استعرض معالي الفريق ضاحي خلفان عضو المجلس التنفيذي لحكومة دبي قائد عام شرطة دبي تجربته الشخصية في طريق التميز، لافتا إلى أن التفرد والتفوق الإيجابي في الأداء والممارسات والخدمات المقدمة يعد مرحلة متقدمة من الإجادة في العمل والأداء الفعال المبني على مفاهيم إدارية رائدة.

وتتضمن هذه المفاهيم تتضمن التركيز على الأداء والنتائج وخدمة المتعاملين والقيادة الفعالة والإدارة والمعلومات والحقائق وتطوير العمليات وإشراك الموارد البشرية والتحسين المستمر والابتكار. وأشار إلى رؤية شرطة دبي التي تركزت في استراتيجيتها للأعوام 2008 2015 على اعتبار ان الأمن ركيزة التنمية التي تستوجب الحفاظ على النظام العام بكفاءة واحتراف وترسيخ الأمن وصون الحقوق.

جاء ذلك خلال الجلسة الحوارية التي نظمتها غرفة الشارقة صباح امس بمقر الغرفة حول أهمية نشر ثقافة التميز المؤسسي بمناسبة إطلاقها مبادرة التميز المؤسسي (سفراء التميز) حيث وكان ضيف الشرف معالي ضاحي خلفان تميم عضو المجلس التنفيذي بحكومة دبي قائد عام شرطة دبي بحضور احمد محمد المدفع رئيس مجلس إدارة الغرفة.

وعدد من أعضاء مجلس الإدارة، وحسين محمد المحمودي مدير عام الغرفة والمهندس سلطان عبدالله المعلا مدير عام بلدية الشارقة وعلي بن حسين المزروع مدير عام دائرة الرقابة المالية بالشارقة والعميد عبدالله مبارك الدخان نائب قائد عام القيادة العامة لشرطة الشارقة وعدد من كبار ضباط في شرطة الشارقة والقيادة العامة لشرطة دبي ومدراء ومسؤولي الوزارت والدوائر والهيئات الحكومية المحلية والاتحادية ومدراء ومسؤولي الشركات والمؤسسات الاقتصادية بالشارقة.

وأكد معالي الفريق ضاحي خلفان أن التميز المؤسسي الذي حققته القيادة العامة لشرطة دبي اعتمد على العديد من النقاط التي وضعت منهج وضوابط الاعتماد على النظام ووضوح الرؤية للجميع بقدر ما تستطيع وتحديد المدار قبل الانتشار والتمسك بالقيم كي لا يقع الندم والتركيز على الهدف بأسلوب محترف والبحث عن الإبداع في ساحات المنافسة والصراع والأخذ من التميز حيزا على أقل تقدير والاتكاء على عنصر الذكاء بعمق التفكير وحسن التدبير والتواصل مع الشريك الذي في تواصله يعين والاعتماد على تحسين العمل لا التعليق على الأمل.

 

تميز شرطة دبي

وتناول تجربته الشخصية في مجال التميز المؤسسي من خلال مسيرة التميز في شرطة دبي والتي أكد بأنها لم تكن إلا ثمرة جهد جماعي منظم موجها الشكر والتقدير إلى غرفة الشارقة على اختيار شرطة دبي تجربة مميزة في إطلاق مبادرتها.

كما استعرض المفاهيم والمبادئ التي تنتهجها المؤسسة في إدارة العمل المؤسسي وما ينتج عن ذلك من تميز بالأداء على كافة المستويات ويسهم في خلق كفاءات على درجات عالية من المعرفة والجودة والتميز. وتأتي هذه المبادرة دعماً لرؤية القيادة والحكومة في الدولة في أهمية التطور المؤسسي والارتقاء بالأداء الحكومي في جميع المجالات ليصل إلى المستويات العالمية المطلوبة والذي ينعكس إيجابا على مستويات جودة الخدمة وخلق التنافس الإيجابي البناء بين الهيئات والمؤسسات نحو الإنجاز والتميز في الأداء.

 

برنامج تنفيذي متكامل

وكان احمد محمد المدفع قال في بداية الجلسة الحوارية انه من دواعي سرور الغرفة بان يكون ضيف هذا الحلقة الحوارية معالي الفريق ضاحي خلفان تميم قائد عام شرطة دبي في بداية انطلاق مبادرتها لتأهيل فريق التميز المؤسسي ضمن برنامج تنفيذي متكامل يستهدف إعداد مجموعة من الموظفين المتخصصين في إدارة وتطبيق ممارسات التميز المؤسسي المستدام انسجاماً مع استراتيجية عمل الغرفة الممتدة لعام 2013.

