تصاعدت حدة المنافسة بين الشركات العقارية لزيادة عدد المستأجرين في عقاراتها من جهة، وللاحتفاظ بالموجودين منهم من جهة أخرى، عبر إغرائهم بأشهر مجانية عند التأجير أو تجديد عقود الإيجارات (شهران في بعض عقارات دبي، و3 أشهر في الشارقة وعجمان، بينما لم تظهر مثل تلك العروض في سوق عقارات أبوظبي، رغم ما يشهده من انخفاض في القيمة الإيجارية).
لكن متابعين نصحوا المستأجرين بضرورة مراجعة تلك العروض مخافة أن تكون قيمة تلك الأشهر المجانية مضافة سلفاً على القيمة الإجمالية للإيجار السنوي.
ودخل سوق الإيجارات في الإمارات عموماً، وفي دبي والشارقة وعجمان على وجه التحديد، مرحلة إغراء المستأجرين بالحصول على أشهر إيجار مجاناً، بعد تصريحات أدلى بها مدير التنفيذي لمؤسسة التنظيم العقاري مروان بن غليطة حول دخول نحو 10 آلاف وحدة عقارية الى السوق في العام الجاري، ما يجبر المؤجرين على تخفيف ضغوط زيادة المعروض في السوق.
وتتجه دبي للعقارات لمنح المستأجرين 60 يوماً مجاناً في أحد مشروعاتها، وهذه هي المرة الأولى التي تعلن فيها شركة عقارية في الإمارة عن خطوة بهذا الاتجاه، ما يعزز توقعات المراقبين بقرب حدوث تصحيح سعري جديد في سوق الإيجارات بنحو 20% خلال صيف العام الجاري.
وزادت التوقعات الأخيرة لمحمد علي العبار عن حاجة السوق العقاري لعامين آخرين قبل أن يعاود أداءه الجيد من حدة التنافس بين ملاك العقارات، الذين سارعوا إلى إبداء مرونة كبيرة في الموسم الجديد بقبول الإيجار السنوي على 12 دفعة بدلاً من اربع أو ثلاث دفعات، وعدول أغلبهم عن مطالبة بعض المستأجرين بإيجار المثل، ما يعد تطوراً لافتاً في سلوك المؤجرين وهم يواكبون متطلبات التصحيح السعري الذي يشهده سوق الإيجارات.
وسبق لشركات عدة تقديم خدمات مجانية للمستأجرين لحمل هؤلاء على توقيع فوري لعقود الإيجار أو تجديد المنتهي منها، ليدخل سوق الإيجارات مرحلة جديدة لم يعد فيها المستأجرون يتنافسون للحصول على العقارات، بقدر ما يتنافس المؤجرون أنفسهم للحصول أو للحفاظ على المستأجرين. وتضم قائمة الخدمات التي يمكن للمستأجر الحصول عليها مجاناً في الوقت الراهن في بعض الأبراج السكنية بدبي موقفاً لمركبته وغسيلا جافا لعدد محدد من الملابس، فضلاً عن خدمات الإنترنت بمواصفات مقبولة متاحة بتقنية الواي فاي لجميع المستأجرين في المبنى.
