تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله اطلقت وزارة التجارة الخارجية أمس كتاب (ذي هاي فلايرز) الذي يحكي قصص نجاح شركات إماراتية بالخارج وذلك في مدينة جميرا بدبي. ويهدف إصدار الكتاب الذي يعد إحدى مبادرات وزارة التجارة الخارجية ويوثق جهود وأنشطة 110 شركات إماراتية في العديد من القطاعات تقديرا من حكومة الإمارات للجهود الدؤوبة التي بذلتها شركات الإمارات ورواد الأعمال الإماراتيون في رفع مكانة الإمارات في المحافل الاقتصادية الدولية وإضافة قيمة عالية إلى المنتج والعلامة التجارية الإماراتية حول العالم والترويج عن اقتصاد الإمارات وإبراز دور القطاع الخاص في تعزيز الأداء الاقتصادي والترويج للشركات الوطنية والمساهمة في صناعة علامتها التجارية.
شهد الحفل الذي حضره عدد من مسؤولي الدولة وأصحاب ورؤساء الشركات الإماراتية وسفراء بعض الدول العربية والأجنبية المعتمدة بالدولة عرض فيلم قصير أبرز انجازات الشركات الإماراتية الرائدة في مختلف أوجه النشاط الاقتصادي. و ألقت الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية كلمة تقدمت فيها بالشكر والتقدير لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على رعايته الكريمة لحفل إطلاق الكتاب مشيرة إلى اهتمام سموه بالشركات الوطنية وحرصه على تقديم كافة أنواع وأشكال الدعم لتعزيز دورها في بنية الاقتصاد الوطني .
إنجاز ودعوة للتفاخر
وقالت إن نجاح الشركات الإماراتية من تجاوز حدود الدولة وتفوقها في الأداء والإبداع في أكثر اقتصاديات العالم تقدما يعد إنجازا يدعونا جميعا للتفاخر والشموخ. وأوضحت أن اقتصاد الإمارات يتبوأ اليوم مكانة عالمية متقدمة ويحتل مركزا مؤثرا في نشاط الاقتصاد العالمي. ويعد في صدارة الأسواق التي تحرك النمو الاقتصادي العالمي وذلك بفضل حكمة القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله والرؤية الثاقبة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله وصوابية النهج التنموي للدولة وإستراتيجية التنويع الاقتصادي.
وأضافت أن هذه المقومات دفعت إلى بناء نموذج تنموي إماراتي متميز على مستوى العالم وتكوين شركات إماراتية غدت عالمية الأفق والأداء والتنافسية في فترة قياسية في الوقت الذي شهدت هذه الشركات توسعات نوعية حتى في أشد ظروف الاقتصاد العالمي ركودا ليس فقط على صعيد المنطقة بل في جميع أنحاء العالم.
دعم القيادة
وإوضحت أن قصص نجاح استثمارات الشركات الوطنية في الاقتصاديات العالمية ومنها المتقدمة تؤكد نجاح دعم القيادة الحكيمة للشركات الوطنية والقطاع الخاص المحلي كما تؤكد ريادة النهج الاقتصادي للدولة وبيئة الأعمال المشجعة على الريادة والابتكار والقدرات الكبيرة التي تمتلكها الإمارات في إنشاء شركات بمواصفات عالمية تتفوق في أدائها على الشركات العالمية إضافة إلى تميز علاقة الإمارات مع دول العالم كافة. مشيرة إلى أن نجاح أي شركة وطنية في الخارج يساهم في تعزيز قدرات الاقتصاد الوطني وترسيخ سمعته المتقدمة ورفع اسم الإمارات عاليا في المحافل الدولية والعالمية.
صدارة الجذب الاستثماري
وقالت وزرة التجارة الخارجية إن الإمارات تعد اليوم في صدارة الوجهات الاستثمارية الأكثر جذبا على مستوى العالم كما أنها تعد ضمن اكبر الأسواق المصدرة للاستثمار وأثبت أداء الشركات الوطنية المستثمرة في الخارج ووفق شهادة الدول المستقطبة لها الكفاءة والحيوية وذلك نتيجة ثقافتها المهنية العالية وثقتها ومصداقيتها الواسعة في تنفيذ المشاريع مع المحافظة على أعلى مقاييس الاحتراف مؤكدة على حرص هذه الشركات باستمرار على تطبيق استراتيجيات مهنية متطورة تجعلها تتميز بالمرونة والابتكار بما يتناسب مع احتياجات الدول التي تستثمر فيها مما يحقق لها النجاح ويمنحها الثقة والثبات رغم وجود المنافسين العالميين.