والتي ترتكز أهم محاور تحقيق أهدافها على الارتقاء بالأداء المؤسسي من خلال تنمية وتطوير الكوادر البشرية العاملة. في كافة الإدارات والأقسام وحرصاً من الغرفة على إقران بداية تنفيذ برنامجها بعرض تجربة قيمة تمثل إضافة ثرية ومحفزة لفريق العمل فقد وجهت دعوتها ولباها مشكورا معالي الفريق ضاحي خلفان باعتباره شخصية قيادية رائدة عكست بخبراتها العديدة وحضورها الايجابي وإدارتها الناجحة لفريق عمل متميز في شرطة دبي أفضل ممارسات العمل المؤسسي الذين استطاعوا تحقيق الكثير من الإنجازات حتى صاروا وبحق قدوة مثالية ونموذجا متميزا يحتذى من نماذج نجاح أبناء الوطن الذين نهلوا من منابع جذور الأصالة والتراث ومنابر العلم والثقافة ومصادر التطوير والتحديث التي وفرت بيئتها المتميزة .

وجسدت مقومات نجاحها الرؤى الثاقبة للقيادة الرشيدة لدولة الإمارات وعززتها السياسة الناجحة التي دعمت دوماً الإبداع الفكري وساندت بقوة ترسيخ مفاهيم التميز وأساليب العمل بأفضل الممارسات في إطار روح وعطاء الفريق الواحد وفق منهجية علمية وتخطيط مدروس لتحقيق جودة الأداء وريادة التفوق والنجاح في خدمة وتطوير المجتمع.

 

مسيرة من الإنجازات

وأضاف المدفع: حققت الإمارات خلال مسيرتها الرائدة إنجازات متعددة على كافة الصعد وفي جميع المجالات جاءت نتاج عمل دؤوب ارتكز على أرضية صلبة قوية اعتمدت على تطبيق أنظمة الجودة ومواكبة تطوراتها والالتزام بالمعايير والوسائل التي تحقق التميز في الأداء بل وترتقي بمستوياته والتي من خلالها تبوأت الإمارات مكانة إقليمية ودولية مرموقة تستوجب من الآن وفي ظل المتغيرات والمستجدات والأحداث التي يشهدها عالم اليوم أن تضاعف من مقومات الحفاظ عليها بل والسعي إلى تعزيز جهود الارتقاء بها في المستقبل في إطار استمرار تنفيذ استراتيجية استثمار أمثل وانسب للطاقات البشرية القادرة على الإبداع والابتكار بأداء متميز وفعال.

وأوضح انه انطلاقا من هذه الحقائق وتجسيداً وتنفيذاً لتوجهات الإمارات عامة وإمارة الشارقة خاصة في تعزيز ثقافة التميز وتطبيق نظم الجودة أطلقت غرفة الشارقة العديد من المبادرات وتابعت جهود الاستفادة من نتائجها في مجالات الارتقاء بمستوى العمل المؤسسي والتميز في الأداء الوظيفي وفق نظم وأسس ومعايير الجودة الشاملة والمستدامة سواء في إداراتها ومؤسساتها التابعة أو في حفز وتشجيع ومساندة شركائها من الأعضاء المنتسبين وغيرهم على تطبيقها واستثمارها في تطوير وتنمية إمكانياتها وقدراتها.

وأشارت ندى الهاجري منسق عام مبادرة التميز المؤسسي التي أطلقتها الغرفة إلى أن معالم ثقافة التميز المؤسسي تتضح من خلال شخصية المؤسسة والعاملين أنفسهم في تحسين التوجه العام للمؤسسة والعمليات والهيكلة والقيادة والثقافة والمعلومات والقرارات فالمفاهيم التي كانت سائدة اعتمدت علة الأسباب الخارجية للنجاح .

ولكن مع التغيرات المستمرة في العالم والمتطورة أصبح تفسير النجاح مرتبطا بأسباب داخلية تتعلق برؤية ومهمة وأهداف كل مؤسسة واستراتيجيتها كذلك تحيد خارطة أعمالها ونشاطها بإشراف قيادة تراقب التوجه الفعلي للمؤسسة وتصحيح مسار المؤسسة لتبقى بالاتجاه الصحيح .