أدى تطبيق برنامج الاستدامة في أبوظبي العام الماضي إلى تعاظم الحاجة إلى الخبرات والمعارف المتميزة لدى شركات الهندسة المعمارية والتصاميم الهندسية لتتولى هذه الشركات تصميم المباني وفقا لمعايير نظام التقييم بدرجات اللؤلؤ المعتمدة في برنامج استدامة. وأكدت ديوان للاستشارات الهندسية أن هذا التحول أظهر الحاجة إلى تواجد متخصصين مؤهلين ومعتمدين لدى هذه الشركات. وتم إعداد برنامج الاستدامة خصيصا ليتناسب مع المناخ الحار والطبيعة الجافة لمنطقة الشرق الأوسط. ويأتي نظام التقييم بدرجات اللؤلؤ إحدى أوائل مبادرات البرنامج ليدعم التطوير المستدام بداية من التصميم وعمليات البناء وانتهاءً بالمسؤولية التامة عن عمليات التشغيل. وقال محمد الأعسم مؤسس شركة ديوان للاستشارات الهندسية ورئيس مجلس إدارتها ومديرها العام: تعتبر استدامة إحدى المبادئ الرئيسية في خلق التحول في المباني والبنى التحتية والمرافق العامة، ويجب على الناس أن يدركوا كيف يؤثر هذا البرنامج في مشاريعهم، وما هي الفوائد البيئية من الامتثال لمعايير هذا البرنامج. وحول تأثير البيئة المحيطة في حياتنا؛ سواء في المنزل أو في العمل أو في التجمعات السكنية، قال الأعسم: يتمثل العنصر الأهم في إنشاء مبان أو تجمعات مستدامة في تحليل موقع المبنى والغرض منه ومرونته وعمره الافتراضي وبنيته وأنظمة التدفئة والتهوية والمواد المستخدمة، فضلا عن تقييم حجم الطاقة المستخدمة لبنائه وصيانته. وعند تطبيق ذلك يمكن تعزيز الأداء المادي للبناء مع رعاية الجوانب البيئية. وقال الأعسم: لا بد من تبني الاستدامة في التصاميم والبناء للمساعدة في تقديم حلول مستدامة لكل مشروع. ومن هنا تبدو الحاجة ماسة إلى المشاركة الفعالة من كافة الأطراف من البداية لضمان تطبيق الممارسات التي من شأنها تقليص التأثير السلبي للمباني في البيئة إلى حد بعيد. وأضاف أن الاستعانة بكوادر مؤهلة من البداية ستضمن التزام المشروع بمعايير الاستدامة في كامل مراحله ودورته الحياتية، ومحافظته على الهوية المادية والثقافية للمجتمع وإغنائها بما ينسجم مع المبادئ الجوهرية لبرنامج استدامة، فضلا عن السعي المتواصل لتحسين جودة حياة السكان.