمارات في قطاعات الصناعات الثقيلة وتكنولوجيا المعلومات والمقاولات في وقت تتخذ فيه شركات كورية صغيرة ومتوسطة الحجم من الإمارات مركزاً لها لتوسيع أعمالها في دول مجلس التعاون الخليجي. وبلغت قيمة التجارة المتبادلة بين الإمارات والصين خلال الفترة من عام 1999 إلى عام 2009 حوالي119.4 مليار درهم ممّا يجعل الصين ثاني أكبر شريك تجاري للإمارات حيث نمت خلالها الصادرات بمعدل 9 .37٪ بينما ارتفعت الواردات بمعدل 1 .31 ٪ خلال الفترة نفسها.