وأضافت أن ثمة خصائص أخرى تتميز بها الشركات الإماراتية وهي أن الربح المادي لا يشكل الهدف الوحيد لها بل إنها تركز على البعد الاجتماعي والإنساني والتنموي في استثماراتها من خلال إقامة مشاريع اقتصادية وتنموية حيوية تنعكس إيجابا على الدول المستثمرة فيها مشددة على أن الشركات الوطنية تستمر بهذه الاستراتيجية كونها تعد من أهم عوامل ترحيب الدول ومجتمعات العالم لها الأمر الذي يعزز فرص الشركات الإماراتية في اقتناص الاستثمارات المتاحة في الأسواق العالمية في هذه المرحلة ومستقبلا.
وأكدت على حرص وزارة التجارة الخارجية على دعم وحماية الاستثمارات الإماراتية في الخارج بموازاة سعيها لزيادة التدفقات الاستثمارية إلى الدولة. وأوضحت أن استعراض قصص نجاح الشركات الإماراتية في العالم من خلال كتاب ( ذي هاي فلايرز) هو مبادرة فاعلة من وزارة التجارة الخارجية للترويج للإمارات وتعزيز مكانتها الاقتصادية والتجارية على الخريطة العالمية وتعريف دول العالم بإنجازات الشركات الإماراتية وقوة القطاع الخاص المحلي في التوسع الاستثماري الخارجي.
وأضافت أن الكتاب يعرض نماذج مشرقة وموثقة عن قصص نجاح ( 110 ) شركات إماراتية حكومية ومساهمة عامة وعائلية في الاستثمار الخارجي على المستويين الإقليمي والعالمي ويتناول بالكلمة والصورة نجاح هذه الشركات بأدائها العالي وإستراتيجيتها بعيدة المدى في صناعة الفرص واقتناصها وتصدير نجاحاتها ومنجزاتها على أرض الإمارات إلى أسواق عالمية جديدة مع تقديم أمثلة واقعية لبعض من مشاريعها الريادية في قارات العالم والتي تنوعت مجالاتها على 12 قطاع منها الطاقة والعقارات والخدمات المالية والزراعة والصناعات الغذائية والصيدلة بالاضافة إلى إبرازه الدور الفاعل للإمارات في الاستثمار المستدام وإسهاماتها في المشاريع التنموية حول العالم.
ولفتت معاليها إلى أن تجسيد نجاحات الشركات الوطنية وإبراز انجازاتها في الخارج يعد تعبيرا عن تقدير حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة للجهود الدؤوبة التي بذلتها الشركات الوطنية ورواد الأعمال الإماراتيين في رفع مكانة الدولة في المحافل الاقتصادية الدولية وإضافة قيمة نوعية إلى العلامة التجارية الإماراتية حول العالم وهو في الوقت ذاته يعد تتويجا لنجاحات متواصلة تؤكد قدرة الاقتصاد الإماراتي على المنافسة في الأسواق العالمية.
وأعربت معاليها عن أملها في أن يكون نجاح الشركات الإماراتية المستثمرة الخارج مثالا للشركات الإماراتية كافة وقالت : إذا كان نجاح الشركات الإماراتية في الاستثمار العالمي يدعو للافتخار والشعور بالاعتزاز فإن ما نأمله أن تمثل هذه النجاحات نموذجا للشركات الإماراتية الأخرى في التوسع والنمو بحيث تكون جميع الشركات المحلية عالمية الأداء والتوجه أسوة بالمكانة العالمية المتقدمة للاقتصاد الوطني.
ودللت معاليها بكلمات راعي الحفل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم التي تعد خير هداية ونبراس إلى صنع النجاح والتميز (في سباق التميز ليس هناك خط للنهاية ) وأيضا يقول سموه ( لا تنظر إلى الخلف لتراقب من يتبعك بل تطلع إلى الأمام لتتصدر الجميع). وحثت الشركات الوطنية على التطلع نحو الأمام دائما حيث الريادة والتميز وحيث بناء الوطن ورفعته وتقدمه معربة عن شركها للشركات في تقديم الدعم والمساعدة المطلوبة لإنجاز هذا الكتاب.
قامت معالي الشيخة لبنى القاسمي في نهاية الحفل بتكريم الشركات الإماراتية المستثمرة في الخارج وتقديم نسخ من الكتاب إليها كتقدير من الحكومة لإنجازاتها في الخارج.
ويأتي هذا الإصدار في اطار جهود وزارة التجارة الخارجية واستراتيجيتها الرامية للترويج للدولة وتعريف الاوساط التجارية العالمية بانجازات القطاع الخاص المحلي الرائد في مجال التجارة الخارجية والاستثمار الخارجي ويعرض كتاب (The Highflyers) نماذج مشرقة من قصص نجاح شركات اماراتية في الاستثمار الخارجي على المستويين الاقليمي والعالمي.
