أكد منظمو معرض الفنادق 2011 أنه على الرغم من تباطؤ الاقتصادات في أوروبا وأميركا فقد شهد المعرض في عدد الأجنحة الوطنية الدولية المشاركة في دورة هذا العام وسط استمرار النمو في قطاع الضيافة والمشاريع حيث يشارك في الحدث ما لا يقل عن 25 جناحا دوليا يشكلون 45% من حجم المعرض. وأجمع عدد من الخبراء والمسؤولين في الأجنحة الدولية بالحدث أن قطاع الضيافة يستأثر بـ 80% من مبيعات الأجنحة الدولية المشاركة. وقال خبراء أن الأسواق الصاعدة تعزز الأداء المستدام للقطاع الفندقي.
وأشار هؤلاء إلى ان الإمارات ستشهد خلال السنوات المقبلة إطلاق مجموعة كبيرة من الفنادق مما يشكل حركة اقتصادية تتمثل في عمليات وشراء ومشاريع اقتصادية متنوعة ويسعى العارضون إلى اغتنام تلك الفرص والتوسع في السوق المحلية والاسواق المجاورة. وأكد المسؤولون مضاعفة حجم المشاركة الدولية بنسبة تصل إلى 57% في الدورة المقبلة. وأشار آخرون إلى أن المعرض سيشهد ارتفاعا في عدد الصفقات والاتفاقيات الموقعة بين الشركات والعملاء من الزوار بحسب الانطباعات الايجابية للعارضين.
و قال خبراء في القطاع الفندقي ان هناك اسواقا في اميركا الجنوبية وآسيا تعتبر هي المحرك الاساسي لنمو القطاع الفندقي في الخليج وخاصة بالنسبة لدبي حيث يتحدد الطلب فقط بعدد مقاعد الطيران المتوفرة.
وقال توماس غراندر نائب الرئيس للمبيعات العالمية في جميرا وهو يتحدث في قمة معرض الفنادق ان مجموعته تشعر بالارتياح التام تجاه التوسع المستقبلي وأضاف:«الناس يريدون القدوم الى دبي، والتنوع في القطاع الفندقي مع وجود فنادق فخمة وحصرية اكثر اضافة لفنادق فئة ثلاث وأربع نجوم يعني ان الامارة قادرة الآن على استقطاب قواعد مختلفة من العملاء لتعزيز النمو».
واعتبرت الصين والهند اساسيتان بالنسبة للتوسع المستقبلي في القطاع، بينما اشار غراندر الى حقيقة ان الاحداث الاخيرة اظهرت مدى تأثير لعبة الارقام وقال: «كانت دول الاتحاد السوفييتي السابق قوية في مصر مثلا، وإذا استطعنا تحويل هذه السوق (الى دبي) بنسبة 10% فقط فلن يكون لدينا غرف فندقية كافية».
نقطة تقاطع عالمية
وأكد مشارك آخر في المناقشة هو مارك-فرانسوا دردين الرئيس التنفيذي لفنادق ومنتجعات اعمار ان الأسواق الصاعدة الأخرى وليست الصين فقط هي التي ستعزز النمو المستدام في المستقبل.
وقال:«نحن نستهدف دولا اقرب الينا جغرافيا في المثال الأول دول مجلس التعاون الخليجي والهند- إلا اننا سنقوم بتأسيس مكاتب مبيعات في الصين ومن ثم ننظر الى البرازيل وأفريقيا كأسواق مهمة».
واتفق المشاركون في القمة على ان شركات الطيران مثل الامارات والاتحاد والقطرية ستعزز التنمية في المنطقة من خلال تأكيد ان المنطقة هي نقطة تقاطع عالمية.
وقال ديفيد فيلي كبير نواب الرئيس للشرق الاوسط-شمال افريقيا في ام جي ام للضيافة:«ان دور شركات الطيران مهم وحاسم وكان ذلك نموذج الاعمال لدبي منذ اليوم الاول، فالموقع الجغرافي للمنطقة هو رصيد قوي لاستقطاب الاسواق المغذية».
