توقعت غرفة دبي للصناعة والتجارة أن يرتفع معدل النمو في دبي في العام الجاري بفعل عدة عوامل خارجية وداخلية سوف تساهم في دفع عجلة الاقتصاد المحلي. وتوقعت الغرفة أن يؤدي تحسن توقعات نمو الاقتصاد العالمي إلى تنشيط النمو الاقتصادي في الإمارة هذا العام.
وذكر تقرير للغرفة أن النمو في الأسواق الصاعدة لا يزال قويا. وتوقع أن تخبو آثار الأزمة الائتمانية العالمية وأن يكون لنجاح شركات دبي في اعادة الهيكلة تأثير ايجابي على النمو الاقتصادي.
وتوقع التقرير أيضا أن يرتفع الإنفاق في الإمارات وفي منطقة الشرق الأوسط على مشاريع البنية التحتية. كما توقع أن تستفيد دبي من التطورات السياسية التي تجري في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وقال التقرير ان هناك ارتفاعاً متوقعاً في الإنفاق في دول مثل الصين والبرازيل والهند وروسيا. وهناك مراكز نمو اقتصادي نشطة في آسيا. وهناك ارتفاع أيضا في الطلب في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا سوف تستفيد منه دبي.
وأضاف أن البنوك في دبي والإمارات عموماً استفادت من عملية التدخل النقدي الدولي بشكل غير مسوق لإنقاذ الاقتصاد العالمي بعد الأزمة الائتمانية، مثل تدخل المصرف الفدرالي الأميركي بضخ نحو تريليوني دولار في القطاع المصرفي.
ارتفاع أسعار النفط والإنفاق
وتابع التقرير: من جانب آخر أدى ارتفاع أسعار النفط الى تحقيق فوائض في الميزانيات في الدول المصدرة للنفط في الشرق الأوسط، مما سيرفع الإنفاق. ويركز الشرق الأوسط حاليا على تنويع مصادر الدخل بعيدا عن الاعتماد على النفط وهو هدف جديد تسعى إليه حكومات المنطقة. وهناك العديد من الدول تريد استغلال فرص تراجع التكلفة في المشاريع لتنفيذ المزيد منها. وقد أعلنت دول مجلس التعاون الخليجي عن مزيد من الإنفاق في العام الجاري. وقد ظلت المملكة العربية السعودية والإمارات سباقين في هذا المجال.
وتوقع التقرير أن تؤدي التطورات السياسية الحالية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى تعزيز قطاعي السياحة والنقل في دبي. وقال: أدت التطورات أيضا الى انتقال أعداد من العاملين في مكاتب المؤسسات المالية في البحرين الى دبي. والى جانب ذلك يشعر المستثمرون الدوليون بمزيد من الأمان والاستقرار في الإمارات. وبالتالي من المتوقع ارتفاع الاستثمارات الأجنبية المباشرة في البلاد، وسوف يعود هذا بالفوائد على دبي بالطبع.
التجارة محرك لنمو دبي
وأضاف التقرير: هناك توسع كبير في القطاع التجاري نحو أسواق جديدة، والتجارة محرك تقليدي للنمو في دبي. وتراجع معدلات إيجار المنشآت التجارية يرفع الإقبال عليها في دبي من جانب شركات ومؤسسات جديدة.
وقال: هناك تح سن في المناخ التجاري والاستثماري بعد التراجع في قيمة الإيجارات التجارية والسكنية في دبي. وتراجع معدلات الإشغال الإيجاري يعني مزيدا من الإقبال من جانب المستثمرين. وذلك بالإضافة إلى التحسن في المناخ التجاري واللوائح والقواعد التجارية.
وهناك تحسن في أساسيات الاقتصاد الكلي في الإمارات ودبي بفعل التحسن في قطاع البنوك.
وتحتل دبي مكانة عالمية بارزة كمركز تجاري ويسيطر ميناء جبل علي تقريبا على التدفقات التجارية في الشرق الأوسط. وهناك ارتفاع في صادرات المناطق الحرة المحلية، حيث فاقت معدلات الصادرات وإعادة الصادرات مستويات ما قبل الأزمة الاقتصادية العالمية. ويصاحب ذلك تراجع الواردات مما يقلل من الضغط على ميزان المدفوعات. كما يعزز إعادة التركيز على البنية التحتية والموقع الجغرافي المتميز لدبي من فرص النمو التجاري.
وتوقع التقرير أن يزداد الانتعاش الاقتصادي في دبي والإمارات قوة مستفيدا من الاتجاهات العالمية، التي تشهد حاليا ارتفاعا في أسعار السلع، وتحسنا في أداء السياحة العالمية.
وأضاف أنه من جانب آخر نجحت دبي في اعادة هيكلة المستحقات المالية مما ساهم في تحسن الأوضاع. وسوف يستمر الاستثمار في مجالات الخدمات اللوجستية والبنية التحتية مما يساعد دبي في الحفاظ على قدرتها التنافسية وتنميتها.
وقالت الغرفة انها سوف تساهم في تعزيز هذا الاتجاه عن طريق تعزيز الأواصر التجارية والاستثمارية مع القوى الاقتصادية الصاعدة التي تشمل البرازيل وروسيا والصين والهند، وتستعيد اتجاه النمو الاقتصادي الذي ساد قبل الأزمة الائتمانية العالمية. وسوف تعمل الغرفة على تعزيز بناء المؤسسات وإصلاحها.
