أعلن رسميا أمس عن إطلاق مؤسسة "رواد الأعمال الاجتماعيون" بمبادرة من مجموعة الإمارات للمسؤولية الاجتماعية للمؤسسات بهدف خلق جيل من الشباب من رواد الأعمال الاجتماعيين، وتمكينهم من المشاركة الفعالة في التنمية الاجتماعية والاقتصادية المستدامة من خلال تبني مشاريع اجتماعية ذات جدوى اقتصادية في المجالات الصحية والتعليمية والبيئية والثقافية والعمل التطوعي وفق الإطار القانوني المعتمد في غرف التجارة والصناعة كشركات مجتمعية.
ويشرف على المؤسسة فريق عمل من الخبراء في مجال الأعمال ونخبة من المتخصصين في المسؤولية الاجتماعية للشركات. وتهدف المبادرة إلى ترسيخ ثقافة الاستثمار المجتمعي وزيادة وعي رجال الأعمال وتحفيزهم للاستثمار في المشاريع المسؤولة اجتماعيا، خصوصا مع تنامي الحاجة الماسة لايجاد جيل جديد من رواد الأعمال الاماراتيين المعنيين بالتنمية المجتمعية المستدامة.
وتتضمن مبادرة "رواد الأعمال الاجتماعيون" تنظيم العديد من الفعاليات والأنشطة لترسيخ ثقافة الاستثمار المجتمعي وتحفيز الشباب لتبني مشاريع مجتمعية ذات جدوى اقتصادية وتأسيس شركات خاصة مجتمعية تعنى بتنفيذ مشاريع ذات مردود اجتماعي أكبر أو توازي المردود الاقتصادي وتساهم بشكل كبير في التنمية الاجتماعية والاقتصادية المستدامة.
برامج
وتشمل برامج المؤسسة تنظيم المؤتمر العربي الأول لرواد الأعمال الاجتماعيين وملتقيات الإمارات لرواد الأعمال الاجتماعيين، إضافة الى تنظيم برامج تدريبية وورش عمل للشباب من رواد الأعمال في مجال الاستثمار المجتمعي محليا ودوليا، كما تهدف المبادرة إلى تمكين الشباب من تأسيس شركتهم المجتمعية بالتنسيق مع الشركاء في الأعمال الاجتماعية للشركات.
وأكد الدكتور عادل الشامري المؤسس والرئيس التنفيذي للمؤسسة أن المبادرة تعد الأولى من نوعها في الوطن العربي، وتهدف إلى تمكين الشباب من الأعمال التجارية والتي لها جدوى اجتماعية كبيرة تساهم بشكل كبير في التنمية الاجتماعية والاقتصادية المستدامة في المجالات الصحية والتعليمية والبيئية والثقافية والعمل التطوعي.
وأشار إلى أن المبادرة تقدم نقلة نوعية في مجال العمل الاجتماعي ومحرك كبير للتنمية الاقتصادية، لافتاً إلى أنه في الوقت الراهن تصنف المؤسسات إما حكومية أو خاصة أو خيرية في حين تكون المؤسسات الخاصة المجتمعية غير موجودة، كون العامل الربحي لرجال الأعمال العنصر الأساسي. وقال: إننا سنعمل من خلال المؤسسة على خلق جيل جديد من الشباب من رواد الأعمال الاجتماعيين الذين يضعون الربح الاجتماعي في الأولوية، تساويا مع الربح المالي، مما سيشكل نقلة نوعية في مجال الاعمال محليا وعالميا.
وأضاف أنه خلال الفترة السابقة تم تدريب المئات من الشباب في مجال المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات بإشراف أكاديمية الإمارات للمسؤولية الاجتماعية للمؤسسات بمبادرة من غرفة تجارة وصناعة أبوظبي ودائرة التنمية الاقتصادية والمجموعة الإماراتية للمسؤولية الاجتماعية، مؤكدا أنه في الفترة المقبلة سيتم تدريب الشباب من رواد الأعمال الاجتماعيين على ضوابط تأسيس شركاتهم الخاصة المجتمعية والإطار القانوني ودراسة الجدوى وآلية الادارة ونوعية الأعمال وكيفية إصدار التقارير المالية.
ومن جانبه قال عسكر الحارثي الأمين العام لمجلس المسؤولية الاجتماعية في غرفة تجارة وصناعة الرياض: تأتي هذه المبادرة في إطار الجهود المبذولة لتعزيز المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات، حيث تهدف إلى تشجيع رواد مشاريع الأعمال وتمكينهم لكي يكونوا فعلا رواد تغيير في مجتمعاتهم، وذلك من خلال تعزيز إدراكهم لمعنى المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات ومعرفتهم بمفهوم هذه المسؤولية الاجتماعية وتاريخها وأهميتها ومردودها الاجتماعي.
