أكد المدير الإقليمي في مون بلان للسلع الفاخرة جو النحاس على نمو صناعة التجزئة في دول مجلس التعاون الخليجي للعام 2011، وقال إن الأبحاث والإحصائيات العالمية تشير إلى نمو الطلب على تجارة التجزئة في دول مجلس التعاون الخليجي بمعدل سنوي تبلغ نسبته 9.5% خلال الأعوام 2011 و 2012. كما أكد النحاس على استحواذ الأسواق في منطقة الشرق الأوسط على 10% من إجمالي منتجات مون بلان عالمياً.

ويعد قطاع التجزئة من أكثر القطاعات التي تشهد نموا كبيرا في الأسواق الخليجية التي تطمح للتحول من الاعتماد على النفط إلى الاقتصاد المتنوع، بفضل العديد من العوامل مثل النمو السكاني الطبيعي والصحي، ارتفاع نصيب الفرد من الدخل، نمو الطبقة الوسطى، تعزيز قطاع الخدمات وازدهار السياحة والسفر. بالإضافة إلى انتشار مراكز التسوق الحديثة ومناطق التجارة الحرة المتقدمة، مهرجانات التسوق المختلفة والإعفاء الضريبي وتبلغ حالياً مساحة مشاريع أسواق التجزئة أكثر من 6 ملايين متر مربع من إجمالي المساحات القابلة للتأجير والتي ستنجز بحلول العام 2012.

وأكد النحاس، خلال إطلاق تشكيلة فريدة من المنتجات الجلدية وأدوات الكتابة والاكسسوارات الثمينة تربط المجموعة الجديدة بمنشأ شركة مون بلان الألمانية وأصل التسمية الذي يرتبط بقمة الجبل الجليدي مون بلان أو كما يعرف باللغة العربية الجبل الأبيض،

على نمو قطاع السلع الفاخرة في أسواق الإمارات وخاصة قطاع الساعات الفاخرة والذي بلغت نسبة نمو مبيعاته خلال الربع الأول من العام الجاري 30% لتؤكد على التوقعات بعودة سوق السلع الفاخرة إلى نشاطه المعهود سريعاً.

وقد حرصت مون بلان على التواجد بقوة في أسواق المنطقة وباتت تمتلك خططا عديدة واستراتيجية خاصة تهدف إلى التوسع في المنطقة وافتتاح المزيد من الأفرع في الأسواق الخليجية مثل الفرع الأكبر في دبي مول. ومع توقعات عودة السوق إلى سابق حركته، تطبق مون بلان خطة توسع لعمليات التجزئة على مستوى الدولة من خلال افتتاح أكبر فروعها وزيادة عدد منافذ البيع لديها مؤخرا في أكبر مراكز التسوق في الدولة لتقديم أحدث المنتجات.

وتتم خطة مون بلان التوسعية من خلال الشركاء للبيع بالتجزئة ومن خلال الاستراتيجية التي تطبقها مون بلان من أجل تعزيز ودعم مكانتها في أسواق المنطقة، في المملكة العربية السعودية حيث أعلنت مون بلان مؤخرا، وهي الشركة العالمية المعروفة بمنتجاتها الكلاسيكية الفاخرة من الساعات، المجوهرات الثمينة والمنتجات الجلدية والسلع الفاخرة، عن افتتاح بوتيكات جديدة في السعودية في كل من مول البحر الأحمر، في جدة، ومركز المملكة بالعاصمة الرياض.

وأضاف النحاس: تتركز استراتيجية مون بلان الاستثمارية في دول مجلس التعاون الخليجي ومنطقة الشرق الأوسط بشكل عام خاصة وأن المؤشرات والدراسات السوقية تشير إلى تأهب الأسواق في المنطقة للتعافي الاقتصادي ومع تزايد الثقة في الاقتصاد تزيد التوقعات بنمو الاستثمارات في قطاع المنتجات الفاخرة.

وأشار إلى أن مون بلان تزيد مساحة منافذ البيع والبوتيكات الخاصة بها بزيادة تصل إلى 15 ألف قدم مربع من مساحة التجزئة من خلال بوتيكاتها الخاصة والشركاء المفوضين على مستوى المنطقة وهو ما يمثل زيادة بنسبة 25% من المساحة المتوفرة حاليا للبيع بالتجزئة.

وعن قطاع السلع الثمينة، تؤكد الدراسات والأبحاث على نسبة إنفاق دول مجلس التعاون الخليجي على قطاع السلع الفاخرة والتي تصل إلى 20% بالإضافة إلى أن أسواق الخليج وخاصة الإمارات باتت من أهم وأكثر الأسواق التي تركز عليها أهم الأسماء في عالم السلع الفاخرة على مستوى العالم ومن بينها مون بلان.

وتؤكد الدراسات في المنطقة على أن الإمارات تحتل المركز الثالث عالمياً من حيث حصة السوق من السلع الفاخرة على مستوى العالم، بعد روسيا وسنغافورة ومن المتوقع أن ترتفع حصة الإمارات من السوق الدولية لهذه السلع إلى 25٪ خلال السنوات الثلاث المقبلة. الإمارات لديها ميزات تنافسية عالمية في ما يتعلق بجاذبيتها لتسويق وبيع السلع الفاخرة على مستوى العالم.

وقال النحاس: إن الموقع الجغرافي الإستراتيجي مكن الدولة أن تصبح سوقاً دولية لتجارة السلع الفاخرة، مدعومة بزيادة معدلات السياحة إلى البلاد.

وأشار إلى الإحصائيات العالمية الصادرة مؤخرا عن اتحاد صناعة الساعات السويسرية والتي أشارت إلى حجم صادرات الساعات السويسرية والتي بلغت قيمتها 1.2 مليار فرنك سويسري (1.12 مليار دولار) خلال العام 2010 بارتفاع نسبته 33% مقارنة بالعام 2009، وتمثل هذه الأرقام عودة لمعدلات عام 2007.

ولفت إلى زيادة شغف السياح والمقيمين في الإمارات باقتناء السلع الفاخرة، وهو ما يدعم قوة السوق، ويجعلها أكثر جاذبية، حيث تستحوذ الإمارات حالياً على 10٪ من سوق السلع الفاخرة على مستوى العالم، واستطرد قائلاً: الإمارات هي البلد المثالي لتسويق السلع الفاخرة على مستوى الشرق الأوسط.

وبين أن «السوق الخليجية مهمة، ودبي تعتبر مركزاً خليجياً وإقليمياً لهذا النوع من البضائع، بسبب البنية الأساسية التي تملكها في هذا المجال، حيث يوجد في دبي أكبر مراكز تجارية في العالم، ما يعمق من قوة هذه السوق».