دعت «جافزا» قطاعات العمل الكبيرة التي تتخذ من المنطقة الحرة لجبل علي مقراً لها، إلى إنشاء مجموعات عمل لمواجهة القضايا التي تواجه عملياتها بشكل جماعي وإصدار توصيات استراتيجية لتعزيز النمو ودعم الصناعة.
جاءت هذه الدعوة في إطار منتدى العملاء الاستراتيجي الثالث الذي نظمته «جافزا» ضمن سلسلة فعاليات تهدف إلى تسريع التواصل الاستراتيجي مع القطاعات الرئيسة، فبعد منتدى قطاعات الخدمات اللوجستية ومنتدى الكيماويات والنفط والغاز، جاء المنتدى الثالث ليسلط الضوء على قضايا شركات قطاع السيارات وقطع الغيار في المنطقة الحرة بشكل خاص. حضر المنتدى الاستراتيجي طلال الهاشمي، مدير عام عالم المناطق الاقتصادية-الإمارات، إلى جانب كبار المسؤولين، وشركاء «جافزا» بما في ذلك جمارك دبي، وموانئ دبي العالمية، ودائرة البيئة والصحة والسلامة وغرفة تجارة وصناعة دبي. وقامت الجهات المشاركة بمناقشة ودراسة متطلبات واقتراحات تحسين أداء العمليات وزيادة فعالية المنطقة الحرة، مع ممثلي القطاع، بما في ذلك ممثلين رفيعي المستوى من هوندا الخليج، سكانيا، الفطيم لوجيستيكس، ميتسوبيشي موتورز، جي إم، ميشلان، دايملر، نيسان، فورد، كاتربلر، موبيس أند هيلمن ورلدوايد لوجيستكس وغيرهم. ويضم قطاع السيارات في «جافزا» أكثر من 500 شركة، تشمل تلك المتخصصة بمنتجات السيارات مثل الإطارات والعجلات، معدات الورش، البطاريات، قطع الغيار، أنظمة التصليح والصيانة، والإكسسوارت. وفي هذا الإطار، قال طلال الهاشمي، مدير عام عالم المناطق الاقتصادية- الإمارات: لقد قدّم لنا هذا المنتدى الاستراتيجي الثالث فرصة لإشراك كبار اللاعبين في القطاع في إيجاد الحلول ومعالجة المسائل والقضايا التي تواجههم، ووضع توجه استراتيجي للمستقبل. ونحن نتطلع أيضاً إلى إنشاء مجموعات عمل خاصة بمختلف القطاعات في جافزا، إذ انه من الأهمية بمكان توفير منصة تتيح للشركات القائمة في المنطقة الحرة والتي تتشابه قضاياها وأفكارها للتعبير عن آرائها، وخاصة تلك التي تمثل القطاعات الرئيسة الكبرى في مجتمع جافزا الصناعي. وأود أن أشير هنا إلى أن قطاع السيارات يعتبر مُسْهماً رئيساً، فقد سجل معدل نمو عشري في التداول التجاري خلال الربع الأول من عام 2011، الأمر الذي يحدونا إلى التفاؤل حول نتائج العام. ومن جهتنا سنواصل استضافة مثل هذه الفعاليات من أجل تعزيز النمو في القطاع على المدى الطويل.
توجهات السوق
من جانبه قال عمر بن هندي، نائب الرئيس لعلاقات العملاء في عالم المناطق الاقتصادية، والذي أدار النقاش خلال المنتدى: لقد ركزت المناقشات التفاعلية على توجهات السوق ونهج الأعمال الذي يمكن أن تعتمده «جافزا» من أجل تحقيق النمو لقطاع السيارات ولعالم الأعمال في المنطقة الحرة ككل، بالإضافة الى مسائل متعلقة بالتنظيم والجمارك والترخيص والتخزين والنقل، إلى جانب اقتراح «جافزا» المتعلق بإنشاء مجموعات عمل. ومن المتوقع أن يشهد سوق السيارات الخليجي نمواً قوياً في السنوات المقبلة. ووفقاً لتقرير حديث نشرته «جلوبل تريد»، فمن المتوقع أن تشهد المملكة العربية السعودية، وهي أكبر سوق للسيارات في منطقة الخليج العربي، متوسط معدل نمو سنوي يفوق 10% خلال السنوات الثلاث المقبلة. وبحسب التقرير، يتوقع خبراء صناعة السيارات أن تنمو مبيعات السيارات من 19 مليار دولار في العام 2010 إلى 25 مليار دولار بحلول 2013. على صعيد السيارات الفاخرة، يتوقع التقرير أن يسجل القطاع على مستوى المنطقة عموماً وفي المملكة بشكل خاص نمواً عشرياً حتى العام 2013. وكشفت مصادر القطاع عن نمو سنوى يقدّر بنحو 27%. هذا بالإضافة إلى الطلب المتزايد على الزينة والاكسسوارات عالية الجودة مثل أنظمة الصوت والفيديو والعجلات وغيرها من الملحقات الداخلية والخارجية.
توقعات إيجابية
وفيما يتعلق بتوقعات النمو لسوق السيارات الإماراتي أيضاً، فبحسب دراسة حديثة لغرفة تجارة وصناعة دبي من المتوقع أن يسجل إجمالي مبيعات السيارات معدل نمو سنوي يزيد على 8% بين 2010 و2014، في حين من المتوقع نمو قطاع إعادة التصدير بمعدل سنوي مركب نسبته 5% في نفس الفترة.