وفي تقييم لحالة الفنادق حاليا في المنطقة قال ايلي يونس نائب الرئيس لتطوير الاعمال في مجموعة ريزيدور الفندقية ان الدرس المهم الذي تعلمه العاملون في القطاع الفندقي خلال العامين الماضيين هو ان هذا العمل كان وسيظل خاضعا للتقلبات. وأوضح قائلا:«مثلا في 2010، كانت مصر في قمة الأداء وكان أداء فنادقنا مذهلا. وبينما تغير الوضع الآن بالنسبة لبقية المنطقة، فلا توجد مؤشرات كافية تقول ان كانت الاوقات الصعبة قد اصبحت وراءنا».
انتعاش الامارات
وتابع قائلا: «هناك علامات انتعاش في الامارات والسعودية رغم ان الثقة لم تعد بالكامل بعد، بينما أداء بيروت اقل من المعدل وهناك قضايا متأصلة في سوقي الكويت وقطر حيث لكل واحدة منهما مركز مختلف لتنويع اعمالها بدلا من الاعتماد كليا على قاعدتها الاساسية المعتمدة على الشركات والمؤسسات».
وفي معرض التساؤل عن مدى امكانية بقاء الاسعار الفندقية مرتفعة في المنطقة، اتفق الخبراء على ان توسع فنادق الثلاث والأربع نجوم في معظم الأسواق سيساعد في خفض متوسط الاسعار اليومية التي بقيت من بين الاعلى تكلفة في العالم في عدد من المدن الاقليمية.
وقال مدير الجلسة في القمة جليل مكوار مدير عام قطاع الفنادق في شركة جونز لانغ لاسال ان متوسط الإشغال في فنادق دبي في الربع الاول من 2011 عاد الى ما فوق 80%، وبينما عانى متوسط الأسعار اليومية من انخفاض إلا انها لا تزال فوق 200 دولار مشيرا الى ان ذلك لا يزال اكبر من الاسعار في هونغ كونغ وباريس ونيويورك ولندن.
وقال يونس من ريزيدور معلقا: «كانت نوعية الغرف الفندقية تاريخيا في المنطقة من النوع الفاخر إلا انه مع توازن العرض مع بروز فرص كبيرة لفنادق الثلاث والأربع نجوم فمن شأن ذلك ان يخفض متوسط الاسعار».
عنق زجاجة الأزمة
وأشارت فريدريك موريل المديرة التنفيذية لمعرض فنادق دبي 2011 الى ان المشاركة العالمية القوية في المعرض اظهرت قوة القطاع الفندقي في المنطقة والإمكانيات القوية الكامنة فيه. وأضافت قائلة:«مع خروج العالم من عنق زجاجة الازمة الاقتصادية يتطلع قطاع الضيافة عموما نحو اعادة تنظيم نفسه والتوسع ونحن سعداء بهذا الاهتمام العالمي بالمعرض من الزوار والعارضين القادمين بحثا عن فرص تجارية في المنطقة».
المنتجات الفاخرة
وفي السياق ذاته ذكر نايابونج بونجونج المدير التنفيذي للفعاليات التجارية التايلندية بدبي أن دبي محطة إهتمام الشركات التايلندية التي تحرص على تعزيز حصتها السوقية على مستوى الشرق الاوسط وأفريقيا من خلال المشاركة الدورية في الحدث. ويتواجد في الجناح التايلندي ما لا يقل عن 13 شركة متخصصة تعرض ما لايقل عن 150 من المنتجات الفاخرة وادوات الطبخ والمائدة بالاضافة لكماليات الاستجمام والترفيه واشار إلى أن هناك عددا من العارضين الذين يشاركون لأول مرة بهدف البحث عن وكلاء في الامارات والمنطقة والترويج لمنتجاتهم وبيعها في الدولة والاسواق المجاورة.