وبهذا الإنجاز الأول من نوعه للوزارة صرح سعادة عبدالله بن أحمد آل صالح مدير عام وزارة التجارة الخارجية ان الكتاب يأتي تقديرا من دولة الامارات العربية المتحدة ووزارة التجارة الخارجية للجهود الدؤوبة التي بذلتها شركات الامارات ورواد الاعمال الاماراتيون في رفع مكانة الامارات في المحافل الاقتصادية الدولية واضافة قيمة عالية الى المنتج والعلامة التجارية الاماراتية حول العالم. واضاف آل صالح: يأتي هذا الكتاب ليدلل بشكل واقعي على مدى نجاح وتميز التجربة في تنويع القاعدة الاقتصادية وليثبت من خلال المثال العملي قدرة الامارات على خلق شركات قادرة على المنافسة العالمية في مختلف القطاعات الاقتصادية الحيوية. ويرجع الفضل في ذلك الى المناخ الاستثماري المفتوح وبيئة الاعمال المشجعة على الريادة والابتكار اضافة الى العلاقات المميزة بين الامارات ومختلف دول العالم على حد سواء.
وحول نطاق الاستثمارات المغطاة واختيار الشركات قال آل صالح: تتميز استثمارات الامارات الخارجية بتنوعها الجغرافي والقطاعي. ويقدم الكتاب نماذج لهذه الاستثمارات التي تغطي 12 قطاعا مختلفا منها الطاقة والعقارات والخدمات المالية والزراعة والصناعات الغذائية والصيدلة وغيرها. كما ان الكتاب يتناول الدور الفاعل للامارات في الاستثمار المستدام واسهاماتها في المشاريع التنموية حول العالم وتتنوع الشركات الممثلة بين الشركات الحكومية والعائلية والشركات المساهمة العامة.
دراسات حالة
وتأمل الوزارة ان تمثل قصص النجاح الاماراتية دراسات حالة يمكن الاستفادة منها من قبل الباحثين والطلبة ورجال الاعمال حول العالم. وحول هذا المحور يضيف آل صالح يحق لنا ان نفخر بوجود تلك الشركات التي غدت عالمية الافق في فترة قياسية. ومن خلال توثيقنا للنمو الطبيعي لتلك الشركات و سياساتها الاستثمارية المتوازنة فاننا نأمل ان تشكل تلك الشركات حالات يمكن للباحثين دراستها و الاطلاع عليها جنبا الى جنب مع الشركات العالمية الكبرى في القطاعات المختلفة.
ولم يكتف الكتاب بتجسيد نجاح هذا النوع من الشركات بل خصص فصلا كاملا يتناول في طياته المنظمات الإنسانية والإجتماعية منها هيئة الهلال الأحمر و هيئة دبي للعطاء كما سلط الكتاب الضوء على دور الشركات الرائدة في تنمية وإقامة مشاريع اقتصادية وتنموية حيوية تنعكس ايجابا على الدول المستثمرة فيها في خطوة تأكيدية على استمرار الشركات في السير بهذه الإستراتيجية كونها عامل أساسي في ترحيب دول العالم فيها.
قطاع الاتصالات
ومن أمثلة النجاح في قطاع الاتصالات والتكنولوجيا تمكن (اتصالات) من دخول السوق المصرية في عام 2006 كما بدأت شركة استثمار التكنولوجيا المتطورة عملياتها في كل من الولايات المتحدة والصين وألمانيا وغيرها من دول العالم منذ التأسيس ومن الشركات العريقة في قطاع الصحة شركة جلفار التي أنشأت في عام 1980 لتكون واحدة من المشاريع الأولى للدول تقدم جلفار اليوم منتجاتها الدوائية إلى أكثر من 45 دولة حول العالم بل وتمكنت الشركة من دخول أكثر الأسواق تنافسية في هذا القطاع وهي الولايات المتحدة وفي قطاع العقارات والتشييد على سبيل مجموعة الفطيم استطاعت إدارة سلسة من مراكز التسوق ستي سنتر في منطقة الشرق الأوسط وهناك أمثلة عديدة وقصص نجاح تدل على تمكن علامة الجودة الإماراتية من إثبات قدم لها في مختلف القطاعات وفي مختلف الأقطار
وتعتزم الوزارة توزيع هذا الاصدار على الوفود الرسمية و التجارية الزائرة للدولة وضمن مشاركات الدولة في المعارض والمنتديات الاقتصادية والتجارية الاقليمية والعالمية.
ويحتوي الكتاب على معلومات عن أهم الشركات الإماراتية المستثمرة في الخارج وعناوينها واستثماراتها وأهم الأنشطة المستثمرة فيها وقائمة بأسماء مسؤوليها وإدارتها.
نسخ الكترونية
وقامت وزارة التجارة الخارجية بتنفيذ نسخ الكترونية من الكتاب ليكون متاحا على الموقع الالكتروني للوزارة و توزيعها في المعارض والفعاليات التجارية مع سهولة الاقتباس منها للاستفادة في عملية التواصل ستقوم الوزارة توزيع هذا الإصدار على الوفود الرسمية والتجارية الزائرة للدولة وضمن مشاركات الدولة في المعارض والمنتديات الاقتصادية والتجارية الإقليمية والعالمية.
