نظمت الهيئة الاتحادية للجمارك أمس، بالتعاون مع غرفة تجارة وصناعة أبوظبي، ندوة تعريفية لأعضاء الغرفة من تجار ومستوردين ومصدرين بمشروع الرقم الوطني الموحد للمصدرين والمستوردين، تمهيداً لإطلاقه وبدء العمل به رسميا في القريب العاجل.

وقال خالد علي البستاني المدير العام للهيئة الاتحادية للجمارك بالإنابة إن تطبيق مشروع الرقم الوطني الموحد للمصدرين والمستوردين سيؤدي إلى تيسير التجارة على مستوى الدولة، ويعد خطوة أولية نحو مشروع النافذة الموحدة التي تعمل علي توفير كل الخدمات المرتبطة بالجمارك تحت سقف واحد حسب أفضل الممارسات العالمية، فضلا عن كونه نواة أساسية لتطبيق مشروع الرقم الموحد على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي. وأضاف أن المشروع يتضمن إنشاء قاعدة بيانات للتجار المستوردين والمصدرين بالدولة وتبادل المعلومات المتعلقة بهم بين الإدارات الجمركية المحلية بما يخدم تسهيل التجارة ويوفر بيئة عمل على مستوى عال من الخدمات لهم.

واوضح أن قاعدة البيانات ستساعد على تبادل المعلومات الخاصة بالتجار على مستوى الدولة ودول مجلس التعاون مما يعود بالفائدة على كافة الجهات الحكومية والقطاع الخاص بالدولة إلى جانب إصدار إحصاءات تفصيلية عن كل مصدر ومستورد لتسهيل عملهم وتمكينهم من الاستيراد والتصدير في كافة منافذ الدولة، وتوفير خدمة إلكترونية يتم فيها التسجيل عن طريق الانترنت، إضافة إلى العمل على تطوير وتوحيد الإجراءات الجمركية في إدارات الجمارك المحلية مع ضمان تسهيل تطوير النظم الجمركية بالدولة ودعم النظم الإلكترونية بما يسهم في سرعة اتخاذ القرار في الجهات الحكومية، سواء على المستوى المحلي أو الاتحادي.

بداية الفكرة

ولفت البستاني إلى أن فكرة مشروع الرقم الوطني للمصدرين والمستوردين بدأت عام 2007 بعد أن أوصى تقرير برنامج كولومبس الصادر من منظمة الجمارك العالمية بأن يتم إنشاء نظام موحد لتسجيل المستوردين والمصدرين في الدولة ليكون رقما مرجعيا للجمارك بالدولة، إلى جانب تطوير النظم الجمركية بهدف تنفيذ العمليات التشغيلية وفق المعايير الدولية والتنسيق مع الإدارات الجمركية في وضع السياسات الجمركية، بما يسهم في تسهيل التجارة، مؤكدا أن التقرير أوصى بتبني فكرة النافذة الموحدة لمعالجة كافة البيانات والمستندات المتعلقة بعمليات الاستيراد والتصدير وتبادل المعلومات على مستوى دولة الإمارات ودول مجلس التعاون.

وقال المدير العام للهيئة الاتحادية للجمارك بالإنابة إن مجلس الوزراء وافق على أن تكون الهيئة الاتحادية للجمارك الجهة المسؤولة عن إصدار الرقم الوطني الموحد للمصدرين والمستوردين، مشيرا إلى أن الهيئة اتخذت عدة خطوات لإعداد المشروع، من بينها التعاقد مع الجهات الاستشارية المتخصصة لتوفير الدعم الفني ووضع متطلبات النظام وتوفير الاستشارات في إدارة المشروع وتشكيل لجنة إشرافية تتكون من الهيئة الاتحادية للجمارك والإدارات الجمركية في الدولة، والتعاقد واقتناء نظام إلكتروني لإدارة قاعدة البيانات الخاصة بالمشروع وإنجاز إجراءات تسجيل المستوردين والمصدرين، عن طريق الإدارات الجمركية في الدولة واستخدام الرقم الوطني كرقم تعريفي للمستوردين والمصدرين، لإجراء المعاملات الجمركية الخاصة بهم في أنحاء الدولة.