وأفاد بونجونج أن قطاع الضيافة يستأثر بـ 80% من مبيعات الشركات التايلندية العارضة في الحدث فيما تتوزع النسبة المتبقية على المستشفيات والمستهلكين من الافراد واوضح أن قطاع الفنادق يسعى بشكل مستمر إلى رفع معدلات الاشغال الفندقي وتقديم أفضل وسائل الراحة والترفيه للنزلاء من خلال تحديث قاعدة البيانات لديهم والعمل على تجديد المنتجات التي يقدمها على مستوى الإقامة والتصميم الداخلي للغرف والتكنولوجيا الحديثة ذات الإستخدام السهل مرورا بالخدمات الصحية والعناية بالجسم.
واشاد بونجونج بإيجابية الحدث وزخم الاقبال من أصحاب المشاريع والفنادق منوها إلى أن أغلب العارضين أكدوا مشاركتهم في الدورة المقبلة بمساحات أفضل لعرض أكبر قدر من المنتجات التي يمتلكونها. وأضاف: نطمح بأن نستقطب 20 عارض خلال السنة المقلبة للحدث لنرفع حجم المشاركة إلى 50%.
التوسع في السوق المحلي
وقال طارق سليمان المستشار التجاري في مكتب التجاري الفرنسي (يوبي فرانس) إن الجناح الفرنسي يشارك في معرض الفنادق 2011 بنحو 22 عارضا مشيرا إلى أن الجناح يقدم عرضا شاملا وممتازا للخدمات الفندقية وخدمات المطاعم في دبي والدولة بشكل عام من خلال طرح أحدث ما صممته الشركات في القطاع الرقمي والتصميم الداخلي إلى جانب منتجات الرفاهية المخصصة للفنادق والمنتجعات والعملاء من طبقة الاثرياء.
وأشار سليمان إلى أن الامارات ستشهد خلال السنوات المقبلة إطلاق 240 فندقا مما يشكل 120 ألف فرصة عمل وحركة إقتصادية تتمثل في عمليات وشراء ومشاريع اقتصادية متنوعة ولذلك يسعى العارضون في الجناح الفرنسي للاستحواذ على جزء من هذه العمليات والتوسع في السوق المحلي. واضاف: يعتبر سوق دبي بوابة الاعمال على الامارات والمنطقة ويهدف معظم المشاركين في الحدث إلى زيادة مبيعاتهم والدخول في شراكات جديدة.
وأفاد سليمان أن المكتب الفرنسي يسعى إلى رفع مستوى الجناح من خلال عدد المشاركات لتبلغ ما لا يقل عن 35 شركة بزيادة قدرها 57% عن الدورة الجارية. وأفاد أن الشركات تحرص على تلبية الاحتياجات الخاصة لأفضل الفنادق بفضل المعرفة الدقيقة للمنطقة.
وقال باولو نيفوسي مستشار ترويج الانشطة الدولية في غرفة تجارة فروزينوني بإيطاليا أن الجناح الايطالي رفع حجم المشاركة إلى 20% في الدورة الحالية للحدث ليبلغ عدد العارضين 10 شركات وهذا وإن دل فإن يدل على المكانة التي يحظى بها المعرض. وأضاف: أظهر سوق الامارات والمنطقة مؤشرات ممتازة في التعافي من تداعيات الازمة وأننا نرى أن هناك مجموعة من الفرص الاستثمارية التي يمكن إستغلالها والاستفادة منها بشكل جيد وهو ما يعطي الشركات الايطالية المزيد من التوسع في الاعمال والتواجد في أسواق رئيسية مثل سوق دبي وابوظبي والاسواق القريبة مثل الخليج والشرق الاوسط والهند.
وعلى صعيد متصل يشارك الجناح الالماني في الحدث بـ 28 عارض وهو أكبر تواجد دولي في المعرض وتتنوع المنتجات المطروحة مابين التكنولوجيا المتطورة والاكسسورات المنزلية ومسلتزمات الطبخ والمائدة.
«اتصالات» تعرض حلول الضيافة الإلكترونية المبتكرة
عرضت "اتصالات" خلال الدورة الثانية عشرة من "معرض الفنادق"، الذي يعقد حاليا برعاية "اتصالات"، خدمات الضيافة الإلكترونية e-Hospitality والتي تعتبر من الحلول التقنية المتكاملة والمصممة خصيصاً لقطاع الفنادق، حيث تقدم هذه الخدمات تشكيلة فريدة من المزايا بما في ذلك الخدمات الصوتية والتواصل عن طريق الإنترنت وخدمات التلفزيون.
