نظمت دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي أمس ورشة عمل في مدينة مصدر بعنوان دعم الصادرات والتجارة الخارجية، بمشاركة نحو 40 شركة تعمل في مجال الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة على مستوى إمارة أبوظبي. وأكد محمد عمر عبد الله وكيل دائرة التنمية الاقتصادية في تصريح له بهذه المناسبة أهمية تنمية مصادر الطاقة غير التقليدية التي برزت كإحدى أهم القضايا المطروحة على أجندة الطاقة الدولية خلال السنوات الأخيرة، في ظل التحديات المتعددة التي باتت تواجه كافة الدول، لما يشهده العالم من زيادة في الطلب على الطاقة، وارتفاع تكلفة استكشاف النفط والغاز والتنقيب عنهما، وتضارب التوقعات المتصلة بالإنتاج والاستهلاك، إضافة إلى الوضع الدولي الذي يشهد استمرار أسباب عدم الاستقرار في أسواق الطاقة العالمية.

حزمة حوافز

تشهد الورشة عرضا لحزمة الحوافز والتسهيلات التي تقدمها حكومة أبوظبي، بما يسهل على المستثمرين والشركات القائمة توسيع أعمالهم، وتحقيق رؤيتها نحو تنمية أعمال قطاع الطاقة البديلة. ويظهر توجه حكومة أبوظبي للاستثمار في مجال الطاقة البديلة جليا في عدد المبادرات والمشروعات التي تدل على جديتها في تطوير مصادر الطاقة المتجددة، حيث تم تأسيس مبادرة مصدر متعددة الأوجه في عام 2006 ، والتي تعكف على بناء إحدى أكثر المدن استدامة في العالم، مع التركيز على خفض الانبعاثات الكربونية وتدوير النفايات، والاعتماد على وسائل النقل التي تعمل بواسطة الطاقة النظيفة.

كهرباء

وذكر وكيل دائرة التنمية الاقتصادية أن الإمارات ومعها دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية تحرص على تطوير مجال البحث عن مصادر بديلة للنفط، باعتبار أن موضوع تطوير تكنولوجيا الطاقة أصبح يمثل أحد المكونات الأساسية لمفهوم أمن الطاقة في العالم أجمع، خاصة أن توقعات وكالة الطاقة الدولية تشير إلى أن دول الخليج العربية ستحتاج إلى حوالي 269 جيجاوات إضافية من الكهرباء بحلول عام 2030.

من جانبه، قال أحمد باقحوم مدير إدارة المنطقة الحرة في مدينة مصدر إن ورشة العمل تعد استمرارا لعلاقة التعاون والشراكة الدائمة مع الدائرة لتحقيق الدعم اللازم لشركات القطاع الخاص في أبوظبي ومساعدتها على ترويج منتجاتها وتسويقها إلى الأسواق الخارجية.

وأوضح أن مدينة مصدر تعد منطقة اقتصادية خاصة تهدف إلى استقطاب كبرى الشركات العالمية في مجال الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة، إضافة إلى مزودي الخدمات المساندة، وذلك لدفع عجلة التنويع الاقتصادي، والانتقال إلى الاقتصاد القائم على المعرفة وفق المبادئ الرئيسة لرؤية 2030.