وتهدف "اتصالات" من خلال هذه المشاركة التي تعتبر الاولى لها في "معرض الفنادق" الى جانب ستة شركاء متخصصين في تطوير حلول تقنية المعلومات والاتصالات إلى عرض حلولها المتكاملة والمخصصة في تقنية المعلومات والاتصالات مثل خدمات الضيافة الإلكترونية، وتلفزيون الفندق التفاعلي HITV، خدمات الاتصال الصوتي حسب الطلب VOD الخاصة بقطاع الضيافة.
في معرض تعليقه على المشاركة في "معرض الفنادق" قال عبد الله هاشم، نائب رئيس اول تقنية المعلومات والاتصالات في "اتصالات" لقد طورنا حلولنا المتعلقة بخدمات تقنية المعلومات والاتصالات بشكل استراتيجي لتنسجم مع قطاعات الأسواق العودية لتقديم أفضل الحلول المتطورة في تقنية المعلومات والاتصالات للشركات. ويعد حل الضيافة الإلكترونية مبادرة رائدة أخرى من "اتصالات" توفر من خلالها قيمة مضافة لعملائنا في قطاع الضيافة. حيث تمثل الخدمات ركيزة أساسية في قطاع الضيافة، ويمكن القول إنها الجانب الأكثر أهمية بالنسبة إليه.
وأضاف أنه ومن خلال خدمات الضيافة الإلكترونية من اتصالات، ستتمكن الفنادق في الإمارات من توفير تجربة فريدة في الترفيه والاتصالات لضيوفهم من خلال تنظيم خدمات تلفزيون اتصالات والخدمات الصوتية وربط البيانات عبر نقطة اتصال مفردة. مشيرا في الوقت ذاته الى أن هذه التشكيلة الفريدة من الخدمات ستسهل آلية تقديم الخدمات في الفنادق، وستحقق كفاءة أعلى في العمليات التشغيلية وتوفر في التكاليف بشكل كبير.
وأكد هاشم على أن "اتصالات" تمتلك خبرة فريدة وواسعة في تقديم أفضل الحلول المتخصصة بتقنية المعلومات والاتصالات للعملاء مثل خدمات التلفزيون وربط البيانات والخدمات الصوتية. معتبراً أن توحيد "اتصالات" لخدمتها في هذه المجالات الثلاثة أكسبها ميزة الريادة في قطاع الاتصالات في الدولة.
تصاميم فندقية مرنة لاستقطاب السياح
قال خبير بارز في قطاع الضيافة امس ان الابتكار والأصالة هما المحركان الأساسيان لتميز الفنادق وليـس مطابقة معايير العلامة الفندقية وجماليات التصميم المؤسسي.
وقال مايكل سكالي المدير التنفيذي لقطاع الضيافة في شركة سيفن تايدز النشطة في تطوير الفنادق ومقرها دبي، انه فيما اثبتت الهويات القوية للعلامة ومطابقة التصميم تأثيرها وفعاليتها للفنادق في الماضي إلا ان ثمة حاجة الى ابتكار اكثر شمولية يخترق كل الأوجه المتعلقة بتجربة الضيف.
وقال سكالي خلال مشاركته في معرض الفنادق امس في مركز دبي العالمي للمعارض والمؤتمرات: «ضيف المستقبل سيكون اكثر ميلا لتفضيل التجربة الثقافية الاصيلة والترفيه والجو المحيط اضافة للمبادرات المبتكرة المتعلقة بالطعام والشراب.
هذه الاوجه يجب ان تأتي من خلال التصميم المرن لخلق تجربة شاملة تعلق في الذاكرة لكونها مختلفة».
المنهج الآخر الذي يقترحه سكالي هو ان تدرس المجموعات الفندقية الاكبر طريقة «الصهر»، بدمج مزايا محددة للعلامة التجارية لخلق فندق فردي يقدم تجربة فريدة للضيوف.
